بالأرقام.. خطة الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية

كتب: محمد مجدي

بالأرقام.. خطة الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية

بالأرقام.. خطة الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية

في الوقت الذي أثرت فيه الأزمة الروسية الأوكرانية على خارطة العالم الاقتصادية، وشكلت العديد من التحديات على مختلف الأصعدة، تأهبت الدولة المصرية بكافة قطاعاتها مسرعة في وضع حلول استباقية للتداعيات والانعكاسات السلبية والسيناريوهات المحتملة، وذلك من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات لتخفيف آثار تلك الأزمة بمختلف جوانبها على المواطنين وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا.

كما وضعت الدولة، التدابير والسياسات المالية والنقدية اللازمة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع الاستراتيجية واستقرار أسعارها، إلى جانب تقديم حزم تحفيز مالية مختلفة، لتحسين أداء مختلف القطاعات ومرونة وجاذبية بيئة الأعمال والاستثمار، بما يسهم في تعزيز بنية الاقتصاد القومي، كما لم تغفل الدولة في خضم تلك الأحداث عن تقديم كافة أشكال الدعم والتأمين لأبنائها في أوكرانيا حتى عودتهم لأرض الوطن وتيسير إجراءات استكمال دراستهم العلمية.

اقرأ أيضا خبير: مصر تحاول تقليل تأثير صدمة الحرب الروسية على المواطن «الأزمة كبيرة»

وفي هذا الصدد، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم الإثنين، تقريرا تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على جهود الدولة وخطواتها الاستباقية لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.

توجيهات رئاسية لمجابهة آثار الأزمة

أبرز التقرير التوجيهات الرئاسية الهادفة إلى تعزيز جاهزية الدولة في مواجهة آثار الأزمة، وتشمل الإعداد الفوري لحزمة من الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية، لتخفيف آثار التداعيات الاقتصادية العالمية على المواطن المصري، فضلا عن منح حافز توريد إضافي لسعر أردب القمح المحلي للموسم الزراعي الحالي لتشجيع المزارعين على توريد أكبر كمية ممكنة، إلى جانب العمل على تنويع مصادر توفير السلع الغذائية الأساسية، والسعي نحو زيادة مخزونها لفترة مستقبلية لا تقل عن 6 أشهر.

اقرأ أيضا «المالية» عن الأزمة الروسية الأوكرانية: «مستعدين لها ومركزين قوي»

كما تتضمن التوجيهات، استكمال المراحل التالية لمشروع الصوامع الاستراتيجية، لزيادة الحجم الاستيعابي والتخزيني لها، وأيضا التنسيق بين كافة الجهات المعنية، لتوفير السلع الغذائية بأسعار منخفضة، وكذلك توزيع كراتين رمضان للمواد التموينية، فضلا عن تعزيز جهود ضبط الأسواق وتشديد الرقابة على منافذ البيع.

وتشمل التوجيهات الرئاسية أيضا، وفقا للتقرير، تسعير رغيف الخبز الحر غير المدعوم للحد من ارتفاع ثمنه وتأكد مباحث التموين من تنفيذ التسعيرة الجديدة، علاوة على إعادة الطلبة المصريين الذين عبروا الحدود الأوكرانية إلى الدول الأوروبية المجاورة.

اقرأ أيضا «الوزراء» يستعرض جهود تأمين إمدادات القمح في ظل الأزمة الأوكرانية الروسية

ولفت التقرير إلى تشكيل لجنة حكومية - بشكل رسمي - لمواجهة تأثير الأزمة العالمية الراهنة على السلع الاستراتيجية، على أن تعقد اجتماعاتها بشكل أسبوعي طوال فترة استمرار الأزمة، بما يتيح تقييم التطورات أولا بأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء المستجدات.

توفير مخزون آمن من القمح

تطرق التقرير إلى الإجراءات الخاصة بتوفير مخزون آمن من القمح، وتشمل تخصيص 36 مليار جنيه لشراء 6 ملايين طن قمح محلي مستهدف استلامهم، إلى جانب إصدار قرار بمنع التعامل مع الأقماح المحلية إلا في الأماكن التي تحددها وزارة التموين، ويمنع تداول الأقماح خارج نطاق أماكن التخزين التي تحددها الوزارة.

