زوجة شهيد شرطة بالعريش تصنع مجسما على صورة زوجها ليحضنه طفلاه

كتب: حسين إبراهيم

زوجة شهيد شرطة بالعريش تصنع مجسما على صورة زوجها ليحضنه طفلاه

زوجة شهيد شرطة بالعريش تصنع مجسما على صورة زوجها ليحضنه طفلاه

افتقدته بعد استشهاده قبل أربع سنوات بحى عاطف السادات، وسط العريش، ما زالت صورته حاضرة في مخيلتها لا تفارقها لحظة، تشعر برائحته في أرجاء المنزل كلما مرت، حاولت إشباع عينيها برؤيته مرة أخرى بعد أن فارق الحياة، فصنعت مجسما بصورته يرتدي فيها الملابس التي استشهد بها ووضعتها بالمنزل.

«شيماء محمود الشناوي»، موظفة بالتامينات الآجتماعية فى مدينة العريش، وزوجة الشهيد علي عبدالعاطي، أمين شرطة، قالت لـ«الوطن»، إن زوجها أستشهد أمام أعينها خارج أبواب المنزل وأمام أطفالها وجيرانها على يد الجماعات التكفيرية، لافتة إلى أنه كان يعمل بإدارة مرور شمال سيناء، وكان محبوبا جدا من أهالي العريش.

وأضافت أن زوجها استشهد قبل قرار نقله بعدة أيام، رغم رفضه قرار نقله، وكان دائما يردد: «أنا بحب هذه البلد ولن أخرج منها إلا ملفوفا في علم مصر»، وهذا ما كان حيث استشهد وتم نقله إلى مسقط رأسه بقرية خريبتا بمركز كوم حمادة في محافظة البحيرة ودتم دفنه هناك.

وتقول الزوجة إن فكرة المجسم جاءت بعد أن قال ابنها الصغير محمود في k g 2: «بابا وحشني جدا ونفسه يحضني»، وكانت دموع الطفل الصغير بمثابة الصاعقة على قلب الآم، والتي بدورها فكرت في صنع مجسم بصورته وتضعه في المنزل ليعيش معهم جسدا وروحا، وتم عرض الفكرة على أحد الجيران الذي صمم المجسم وتم وضعه فى المنزل

وتابعت: «الشهيد يعيش معنا بروحه دائما، نراه فى البيت ليل نهار، ونشعر به فى نومنا وأكلنا وشربنا، ولكن فكرة المجسم جاءت لتكون شاهدة أيضا على وجوده الحقيقي بجوارنا كل لحظة وكل يوم».

وأشارت زوجة الشهيد إلى أنها تعول طفليه محمد في الصف الرابع الإبتدائي بمدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز، ومحمود فى kg2، مضيفة أنها تحاول تحقيق رغبة أبناءها ووالدهم الشهيد في أن يدخلوا كلية الشرطة ويكونا ضباط شرطة فى المستقبل، وهو ما تمناه والدهما الشهيد.


مواضيع متعلقة