«الصادق» تخلى عنه بناته الأربعة وأنقذته التضامن من البرد: قلبي انفطر

كتب: أسماء زايد

«الصادق» تخلى عنه بناته الأربعة وأنقذته التضامن من البرد: قلبي انفطر

«الصادق» تخلى عنه بناته الأربعة وأنقذته التضامن من البرد: قلبي انفطر

بعد أن شاب شعر رأسه لخدمة بناته، وبذل عافيته وصحته لأجلهن، وسعي بكل ما يملك لتوفير مسكن آمن لهن، لم يجد منهن سوى الجفاء والهجر، لينطبق عليه المثل القائل «قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي علي حجر»، وبعد رحيل زوجته، تكاسل بناته الأربعة عن رعايته، وتركوه بمفرده في منطقة زراعية، ليتوه في أروقة الشوارع دون مأوى أو غطاء يقويه على البرد القارس.

مصطفى الصادق، 62 عاما، لم يجد من بناته سوى القسوة والألم البالغ، إذ رفضن رعايته بحجة حياتهن الزوجية، فأصبح الشارع ملجأه الوحيد، بجلبابه القديم المهترئ، دون ساتر من موجات البرد القارس، ليتحايل على لسانه المتجمد لطلب غطاء من المارة برعشة شديدة بقوله «سقعان يا ابنى»، إلى أن تمكنت مؤسسة بسمة لإيواء كبار بلا مأوى، من التوصل إليه وإنقاذه من ذلك المصير البائس.

«الصادق».. «قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي علي حجر»

عمل «الصادق»، إبان عافيته، لعدة أعوام سائقا على عربة حنطور، التي أعانته بصعوبة على إعالة أسرته المكونة من زوجته و6 بنات، قبل وفاة 2 من أبنائه، لتتأزم أوضاعه بعد رحيل شريكته، فاصطدم بتكاسل بناته المتزوجات عن رعايته في عمره الستيني، بينما حرصت إحداهن على زيارته لطلب المال فقط، قبل أن يتخلين عنه تماما بإلقائه في منطقة الزراعة بالشارع.

لم يقو الرجل الستيني على تحمل البرد القارس، رغم تقديم البعض له أغطية، لكنها كانت خفيفه على جسده الضعيف المريض، الذي ينهار سريعا ليلا بسبب انخفاض درجات الحرارة بالشتاء، إلا أن تلك الرعشة الشديدة كانت الإشارة التي التقطتها مؤسسة بسمة للإيواء، للعثور عليه وإنقاذه.

مؤسسة «بسمة» تنقذ الأب الستيني من برد الشارع القارس

الدكتورة زينب زقزوق، مدير العلاقات العامة والإعلام بمؤسسة «بسمة» لإيواء كبار بلا مأوى، أوضحت أنه تم استقباله وإجراء جميع الفحوصات الطبية، للتأكد من عدم إصابته بأي أمراض معدية، مشيرة إلى أنه في حال احتياج أي حالة للكشف الطبي يتم التدخل على الفور من الدار التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي لتقديم الرعاية المطلوبة.

وتابعت أن الدار تتولى دعم الحالات نفسيا واجتماعيا بالاستعانة بالأخصائيات النفسية والاجتماعية، إذ يوجد بالدار ما يقرب من 200 نزيل من السيدات والرجال داخل المؤسسة، ويتم تقديم الرعاية الكاملة لهم.

التضامن: الصادق انتابته رعشة شديدة بسبب الطقس 

فيما أوردت وزارة التضامن الاجتماعي، فى تقريرها، أن فرق التدخل السريع تتعامل على الفور مع كل البلاغات الواردة لها ، موضحة أن مصطفي الصادق الذي تم إنقاذه من قبل فريق «بسمة» للإيواء، كانت تنتابه رعشة شديدة بسبب سوء الطقس أثناء فترات الليل مما أدى إلى تدهور حالته الصحية .

ولفتت وزارة التضامن إلى أنه تم توجيه فريق كبار بلا مأوى والتدخل السريع بتمشيط الشوارع، وسرعة الاستجابة لأي حالة.

 


مواضيع متعلقة