اقرأ أيضا غرفة وميناء الإسكندرية يبحثان تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية

كما تتضمن الإجراءات، إصدار القرار الوزاري رقم 51 لسنة 2022، بشأن تنظيم التداول والتعامل على القمح المحلي موسم حصاد 2022 من خلال إلزام جميع المنتجين بتسليم 12 أردبا من محصول القمح لجهات التسويق عن كل فدان كحد أدنى، كما يحظر بيع ما تبقى من القمح الناتج عن موسم حصاد عام 2022 لغير جهات التسويق إلا بعد الحصول على تصريح من وزارة التموين.

إلى جانب موافقة مجلس الوزراء على صرف حافز استثنائي 65 جنيها لكل أردب، للتوريد والنقل ليضاف إلى أسعار التوريد المحددة سلفا، إلى جانب تنويع مصادر الواردات للقمح، إذ يوجد 15 منشأ لتوريد القمح، كما صدر قرار وزاري مشترك من وزراء التموين والمالية والزراعة ببدء موسم توريد القمح المنتج محليا لعام 2022 في الأول من أبريل بدلا من منتصفه.

اقرأ أيضا الزراعة في أسبوع.. الاستعداد لرمضان ومناقشة الأزمة الروسية الأوكرانية

اكتفاء ذاتي من السلع الاستراتيجية

أكد التقرير نجاح الدولة في توفير مخزون آمن من السلع لتلبية احتياجات المواطنين، مستعرضا نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية في 2021 ومدة تغطيتها حتى الآن، إذ تبلغ نسبة الاكتفاء من القمح 65% كمخزون آمن لنهاية العام بعد بدء الحصاد في أبريل، والزيوت بنسبة اكتفاء 30% ومدة تغطية 6 أشهر.

وفيما يتعلق بنسبة الاكتفاء من الأرز بلغت 100% ومدة تغطية 6 أشهر ونصف الشهر، والمكرونة بنسبة اكتفاء 100% ومدة تغطية 5 أشهر، والسكر بنسبة اكتفاء 87% ومدة تغطية 4 أشهر ونصف الشهر، واللحوم الحية بنسبة اكتفاء 57% ومدة تغطية 9 أشهر، والدواجن بنسبة اكتفاء 97%، ومدة تغطية 6 أشهر ونصف الشهر، والفول بنسبة اكتفاء 30% ومدة تغطية 3 أشهر.

اقرأ أيضا البترول تبحث خطط مواجهة الأزمة الروسية الأوكرانية لتأمين حاجة السوق المحلي

وورد في التقرير حجم التعاقدات الحكومية من السلع الاستراتيجية منذ يوليو 2021 وحتى الآن، فبالنسبة للقمح بلغت التعاقدات 4.4 مليون طن، والدواجن المجمدة 11 ألف طن، واللحوم الحية والمجمدة 29.8 ألف طن، والمكرونة 175 ألف طن، والأرز 106.5 ألف طن، والزيت الخام المحلي والمستورد 713.5 ألف طن، والسكر الخام المستورد 300 ألف طن، بينما وصلت تعاقدات السكر الأبيض المحلي 1.2 مليون طن.

معارض وشوادر للسلع

أبرز التقرير جهود التوسع في إقامة المعارض والمنافذ لتوفير السلع بأسعار مخفضة، إذ تم تقديم موعد معارض «أهلا رمضان» لتبدأ 15 مارس الجاري، وتم طرح كافة السلع بتخفيض يتراوح من 25% إلى 30%، فضلا عن الاتفاق بين وزارتي التموين والتنمية المحلية على إقامة معارض دائمة طوال العام بجميع المحافظات، بينما سيكون الانطلاق من محافظة الجيزة بتخفيضات تصل إلى 30%.

