لا تفقد الأمل في أوروبا.. طفل نمساوي يبعث برسالة للرئيس الروسي

كتب: حاتم سعيد حسن

لا تفقد الأمل في أوروبا.. طفل نمساوي يبعث برسالة للرئيس الروسي

لا تفقد الأمل في أوروبا.. طفل نمساوي يبعث برسالة للرئيس الروسي

في واقعة مثيرة للفضول أرسل طفل نمساوي بالغ من العمر عشر سنوات برسالة تحمل صبغة سياسية ودبلوماسية، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر السفارة الروسية في النمسا.

وأكدت سوزانا براندشتيتر، والدة الطفل النمساوي، أن فكرة الرسالة التي بعثها نجلها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعود بالكامل للطفل، ولم يكن أحد ينتظر الرد، وكانت السفارة الروسية في النمسا قد ذكرت في وقت سابق أن ماتياس براندشتاتر والذي يبلغ من العمر عشر سنوات، طلب من الرئيس بوتين في رسالة وجهها له، ألا يفقد الثقة في أوروبا، وقال أيضًا إنه مهتم جدًا بروسيا، وبدأ في تعلم اللغة الروسية. 

فيما لفت الطفل النمساوي في رسالته إلى أن دول أوروبا وروسيا جيران قريبون ومرتبطون اقتصاديًا ببعضهم، ويعتقد أن روسيا وأوروبا يجب أن تتعاونا بشكل أقوى بكثير، وقالت أم الطفل النمساوي بهذا الشأن: «أقول لكم بإخلاص إن هذه الرسالة بالتأكيد ليست مبادرتنا، غالبًا ما نتحدث أنا وزوجي عن السياسة، بما في ذلك مع أطفالنا، نشرح لهم ونخبرهم عن تاريخ كل بلد، نتحدث كثيرًا عن السياسة في المنزل، بما في ذلك عن روسيا، ولا يعجبنا حين يتحدثون عن دولة واحدة فقط بالسوء، هذا لا يصح، يوجد دائمًا وجهان للعملة»، وفقًا لـ«روسيا اليوم».

فيما ذكرت السيدة أن زوجها نمساوي، وهي من سلوفاكيا لذلك لديها بعض التعاطف مع روسيا، مشيرة كذلك إلى «أنهم شاهدوا العديد من الأفلام الوثائقية معًا، والطفل يعرف الثقافة السلوفاكية وأن كل شيء متشابه جدا مع روسيا، البلد المضياف والضخم، والعائلة تريد في وقت ما الذهاب إلى هناك في إجازة»، وتابعت الأم رواية ما جرى، مشيرة إلى أن ابنها ويدعى «ماتياس» كان مهتمًا لماذا يحصل الأمر بهذه الطريقة، وليس خلاف ذلك، شرحنا له كما يتوجب مع الأطفال، لينشغل «ماتياس» بالموضوع وفي لحظة ما جاء إلي وقال: «أمي، يجب أن أكتب رسالة إلى بوتين»، قلنا له إن الرئيس بوتين، بالطبع، لديه انشغالات أخرى، على العموم فلنحاول اكتب ما يدور في ذهنك، وما تريد قوله.

وأشارت السيدة إلى أن نجلها «ماتياس» كتب كل النص بنفسه، ولم  يتدخل الوالدان حتى في  تدقيق القواعد النحوية، بل قاما فقط بكتابته على الكمبيوتر بالخط الذي اختاره، قائلة: «لا أحد يصدقنا، إنهم يعتقدون أننا أجبرناه، لكن لا الحقيقة أنه فكر بالأمر بنفسه ولم يخطر على بالنا أنهم سيردون علينا لقد قلنا فقط لابننا هيا وجرّب وسنرى».

وذكرت السفارة الروسية في فيينا أنه بناء على طلب «ماتياس»، أرسلوا إليه صورة للرئيس الروسي مع توقيع شخصي، بالإضافة إلى العديد من الكتب عن روسيا وموسكو، ستساعده، من بين أمور أخرى، على توسيع معرفته ببلدنا وتحسين اللغة الروسية، فيما قال الكرملين إنه لم يطلع على الرسالة بعد، وصرّحت والدة الطفل قائلة: «اليوم تلقينا رسالة، وتلقينا كتبًا من خلال الرئيس المشارك لمنتدى الحوار الروسي النمساوي في سوتشي كريستوف ليتل، فتح ماتياس الرسالة بنفسه ودُهش للغاية».


مواضيع متعلقة