«أم سعيد» 65 عاما تحمل الأسطوانات على كتفها.. «المكسب 5 جنيه»

كتب: رفيق محمد ناصف

«أم سعيد» 65 عاما تحمل الأسطوانات على كتفها.. «المكسب 5 جنيه»

«أم سعيد» 65 عاما تحمل الأسطوانات على كتفها.. «المكسب 5 جنيه»

« نفسي أرتاح»، بتلك الجملة بدأت أم سعيد، أو «سيدة الأنابيب»، كما يطلق عليها في منطقة مساكن السلام، بمدينة طنطا، حديثها لـ«الوطن»، معبرة عن معاناتها طوال 50 عاما هي رحلة عملها في بيع أسطوانات البوتاجاز وتوصيلها إلى المنازل مع زوجها الذي توفى منذ 15 عاما، تاركاً لها 4 أبناء.

رحلة كفاح مع زوجها من 50 عاما

«أم سعيد» اسمها الحقيقي، عزيزة الطوخي، 65 عاما، تقول لـ«الوطن»، إنها عملت مع زوجها في مهنة بيع الأسطوانات منذ زواجها قبل 50 عاما، واستمر في العمل معا لتساعده على أعباء الحياة وتوفير متطلبات الأسرة حتى ـصابه المرض وتوفى منذ 15 عاما.

وبينت أنها أنجبت من زوجها 8 أبناء، توفي منهم 4، وعقب وفاة زوجها قررت العمل في نفس المهنة، وعلى مدار 15 عاما لم تلتفت إلى نظرات المجتمع، وكان هدفها مواصلة مشوار زوجها في تربية أبنائها من نفس مهنته، واستطاعت أن تزوج بناتها الثلاثة من بيع الأسطوانات، كما باعت شقتها واشترت شقة صغيرة في مساكن الإسكان الاجتماعي بالتقسيط، وتأمل في زواج ابنها الوحيد حيث تخطى عمره 35 عاما، ويعمل في مهنة بيع الأحذية.

مكسب 5 جنيهات 

وبينت أن يومها يبدأ في الصباح، تبيع أسطوانة البوتاجاز مقابل مكسب 5 جنيهات، وأن إحدى بناتها تساعدها في عملها، ولكنها في إجازة بسبب حملها.

وأضافت أنها كانت تمتلك عربية صغيرة تدفعها باليد، وتضع عليها الأسطوانات إلا أنها تهالكت وليس لديها إمكانية لإصلاحها، أو شراء عربة جديدة، فقررت حمل الأسطوانات على كتفها و توصيلها للمواطنين والصعود بها إلى الطوابق العليا.

وتضيف أنها تحب هذه المهنة التي أخذت 50 عامًا من عمرها وباتت مصدر زرقها الوحيد، مناشدة المسئولين بتخصيص «كشك» ليكون مصدر زرقها: « نفسي أرتاح وأزوج ابني بقى عنده 35 سنة ولسه متجوزش».


مواضيع متعلقة