«سبيل الشهيد هاني».. حكاية بطولة وراء أقدم الأسبلة ببنها

كتب: حسن صالح

«سبيل الشهيد هاني».. حكاية بطولة وراء أقدم الأسبلة ببنها

«سبيل الشهيد هاني».. حكاية بطولة وراء أقدم الأسبلة ببنها

«سبيل الشهيد هاني» هو أحد أقدم الأسبلة في بنها بمحافظة القليوبية، يعرفه معظم أبناء المدينة، لارتباطه باسم أحد شهداء حرب 1967، وهو الشهيد هاني حسنين بطل سلاح المدفعية الذي أكد كل من زاملوه، أنه وقت استشهاده، كان يبحث عن ماء قبل أن يمسك بمدفعه ويصد هجوما للعدو ويستشهد، ليقرر والده بعد أن عرف هذه القصة بناء سبيل؛ تخليدا لذكراه.

«الوطن» أجرت بثا مباشرا حول تاريخ وحكاية السبيل الذي يقع على ناصية الشهيد هاني عبد المنعم حسنين المتفرع من ميدان المحطة بالعاصمة، والذي أقيم منذ 55 عاما ليعد الأقدم في مدينة بنها بمحافظة القليوبية، والتقينا أشقاء الشهيد الذين رووا قصة بناء والدهم للسبيل ووصيته برعايته وعدم غلقه وأن تتوارثه الأجيال في العائلة تخليدا لذكري شقيقهم شهيد حرب 1967.

لمشاهدة البث

" href="">

شقيق صاحب السبيل: أخي تطوع في الحرب بإرادته

قال الحاج عماد عبد المنعم شقيق صاحب أقدم سبيل في بنها الشهيد هاني، إن شقيقه استشهد في حرب نكسة 67 وكان ملتحقا بالجيش قبيل الحرب بعد أن بعث بطلب للقيادات يطالب بالتطوع فتم قبوله ملازما أول في سلاح المدفعية عقب تخرجه من الجامعة حتى إنه قبيل التحاقه بالجيش والده طلب منه الزواج ولكنه رفض وطلب منه شراء تليفزيون للمنزل بدلا من زواجه ودخل الحرب واستشهد.

وأضاف «عماد»: «بعد الحرب ظل والدي يبحث عنه ويسأل كل من عاد من الجنود والضباط وكان يوميا يخرج لمحطة القطار ببنها للسؤال عليه لمعرفة مصيره حتى وصل بعض أبناء بنها الذين شاهدوه في الحرب وأكدوا استشهاده ودفنه في سيناء بعد بطولة لم يتخلَ فيها عن مدفعه حتى أصيب ومات».

وتابع: «الشهيد قبل المعركة قابله عدد من زملائه وهو يبحث عن ماء في الجبل وقت قيام الحرب فقرر والدي على الفور تخصيص دور في عمارة كان يبنيها في الشارع الذي حمل اسمه بعد ذلك لإقامة السبيل وأوصى برعايته وفتحه وكان الأول بشكل السبيل المعروف ويعد الأقدم في بنها».

شقيق صاحب السبيل الثاني: والدي أطلق اسم الشهيد على شقيقنا الأصغر

استكمل الحاج عماد عبد المنعم: «السبيل مقام منذ 5 عقود بعد أن تأكدنا من استشهاد شقيقنا وزيارة أحد كبار بدو سيناء وقتها في بنها وحكى عن بطولة الشهيد وأنه تم دفنه في تراب سيناء فتأكدنا أنه لقي ربه شهيدا».

وأوضح: «كما أن شقيقه رأى في المنام أن الشهيد يطلب ماء فترسخت فكرة إقامة سبيل ماء له منذ ذلك الوقت ولم ينقطع الخير بالسبيل حيث يوجد به الماء الساخن والبارد لكل الأغراض، الشرب وإغاثة الأهالي في حالة انقطاع المياه والوضوء لعابري السبيل، خاصة أنه بالقرب من محطة القطار».

وأضاف أن والده من حبه في الشهيد أكرمه الله بطفل بعد وفاة الشهيد فقرر تسميته على اسم الشهيد «هاني» وحمل نفس اسم أخيه ليكون مصدرا للفخر للعائلة كلها.

وأشار إلى أنه تم تكريم اسم الشهيد بعد حرب تحرير سيناء وأطلقت المحافظة اسمه على الشارع الذي به السبيل وحصلت العائلة على وسام ونجمة سيناء من الرئيس الراحل أنور السادات تقديرا لدور الشهيد وبطولته، مؤكدًا أن العائلة ستظل تخلد اسمه بالسبيل الأقدم في بنها وسيظل رمزا للخير إلى ما شاء الله.


مواضيع متعلقة