بعد 9 أشهر من البحث البولندي.. دراسة مصرية تؤكد: حمل المومياء كاذب

كتب: رضوى هاشم

بعد 9 أشهر من البحث البولندي.. دراسة مصرية تؤكد: حمل المومياء كاذب

بعد 9 أشهر من البحث البولندي.. دراسة مصرية تؤكد: حمل المومياء كاذب

بعد نحو تسعة أشهر من إعلان علماء الآثار لجامعة وارسو البولندية لما أسموه «أول مومياء مصرية حامل عرفها التاريخ»، كشفت الدكتورة سحر سليم، أستاذ علم الأشعة بجامعة القاهرة وخبيرة المومياوات، عن مفاجأة جديدة تخص المومياء، مؤكدة أن حمل المومياء كاذب.

أخطاء ومغالطات علمية 

وقالت سليم، في تصريحات لـ«الوطن»: «صدمني حجم الأخطاء والمغالطات العلمية التي ارتكبها الفريق العلمي في استناده على فحص إحدى مومياوات مجموعة المتحف الوطني في العاصمة البولندية وارسو، ولكن آثرت أن يكون الرد من خلال دراسة علمية قمت بإرسالها لنفس الدورية العلمية التي نشرت البحث البولندي مباشرة بعد أيام من إعلانهم كشف أول مومياء حامل وآثرت أن يكون الرد علميًا حتى لا تتحول وسائل الإعلام لساحة للتراشق بين العلماء، ولكن الدورية لم تنشر البحث سوى منذ أيام».

وأكدت سليم أن العلماء البولنديين لم يكن بينهم متخصص في الأشعة وتحديدا فحص مومياوات الأجنة، وقاموا ببناء نظريتهم على فرضيات غير منطقية، حيث افترضوا أن المومياء والتي وصفوها بأنها «أول مومياء حامل» تم العثور عليها، دفنت بأحشائها والرحم، وهو أمر يتنافى مع طرق التحنيط المصرية، كما افترضت الدراسة أن الكهنة تركوا الجنين وحنطوا المومياء، وتحللت عظام الجنين وتسببت في تآكل الرحم وأصبح الجنين عبارة عن جسد مسمط بلا عظام وهو ما يتنافى مع العلم ومراحل التحلل الطبيعية.

المومياء حامل في حشوات تحنيطية

وقالت أستاذ الأشعة: «قمت بالرد على كل تلك الفرضيات غير المنطقية والبعيدة عن الأسس العلمية بشكل تفصيلي في الدراسة التي نشرتها الدورية الأمريكية مؤخرا بعد تأجيل 9 أشهر».

وأكدت «سليم» أن الحمل المزعوم يبدو أنه حشوات استخدمها الكهنة داخل جسد المومياء أثناء عملية التحنيط، وهو ما تراه كثيرا عند فحصها للمومياوات ولا وجود للجنين، مشيرة إلى أنه من غير المحتمل أن يكون الشكل الكروي المسمط هو رأس جنين كما زعم الباحثون البولنديون، مشيرة إلى أن عظام الجمجمة كان يجب أن تتفتت بعد الموت.

وتضيف أن نظرية الفريق البولندي، حول سبب عدم وجود عظام الجنين أن الأحماض الناتجة عن التحلل تسببت في تآكل العظام هو أمر مستبعد علميًا، لأن عملية التحلل كان من المفترض أن تصيب أيضا باقي جسد الجنين، وأيضا تؤثر على عظام حوض المومياء وهو ما لم يحدث.

وهذا ما أكدته أيضا الدكتورة عبلة عطية، رئيس قسم الطب الشرعي بكلية طب جامعة القاهرة، مشيرة إلى أن أحماض التحلل ضعيفة ولا تتسبب في اختفاء عظام الجنين كما زعم البحث البولندي.


مواضيع متعلقة