استشاري نفسي: السعادة لا يمكن تحقيقها بالعزلة.. والأزمات تثري الخبرات

كتب: محمود البدوي

استشاري نفسي: السعادة لا يمكن تحقيقها بالعزلة.. والأزمات تثري الخبرات

استشاري نفسي: السعادة لا يمكن تحقيقها بالعزلة.. والأزمات تثري الخبرات

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن السعادة مفهوم نسبي، يختلف من شخص لآخر، ولا تعني العيش دون مشكلات، لكنها حالة من التوافق النفسي والرضا والسلام النفسي مع الموجود وعدم الحزن على المفقود، موضحًا أن السعادة أن ينام الإنسان مرتاح البال والشعور بالرضا النفسي، وذلك لا يتناقض مع الحلم، لكن يجب ألا يستنزف الحلم من طاقتنا الكثير، فيجب أن يكون الحلم أيقونة أمامنا، ونعمل على تحقيقه بكل ما نمتلك من أدوات.

استغلال أي موقف لصالح بنائه النفسي

وأضاف «هندي»، خلال حواره في برنامج «90 دقيقة»، مع الإعلامية بسمة وهبة، الذي يُعرض على قناة «المحور»، أنه لو أن هناك فجوة كبيرة بين الحلم والأدوات الحقيقية التي نملكها، فإننا سنعاني من شعور بالاحباط واليأس، وقد نصاب بالاكتئاب والعزوف عن المشاركات الاجتماعية، وبالتالي فإن السعادة الحقيقية هي أن يستطيع الإنسان استغلال أي موقف لصالح بنائه النفسي، فلا سعادة منفردة، إذ يجب على الإنسان أن يتشارك مع ذويه.

السعادة ليست عبارة عن جزر منعزلة

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن السعادة ليست عبارة عن جزر منعزلة، فالمشاركة تمنح السواد الأعظم من السعادة، فمثلا عند غلق الكافيهات بسبب أزمة كورونا، أصيب البعض بالاكتئاب، لكن المتفائلون استغلوا هذه الفترة في إعادة بناء ما تم هدمه في النواحي الأسرية، كما أن السعادة قرار ويجب أن تكون عادة حياتية، إذ إنه من الطبيعي أن يكون الإنسان سعيدا في كل لحظة حتى في أوقات الأزمات، ويجب النظر إلى الأزمات على أنها من مسببات صقل الشخصية.

الأزمات تعمل على إثراء الخبرات

وأوضح أن الأزمات تثري الخبرات واستخراج الطاقات الكامنة في القدرة على إيجاد الحلول، «من يصابون بأمراض عضال تؤدي إلى الموت مثل السرطان، إذا كانوا متفائلين وسعداءً فإن كرات الدم البيضاء تزداد في دمائهم وهو ما يرفع كفاءة أجهزة المناعة، وبالتالي تكون الاستجابة للأدوية عالية وتزيد فرص الاستشفاء من الأمراض، لو أنا عيان وعندي مرض موت لازم أبقى سعيد إني عندي ابن واقف جنبي، وعندي زوجتي تواسيني، وتقدم لي لقمة وصاحبي بيرفع تليفون ويتصل عليّ».

التشاؤم يرجع إلى البناء النفسي في مرحلة الطفولة

وأكد استشاري الصحة النفسية أن التشاؤم يرجع إلى البناء النفسي في مرحلة الطفولة، فالمتشائم قد يكون عانى من الحرمان العاطفي أو المادي وهو ما يجعل شخصيته انهزامية ولا يستطيع استشعار السعادة في حياته، كما أن الإنسان كلما تعرض لخبرات شديدة الألم في مراحل مبكرة من حياته كان أكثر ميلا إلى الشعور بالحزن، ولما غلبت الانسحابية عليه: «تغلب عليه الوحدة النفسية، وعندما يخالط الناس فإنه لا يشعر بهم، ولا يشعر أيضا بمباهج الحياة».


مواضيع متعلقة