أزهري: المسلم يجب أن يكون وسطيا في كل شيء وأن يتجنب الإسراف والتقتير
أزهري: المسلم يجب أن يكون وسطيا في كل شيء وأن يتجنب الإسراف والتقتير
قال الدكتور محمد نصر اللبان عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، إنّ الله عز وجلّ وصف أمة الإسلام بأنها الأمة الوسط، والوسط هو العدول وخير الشيء وأفضله، لذلك قال الله عز وجل في كتابه العزيز «كنتم خير أمة أُخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله».
خير الأمور الوسط
وأضاف اللبان، خلال تقديم حلقة اليوم من برنامج «تسامح ورحمة» على قناة اكسترا نيوز، أنّ الله عز وجل أثبت الوسطية صفة لأمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاء رجل إلى حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، وقال له «يا عبدالله، العرب تقول، ححب التناهي شطط، خير الأمور الوسط، فهل ورد ذلك في القرآن الكريم».
مواضع الوسطية في القرآن
وتابع عضو المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن ابن عباس قال «ورد ذلك في عدة مواضع، الأول في وصف بقرة بني إسرائيل، حين وصفها الله عز وجل أنها عوان بين ذلك، ليست بالكبيرة أو الصغيرة، ليست بالبكر أو العجوز، وحين وصف الله الإنسان في حال الإنفاق قائلا ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا».
وأكد، أن المسلم ليس بخيلا أو مسرفا، وإنما هو وسط بين ذلك، كذلك في العبادة والصلاة، حيث قال الله عز وجلّ «ولا تجهز بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بين ذلك سبيلا»، فهو وسط لا يرفع صوته ليشوش على غيره ولا يخفت صوته لدرجة أنه لا يُسمع نفسه.
وأشار، إلى أن الله عز وجل قال «والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما»، فالإسلام جعل الوسطية في العبادات والإنفاق وكل شيء، وإذا نظرنا إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لوجدنا أنه اعترض على المتشدد وعلى هذا الرجل الذي نذر أن يحج الله ماشيا وهو لا يقدر على المشي أصلا، وقال إن الله لغني عن تعذيب هذا لنفسه.