نوادر عالمية| «روبسبير» شيطان الثورة الفرنسية.. قتل 6 آلاف شخص في شهر ونصف

كتب: إيمان رحيم

نوادر عالمية| «روبسبير» شيطان الثورة الفرنسية.. قتل 6 آلاف شخص في شهر ونصف

نوادر عالمية| «روبسبير» شيطان الثورة الفرنسية.. قتل 6 آلاف شخص في شهر ونصف

أكبر السفاحين الذين مروا على وجه الكرة الأرضية.. هكذا وصف الشعب الفرنسي الزعيم ماكسميليان روبسبير، إذ عرف بوحشيته بعد أن قتل أكثر من 6 آلاف قيادي من قيادات الثورة الفرنسية في خلال شهر ونصف فقط، ليكون من الحكام الأكثر دموية على مدار التاريخ.

ولد «روبسبير» الذي عرف بشيطان الثورة الفرنسية، فى مقاطعة «آراس» في 6 مايو 1758، ودرس في كلية الحقوق بباريس، واشتهر بشكوته التي كتبها للملك الفرنسي حينها لويس السادس عشر، والتي كانت شرارة انطلاقه إلى ميادين الثوار، إذ قال له بالعامية الفرنسة: «هناك أشخاصا ينهشهم الجوع ويحتاجون إلى الكثير بسبب أنك تأكل بمفردك ما يكفي لـ100 فرد»، ومن هنا بدأ نجمه يلمع في سماء المعارضة، بحسب الموسوعة البريطانية.

«روبسبير» كره الملكية وجوع شعبه 

عمل «روبسبير» في المحاماة إذ عُرف عنه فصاحة اللسان وكرهه الشديد للملكية وتأييدة للديمقراطية وذلك أثناء الثورة الفرنسية والتي بدأت في الفترة ما بين 1789 و1799، استطاع وقتها أن يتقلد العديد من المناصب العليا في الجمعية التأسيسية والهيئة التنفيذية وغيرها من الكيانات السياسية، التي ظهرت عقب فترة الثورة، وفقا لما ذكرته الجمعية الوطنية الفرنسية.

اعتبر «روبسبير» من أكبر المطالبين بإعدام الملك لويس السادس عشر، والذي تم تنفيذ الحكم فيه عام 1793، ما رفع من شعبية الأول ونفوذه، حتى رشحه الشعب الفرنسي وقيادات الثورة لتولي الحكومة، لتبدأ المجزرة البشرية الأضخم في التاريخ التي راح ضحيتها الكثيرين.

مذبحة رح ضحيتها أكثر من 6 آلاف شخص 

شهدت شخصية «روبسبير» أو «السفاح» كما وصفته كتب التاريخ الفرنسي، تحولا خطيرا، فبعد أن اعتلى عرش الحكم في فرنسا بدأ حملة إعدامات شرسة ضد أعدائه في قيادات الثورة، حتى أنّه قتل أكثر من ستة آلاف شخص في أقل من شهر ونصف عبر «المقصلة» وهي وسيلة قديمة لتنفيذ أحكام الإعدام وتعتمد على فصل الرأس عن الجسم.

أرجع  التاريخ الفرنسي تلك الأفعال الإجرامية البشعة التي أقدم عليها «روبسبير»، إلى كونه مصابا بمرض نادر لم يتمكن الأطباء حينها من تشخيصه، حيث حوّله إلى شخص أصفر البشرة والعينين، ذات عيون وفم مرتعشين دائما ويمتليء وجهه بالندوب وتتكاثر القرحات على ساقيه بين الحين والآخر، بالإضافة إلى معاناته من إرهاق مزمن شديد، وهو المرض الذي يعرف باسم «داء الساركويد» ولكنه لم يكن معروفا في ذلك الوقت.

والمرض يجعل الجهاز المناعي يهاجم  كل أجهزة الجسم واحدا تلو الأخر ولأسباب غير معلومة حتى الآن، وكان سببا في جنون السفاح الفرنسي وارتكابه لتلك المجزرة البشرية وتجويع الشعب وقتل كل من يعارضه والاكتفاء بحكمه وحده للسلطة، حتى فرغ صبر الناس وقرروا أن يقضوا على السفاح وأعوانه.

إعدام السفاح الفرنسي بالمقصلة انتقاما من أفعاله

وفي عام 1794، أي بعد عامين فقط من توليه الحكم في البلاد، قرر أعضاء الحكومة وقيادات الثورة وبعض من أعوانه إنهاء تلك المجازر التي كان يُحضر لها حينها «روبسبير» لقتل مجموعة أخرى من الشعب، فقرروا التسلل إلى «دار البلدية» مقر الحكومية حينها، وحاولوا محاصرته لقتله، قبل أن يلقوا القبض عليه ويمنعوه من الانتحار، وأعدموه بـ«المقصلة» مع 100 شخص آخرين من أعوانه.


مواضيع متعلقة