حكاية «كريم» وآلة القانون.. ورث حبها عن والدته ويجوب الشوارع ليعزف بها للمارة

كتب: عبدالله مجدي

حكاية «كريم» وآلة القانون.. ورث حبها عن والدته ويجوب الشوارع ليعزف بها للمارة

حكاية «كريم» وآلة القانون.. ورث حبها عن والدته ويجوب الشوارع ليعزف بها للمارة

سحرته موسيقى الشرق.. كما سحرت والدته، وندهته نداهتها.. ركن منزوٍ تلمسه طفلا صغيرا راغبا في اللعب بأي شيء أمامه، إلا أن هذا الركن كان محظورا عليه، قربته أمه منه وأخرجت ما فيه، تلمّس بأنامله الصغيره أوتاره فوقع في غرامها، كما وقعت هي في غرامه، وأعلن نفسه عازفا لـ«القانون» ببيته وشارعه.

يجلس في الشارع واضعا آلته أمامه عازفا كما يعزف الكبار، ممتعا نفسه والمارة، يلتف حوله الكثيرون يستمعون لعزف تلك الألة التي تجذب آذانهم وعقولهم، يقفون يستمعون بشغف وسعادة لعزفه لأجمل أغنيات الزمن الجميل، تشجعه ابتسامتهم وتشجيعه وتدفعه للاستمرار.

حكاية كريم إبراهيم مع آلة «القانون» الموسيقية، تعود إلى سنوات طويلة، فتعلم أساسياته في طفولته من أمه، التي أحبت تلك الآلة في صغرها، والتي دفعها حبها لتلك الآلة لدراستها بشكل أعمق في كلية التربية الموسيقية، لتمر الأيام ويدرس ابنها بالكلية نفسها والجامعة ذاتها.

التحق بالكلية التي درست بها والدته

كريم الشاب البالغ من العمر 23 عاما، والطالب بكلية التربية الموسيقية، حين ضاق به مجموعه قرر الالتحاق بكلية التربية الموسيقية، «قررت ساعتها أتعلم الحاجة اللي بحبها، والصدفة أنها كانت نفس الكلية والجامعة اللي درست فيها والدتي، وحبيت الدراسة جدا عشان بتعلم على الآله اللي بحبها».

الدراسة بجانب خبرات الأم ساعدت «كريم» على أن يصبح متمكنا من العزف على الآلة الموسيقية، حتى قرر أن يتخذ خطوة جادة، وهي الشهرة بين عامة المواطنين، فقرر أن يحمل آلته، ويجوب بها الشوارع يعزف للمارة دون مقابل، «أول مرة كنت خايف، بس تعليقات الناس الإيجابية هي اللي شجعتني على الاستمرار».

الصدفة كانت سببا لعزفه بالشارع

فالبداية كانت حين كان جالسا مع صديقه بأحد الأماكن العامة وعزف على آلة «القانون»، وتحدث معه شخص عربي الجنسية عن عزفه، وأخبره أنه بغاية الجمال، واقترح عليه أن يفعل مثل عازفي أوروبا بالعزف في الشارع، «عجبتني الفكرة، وقررت أعملها، لحد ما بقيت عادة عندي مستمر عليها».

طموحات عديدة يتمنى «كريم» تحقيقها، أهمها أنه يريد أن يكون عازفا لأحد المطربين المشهورين، ولا يرغب في العمل بالفرق الموسيقية، وأن يكون أحد المؤثرين في العزف على آلة «القانون».


مواضيع متعلقة