وفي هذا الشأن، بلغ عدد الشوادر أكثر من 15 ألف شادر على مستوى كافة المحافظات لبيع السلع والمنتجات، بالإضافة إلى أكثر من 900 شادر للمجتمع المدني، إلى جانب إقامة 7 آلاف منفذ تمويني ضمن مشروع «جمعيتي» في كافة أنحاء الجمهورية، علاوة على توفير 233 سيارة ومنفذ بيع متنقل لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة.

وبالإضافة لذلك، يوجد 172 منفذا ثابتا و21 منفذا متحركا ومعرضا تابعا لوزارة الزراعة لتوفير السلع المختلفة بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق بتخفيض يتراوح من 20% إلى 25%، بينما ضخ جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، المنتجات والسلع من خلال 1200 منفذ متحرك و212 منفذا ثابتا.

وأضاف التقرير، أنه تم توفير السلع الأساسية من كافة الأصناف من خلال 62 مجمعا وفرعا تابعا لجهاز الخدمات العامة للقوات المسلحة في كافة أنحاء الجمهورية، فضلا عن بدء المرحلة 22 من مبادرة «كلنا واحد»، في 15 مارس الجاري، لطرح المنتجات بأسعار مخفضة، بالإضافة لتوفير مختلف السلع بأسعار مناسبة في مجمعات «أمان».

توفير سلع بأسعار مخفضة

استكمالا لاستعراض إجراءات توفير السلع بأسعار مخفضة، فتشمل أيضا تجهيز 1.5 مليون شنطة رمضان بالتنسيق بين وزارة التضامن وصندوق «تحيا مصر» لتوزيعها على المستحقين، فضلا عن 500 ألف شنطة رمضان بالتنسيق بين وزارتي الأوقاف والتموين لتوزيعها على المستحقين، وتجهيز وتوزيع أكثر من 6 ملايين كرتونة رمضان من قبل وزارة التضامن وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية على المستحقين.

كما تم طرح 3 أنواع من اللحوم بدرجة جودة عالية بأسعار تتراوح ما بين 55 لـ 95 جنيها للكيلو، كما تتحمل الدولة 75% للزيادات في الزيت، و100% للزيادات في الخبز المدعم، وكذلك توفير الدواجن بأسعار مخفضة بالتعاون بين وزارة الزراعة واتحاد الدواجن في المنافذ التابعة لها.

وإلى جانب ما سبق، ووفقا للتقرير تشمل الجهود توفير الأرز بأسعار مخفضة عن سعر السوق الحالي بالاتفاق مع 60 مضربا كبيرا، وتوفير كوبونات شراء السلع للقادرين لتوزيعها ‏على غير القادرين بمنافذ الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، وذلك بفئات (20، 50، 100) جنيه، مع طرح كراتين رمضان بحوالي 1300 ‏مجمع استهلاكي بقيم مالية (‏‏52، 95، 123) جنيها للكرتونة.

محاربة غلاء أسعار السلع

أكد التقرير على إحكام الدولة قبضتها على الأسواق وتعزيز أدوات الرقابة عليها، إذ تم تكليف المحافظين بمتابعة حركة الأسواق وتوافر السلع المختلفة بها بصفة يومية، والتدخل الفوري لمواجهة حدوث نقص في أي سلعة، إلى جانب التأكد بصفة مستمرة من أن الأسعار المطروح بها السلع تعتبر أسعار عادلة ولا توجد أي مغالاة فيها.

وتشمل الإجراءات أيضا، وفقا للتقرير، وقف تصدير عدد من المنتجات والحبوب المصرية منها: العدس، المكرونة، القمح، الدقيق، الفول الحصى والمدشوش، الزيوت بأنواعها، الفريك، الذرة، لمدة 3 أشهر، والاتفاق مع الغرف التجارية المصرية على ضرورة الالتزام بالتعاقدات المسبقة وفقا للأسعار السارية قبل زيادة سعر صرف الدولار، وما سبقها من تداعيات اقتصادية على مستوى العالم.

