«حسين» يعيش وحيدا بشوارع أسيوط: «نفسي في كشك أصرف منه»

كتب: سويفي رشدي

«حسين» يعيش وحيدا بشوارع أسيوط: «نفسي في كشك أصرف منه»

«حسين» يعيش وحيدا بشوارع أسيوط: «نفسي في كشك أصرف منه»

منذ أن فتح عيناه لم يعرف سوى الشارع، تخلى عنه أهله أو ربما تعرض لحادث اختطاف بعد ولادته، لا يعلم «حسين» الحقيقة وراء كونه وحيدا في الدنيا فهو لم ينعم أبدا بطفولة طبيعية مثل أقرانه بل تنقل بين دور الأيتام وعاش أياما عصيبة تمنى خلالها لو أن يعثر عليه أي أحد من أفراد عائلته ليعرف هويته الحقيقية، ويحلم فقط أن يكون له بيتا صغيرا يحميه من الشارع ونظرات الناس القاسية إليه.

بكلمات جمعت بين اليأس والبكاء، يروي حسين حسن البالغ من العمر 17 عامًا مأساته المُحزنة، إذ تنقل بين دور رعاية الأيتام في محافظة أسيوط، لا يعرف أسرته أو اسمه الحقيقي: «كل اللي أعرفه إن الأوراق اللي عملتهالي الدار اللي كنت فيها بتقول إن اسمي حسين ومليش ولا أب ولا أم، ومعرفش أصحاب غير اللي اتعرفت عليهم في دور الرعاية وكلهم تقريبا نفس ظروفي اللي محدش فينا له يد فيها»، بحسب حديثه لـ«الوطن».

حسين عاش في الشارع ودور الرعاية

طوال 17 عامًا، عاش «حسين» ظروفًا قاسية واضطر للعمل في العديد من المهن، ولكن إصابته بإعاقة في يده حال دون احترافه أي مهنة ليجد نفسه مضطرا للاعتماد على الآخرين ولا يستطيع إيجاد مصدر دخل مناسب: «مش عارف الإعاقة اللي عندي دي كانت إصابة ولا أنا مولود بيها، ومحدش راضي يشغلني عنده وأنا نفسي يكون ليا مصدر رزق أعيش منه ومحتاجش أمد إيدي لحد».

خلال وجود المراهق في أحد دور الرعاية، كان يعامل معاملة قاسية فكان العقاب هو العلاج الوحيد لأي خطأ يرتكبه أو مشكلة يقع فيها، ما جعل «حسين» يهرب ويعيش مشردا في شوارع محافظة أسيوط، إتخذ من الكلاب والقطط رفقاء له واعتاد على تناول ما يجده طعام ملقى على الأرصفة، أو ما يعطيه له المارة: «اللي حصلي في الدار أدى لإصابتي بمرض نفسي والمفروض إني أمشي على علاج معين بس مش معايا لا فلوس ولا أي حاجة أقدر أصرف بيها على نفسي».

«حسين»: بحلم ببيت أو كشك أصرف منه 

المرض والإعاقة والبرد القارس، هكذا هي حياة «حسين» في الوقت الحالي إذ يفترش الأرصفة وكل ما يريده هو بيت يحميه من غدر الأيام أو كشك يكون بيتا له ومصدر رزق في الوقت نفسه: «الشارع أرحملي من الناس، ومش عايزة غير بيت أو كشك أصرف منه وأعيش جواه ويبقى هو بيتي».


مواضيع متعلقة