«الخبز الشمسي» يخرج من تابوت«الإله رع» ليضيئ طاولة إفطار رمضان
«الخبز الشمسي» يخرج من تابوت«الإله رع» ليضيئ طاولة إفطار رمضان
تجتمع سيدات العائلة في الواحات بمنزل العائلة الكبير خلال شهر رمضان، ويبدأن في عمليات العجن والخبيز، ويرسمن خطا دائريا حول قرص العجين لتضاء به طاولة الإفطار خلال شهر رمضان الكريم.

عادات الواحات مع العيش الشمسي
وقالت زينب أحمد، إن هذه العادات توارثنها من أجدادهن في الواحات قديما، حيث يعد رغيف «الخبز الشمسي» من الوجبات الأساسية التي لا غنى عنها في شهر رمضان عند أهل الواحات قديمًا، ويرجع تاريخه لآلاف السنين، وكانت النساء تجلس لصناعة عيش الإله رع، مشيرة إلى أنه بعد عجن الخبز وتقريصه ورسم خط دائري حول قرص العجين، يوضع رقم 11 في المنتصف ويرمز لإله الشمس.

ليلة صنع الخبز الشمسي
وأوضحت زينب، أنه يتم بداية العمل داخل المنزل قبل ليلة عمل الخبز الشمسي، وتتولى ابنتها عملية صنع الخميرة، وتبدأ في اليوم التالي عملية التحضير للخبز، مؤكدة أنه بعد عجنه يتم تقطيعه إلى أقراص دائرية وكأنها شموس مصغرة تضعها لتختمر وتستقي من أشعة الشمس ما يكفى حتى يقترب موعد رحيل الشمس، وتجهيز الأقراص لدخول الفرن المبني بالطين منذ سنوات في منزلهم القديم.

الخبز الشمسي من صنع أيدينا ومضمون
وأضافت أن رغيف العيش الشمسي له طابع خاص ينفرد عن باقي المخبوزات، ويمر بأكثر من مرحلة وكل مرحلة لها فوائدها الخاصة، وفي نهاية النهار يخرج العيش الشمسي من الفرن في احتفال خاص، ليضيئ طاولة إفطار رمضان، ويعشق أهالي الواحات تناوله مع الفول الساخن، مؤكدة أنهم لا يستطيعوا الاستغناء عنه لأنه مضمون ويصنعونه بأيديهم بخلاف العيش البلدي المدعم.
يذكر أن المصريين القدماء يعتقدون في آلهتهم برحلة الفراعنة طوال آلاف السنين، ولكن يبقى «العيش الشمسي» تشهد عليه عشرات المنازل وخاصة بمحافظة الوادي الجديد، وأفران السيدات اللاتي يرفضن التنازل عن رغيف الخبز الذي صنعه أجدادنا في الواحات قديمًا.