ولفت التقرير إلى قرار تحديد سعر بيع الخبز الحر لمدة 3 أشهر أو لحين إشعار أخر، إذ نص القرار على أن يكون بيع الخبز المميز بسعر 50 قرشا للرغيف زنة 45 جراما، و75 قرشا للرغيف زنة 65 جراما، وجنيه واحد للرغيف زنة 90 جراما، و11.5 جنيه لكيلو الخبز المعبأ، أما بيع الخبز الفينو فيبلغ سعره 50 قرشا للرغيف زنة 40 جراما، و75 قرشا للرغيف زنة 60 جراما، وجنيه للرغيف زنة 80 جراما.

الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية

تناول التقرير الحديث عن حزمة الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية التي أقرتها الدولة للتعامل مع تداعيات الأزمة العالمية، إذ تم تخصيص 130 مليار جنيه للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية وتخفيف آثارها على المواطنين، كما سيتم تدبير 2.7 مليار جنيه لضم 450 ألف أسرة جديدة للمستفيدين من «تكافل وكرامة».

وأيضا تم تخصيص 190.5 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف زيادة المعاشات بنسبة 13% بحد أدنى 120 جنيها بدءا من أول أبريل المقبل، إلى جانب زيادة حد الإعفاء الضريبي من 24 إلى 30 ألف جنيه بنسبة 25% للتخفيف عن المواطنين.

وبجانب ذلك، تتضمن الإجراءات زيادة الحافز الإضافي الشهري للمخاطبين وغير المخاطبين بالخدمة المدنية في أبريل المقبل، بفئات مالية مقطوعة تمثل: 175 جنيها للدرجات السادسة والخامسة والرابعة، 225 جنيها للدرجة الثالثة، 275 جنيها للدرجة الثانية، 325 جنيها للدرجة الأولى 400 جنيه للدرجة الممتازة.

وتشمل الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية كذلك، تطبيق زيادة المرتبات في 1 أبريل المقبل بدلا من 1 يوليو المقبل، كما سيتم تدبير 36 مليار جنيه لصرف العلاوة الدورية للمخاطبين بالخدمة المدنية والعلاوة الخاصة لغير المخاطبين والحافز الإضافي، إلى جانب إقرار زيادة 8% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 100 جنيه شهريا، والعلاوة الدورية للمخاطبين بالخدمة المدنية بعد زيادتها من 7%، فضلا عن 15% من الأجر الأساسي علاوة خاصة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية بحد أدنى 100 جنيه شهريا بعد زيادتها من 13%.

وبالإضافة لما سبق، تتضمن إجراءات الدولة لحماية الاقتصاد ضد تقلبات الأزمة، وفقا للتقرير، رفع البنك المركزي سعر الفائدة (سعر الإيداع لليلة واحدة) 100 نقطة أساس ليصل الى 9.25%، في مارس الجاري، مقابل 8.25% في فبراير الماضي، بهدف الحفاظ على المقدرات المالية لمصر وسيولة النقد الأجنبي، وتشجيع المواطنين على الادخار.

وفي السياق ذاته، تم إصدار شهادات ادخارية مدتها سنة بعائد سنوي 18% يصرف شهريا من قبل بنك مصر والبنك الأهلي المصري، وبلغت حصيلة الشهادات أكثر من 200 مليار جنيه حتى الآن.

دعم القطاعات الإنتاجية

على صعيد إجراءات دعم القطاعات الإنتاجية، ذكر التقرير أنه تم تحديد 16 جنيها كقيمة للدولار الجمركي للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج حتى نهاية أبريل المقبل، مع إعفاء الشركات التي قد تتعثر في توريد مهماتها للمشروعات الحكومية في مواعيد التوريد المتفق عليها، من غرامات التأخير لمدة شهرين.

وأضاف التقرير أن الإجراءات تضمنت أيضا، تحمل الخزانة العامة للدولة نحو 4 مليارات جنيه، قيمة الضريبة العقارية المستحقة عن قطاعات الصناعة لمدة 3 سنوات، كما بلغت نسبة زيادة الفئات التسليفية لجميع المحاصيل الزراعية 25% لدعم ومساعدة صغار المزارعين لتحمل تكاليف الزراعة في مواجهة أي زيادة قد تطرأ على أسعار مدخلات الإنتاج والتشغيل.

