«الإداري» يفصل بالرفض في نزاع بين بنك وشركة

كتب: محمد عيسى

«الإداري» يفصل بالرفض في نزاع بين بنك وشركة

«الإداري» يفصل بالرفض في نزاع بين بنك وشركة

قضت محكمة القضاء الإداري (دائرة الاستثمار)، بعدم قبول دعوى شركة تجارة خارجية، تطالب بإلغاء قرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري رقم 1918 لسنة 2005 الصادر عام 2005، فيما تضمنه من الموافقة النهائية لبنك لبنان والمهجر (BLOM) على تملك نسبة 100% من رأس المال المصدر والمدفوع لبنك مصر رومانيا، لعدم وجود صفة للشركة بالبنك، وصدر الحكم برئاسة المستشار منير غطاس نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين عمرو السيسي، وهشام عبدالرحمن.

وذكرت المحكمة، أنّ المدعي لم يقدم في الدعوى الأصلية ما يفيد صفته في الدعوى، حيث خلت الأوراق مما يفيد كونه أحد المؤسسين أو المساهمين أو من أعضاء مجلس إدارة بنك بلوم مصر أو بنك مصر رومانيا، ومن ثم تنتفى عن المدعي الصفة كشرط لازم لقبول الدعوى.

وأوضحت الشركة مقيمة الدعوى، أنّه صدر قرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري رقم 1918 لسنة 2005 متضمنا الموافقة النهائية لبنك لبنان والمهجر، لتملك حتى نسبة 100% من رأس المال المصدر والمدفوع لبنك مصر رومانيا، شريطة الالتزام بشراء كامل حصة المال العام المعروضة للبيع والحفاظ على حقوق العاملين.

وتابعت أنّه بتاريخ 18/1/2006، عقد محضر مجلس إدارة بنك رومانيا وإثبات إخلاء مسؤولية الجهاز المركزي للمحاسبات من مراجعة ميزانية العام المنتهي في 31/12/2005 وبذات التاريخ، وعقد محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية ولم يتم إثبات استقالة أعضاء مجلس إدارة بنك مصر رومانيا القديم على الجمعية العامة، ولم يتم عرض تملك واستحواذ بنك لبنان والمهجر علی الجمعية العامة وفقا لقرار مجلس إدارة البنك المركزي رقم 1918 لسنه 2005، واستخدام بنك بلوم مصر هذه المحاضر للدخول في السجل التجاري، بالمخالفة لأحكام قانون الشركات، والاستيلاء على قطعة أرض مملوكة له وبضاعة مودعة لدى بنك مصر رومانيا، ما ألحق به ضررا كبيرا، حسب ما ورد بالدعوى.

وبشأن الدعوى التي أقامها البنك ضد الشركة عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت البنك نتيجة إساءة الشركة حق التقاضى وإخلاله بالتزاماته مع البنك، وبعدم الحفاظ على البضائع المرهونة ضمانا لسداد مديونية البنك، مطالبا بالتعويض.

وأكدت المحكمة، أنّ حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان الحقوق العامة التي تثبت للكافة لتمكين صاحب الحق من الوصول إلى حقه، إلا أنّه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا استفاء مضارة الغير، ولا حقت مساءلته عن التعويض.

ولم تقف المحكمة من خلال الأوراق على ثمة تعسف من جانب الشركة، في استعمال حق التقاضي، أو أنّه قصد الإضرار سلبا أو إيجابيا بالبنك أو الكيد له أو النيل من مكانته، بل أنّه سلك طريق التقاضي دفاعا عن حقوق له اعتقد بمشروعيتها وكان لهذا الاعتقاد أسباب معقولة، ومن ثم تقضي المحكمة وعلى هدي مما سلف من مبادئ قانونية برفض الدعوى لافتقادها إلى سندها الواقعي والقانوني.


مواضيع متعلقة