قوانين الضرائب 

فيما يتعلق بالتعديلات على مشروع قانون الضريبة على الدخل لتنشيط البورصة، تطرق التقرير إلى أبرز الإصلاحات، التي تشمل وضع آلية تسمح بخصم الضريبة على التوزيعات ضمن الهياكل الضريبية المركبة تشجيعا للاستثمارات في مصر، بشرط ألا تستخدم لتجنب الضريبة، وكذلك تعديل المعاملة الضريبية لصناديق الاستثمار لتشجيع الاستثمار المؤسسي الذي يدعم الاقتصاد والشركات الناشئة مع وضع ضوابط تضمن سلامة التنفيذ.

وبجانب ذلك، تتضمن التعديلات وفقا للتقرير، إعفاء صناديق الاستثمار في أدوات الدين، وصناديق الاستثمار في الأسهم المقيدة بالبورصة، وصناديق وشركات رأس مال المخاطر من الضريبة، فضلا عن إنشاء كيان شفاف ضريبيا لاستثمار الأفراد في البورصة عن طريق متخصصين، ما يخلق بيئة استثمارية جيدة لدعم الاقتصاد المصري.

وبالنسبة لمزايا المحاسبة المبسطة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، فتشمل تعديل مواد القانون لتضمن عدم خضوع الأرباح المحققة خلال فترة وقف سريان الضريبة، وإعفاء نسبة من الربح المحقق لحملة الأسهم تعادل معدل الائتمان والخصم الصادر من البنك المركزي في بداية كل سنة ميلادية.

وبالإضافة لما سبق، تشمل المزايا خصم نسبة 50% من قيمة الأرباح الرأسمالية المحققة عند الطرح الأولي في بورصة الأوراق المالية لمدة سنتين من تاريخ صدور القانون، التي تخفض إلى 25% بعد ذلك.

وألمح التقرير إلى تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية والأحكام والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن حتى 31 ديسمبر المقبل، بهدف سرعة الانتهاء منها وتخفيف العبء على مصلحة الضرائب في إطار العمل على ميكنتها وتطويرها، وتوفير حافز للأشخاص لطلب الفواتير والإيصالات الإلكترونية.

المصريون في أوكرانيا

تناول التقرير الحديث عن الجهود المكثفة للدولة لإعادة المصريين بأوكرانيا، إذ تم التواصل المستمر مع المواطنين المصريين هناك من خلال تشكيل غرفة عمليات بوزارة الهجرة وأخرى بوزارة الخارجية للتواصل مع الجالية المصرية بأوكرانيا للوقوف على متطلباتها.

وشملت الجهود في هذا الصدد أيضا، تخصيص أرقام للتواصل مع السفارة المصرية في أوكرانيا، فضلا عن تخصيص أرقام للتواصل مع سفارتي مصر في بولندا ورومانيا، وتخصيص أرقام للتواصل مع غرفة العمليات الخاصة بوزارة الخارجية لمتابعة أحوال الجالية المصرية في أوكرانيا.

وبشأن جهود إعادة المصريين العالقين بأوكرانيا ودول الجوار، ذكر التقرير أنه تم إطلاق رحلتين لإجلاء المصريين العالقين من رومانيا إلى مصر يومي 1 و6 مارس الماضي، وكذلك إطلاق 3 رحلات لإجلاء المصريين من النمسا أيام 4 و5 و6 مارس الجاري.

وفي السياق ذاته، تضمنت الجهود إطلاق 3 رحلات لإعادة المصريين من المجر إلى مصر أيام 1 و4 و6 مارس الجاري، بالإضافة إلى إطلاق 3 رحلات لإعادة المصريين العالقين في بولندا، ورحلة واحدة لإعادة المصريين العالقين في سلوفاكيا أيام 4 و7 و11 مارس الجاري.

وفي خطوة تعد الأولى من نوعها، تم تفعيل دور فريق الإغاثة الدولي من فريق الهلال الأحمر المصري لتقديم الجهود الإغاثية للمصريين في دول الجوار الأوكراني تمهيدا لعودتهم.

الطلاب المصريون العائدون من أوكرانيا

ذكر التقرير أبرز ضوابط قبول الطلاب المصريين الدارسين بالجامعات الأوكرانية الراغبين في التحويل للجامعات الخاصة والأهلية المصرية، مشيرا إلى أن أكثر من 2000 طالب من الدارسين في أوكرانيا سجلوا حتى الآن على استمارة تسجيل موحدة للتنسيق مع الجهات المعنية بشأن مطالبهم، وقبول تحويل الطلاب المصريين المقيدين للدراسة بالجامعات الأوكرانية قبل اندلاع الأحداث في 24 فبراير الماضي، في كافة التخصصات الخاصة والأهلية، وفقا للتخصص المناظر الدارس به الطالب في الخارج.

وأضاف أنه يشترط ألا تقل مدة الدراسة في الجامعة المحول إليها الطالب في مصر، عن عام دراسي كامل، كما يشترط اجتيازهم للمقررات الدراسية المؤهلة لهذه التخصصات في شهادة الثانوية العامة أو الشهادات المعادلة لها، لقبول تحويل الطلاب إلى التخصصات العملية بالجامعات الخاصة والأهلية.

وأوضح أن الطالب يتقدم إلى الجامعة التي يرغب في التحويل إليها مباشرة، كما يمكن للطلاب التقدم لفروع الجامعات الأجنبية المنشأة وفقا لأحكام القانون 162 لسنة 2018، والجامعات التي تم إنشاؤها باتفاقيات دولية في مصر، وفقا لقواعد القبول بتلك الجامعات، إذ استمر استقبال أوراق الطلاب العائدين من أوكرانيا من الراغبين في استكمال الدراسة في مصر في الفترة من 14 حتى 24 مارس الجاري، وتقدم 1270 طالبا وطالبة بأوراقهم.

ردود أفعال المؤسسات الدولية

رصد التقرير رؤية المؤسسات الدولية لإجراءات الدولة لمواجهة الأزمة، إذ أكد صندوق النقد الدولي، أن اتخاذ مجموعة من الإجراءات على صعيد السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية يسهم في التخفيف من أثر هذه الصدمة على الاقتصاد المصري، وحماية الفئات الضعيفة، والحفاظ على صلابة مصر وآفاق نموها على المدى المتوسط.

أما مؤسسة «فيتش»، لفتت إلى أن قرار البنك المركزي يشير إلى مزيد من المرونة في سعر الصرف في المستقبل، إذ من المتوقع أن يكتسب الجنيه بعض القوة على المدى القريب، ومن جانبها توقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» أن رفع سعر الفائدة سيكون له انعكاسات إيجابية قوية على الاقتصاد المصري، وسيزيد من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.

وبدورها أكدت «المونيتور» أن قرار الحكومة بالحفاظ على مرونة سعر الصرف، مثّل علامة فارقة في الجهود المبذولة لجذب تدفقات رأس المال الأجنبي في مواجهة تنقلاتها المتسارعة بعد تغير أسعار الفائدة العالمية.

وأشارت «بلومبرج» إلى أن مصر اتجهت للسيطرة على ارتفاع الأسعار، بحزمة مالية بقيمة 130 مليار جنيه تضمنت زيادات بالرواتب والمعاشات، ونشر سيارات السلع الغذائية بأسعار مخفضة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد، أما «نيويورك تايمز» ذكرت أن مصر بدأت في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تهدف بها لاستقرار الاقتصاد وتخفيف التأثيرات السلبية على المواطنين في أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية.

كما لفتت «أسوشيتد برس» إلى تحرك الحكومة المصرية لمنع ارتفاع أسعار الخبز الحر بعد ارتفاع أسعار القمح عالميا، بالإعلان عن تثبيت سعره، وفرض غرامة تصل إلى 5 ملايين جنيه على المخالفين.

وأخيرا، أشادت وزارة الزراعة الأمريكية بالجهود التي تبذلها مصر حاليا لتنويع موردي القمح لمواجهة الأزمة، مشيرة إلى أن الإصلاحات بمنظومة الخبز يمكن أن تؤدي إلى خفض الطلب على الواردات وسط الأسعار المرتفعة.


مواضيع متعلقة