«أرشفجي السينما» يعرض نوادر الشاشة الفضية للبيع.. وتحرك سريع من «الثقافة»

كتب: أمنية سعيد

«أرشفجي السينما» يعرض نوادر الشاشة الفضية للبيع.. وتحرك سريع من «الثقافة»

«أرشفجي السينما» يعرض نوادر الشاشة الفضية للبيع.. وتحرك سريع من «الثقافة»

في منتصف القرن الماضي، ازدهرت صناعة السينما المصرية، فكان البلاد من أكبر دول العالم إنتاجًا للأفلام واحتضانًا للنجوم، ولعبت الشاشة الفضية دورًا كبيرًا لا يقل في أهميته عن خطب السياسيين ومقالات كبار الكتاب، إذ أثرت بصورة كبيرة على مجريات الحياة في مصر، فكانت بمثابة مرآة عكست تاريخ مصر والعالم.

وفي منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، حوّل مكرم سلامة؛ أشهر جامعي وثائق مصر والعالم العربي، منزله إلى متحف من نوع خاص، يحوي مقتنيات تحكي تاريخ السينما المصرية في القرن العشرين، فضلًا عن خطابات بخط يد الفنانين وصور نادرة لرؤساء مصر السابقين وغيرها من الكنوز الوثائقية.

«أرشفجي السينما» المصرية يعرض مقتنياته للبيع

وقبل ساعات قليلة، أعلن مكرم سلامة، والمعروف بـ«أرشفجي السينما المصرية» في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن طرح أرشيفه الذي يحوي نوادر السينما والتليفزيون للبيع.

وعن تفاصيل المعروضات، فنّدها «سلامة» لتتمثل في أفيشات أفلام وثائقية باللغة الفرنسية، وأرشيف مجلات عربي «المصور» و«آخر ساعة»، والمجلات اللبنانية مثال «الشبكة» و«الموعد» ومجموعة لبنانية أخرى، وجرائد لزيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات لإسرائيل، وجرائد عبري وعربي من أرشيف تحسين بشير وأوراق تحسين بشير.

مكرم سلامة، ذكر أنّ عدد المجلات يصل إلى نحو 3000 عدد، كما يوجد أرشيف يوناني يحوي كتب ومجلات من عام 1883، فيما يصل عدد أرشيف البوستر إلى نحو 10000 بوستر لعدد 600 فيلم عربي من الأربعينيات وحتى الستينيات، وصور ونجاتيف لمصنع يوناني في القاهرة، وصور ونجاتيف زجاج للعائلات اليونانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حتى 1930 ويوجد 50 مكينة عرض 16 ملم و8 ملم.

وأضاف «مكرم» في منشوره: «يوجد أيضًا أرشيف مستندات خاصة بتاريخ السينما ودور العرض وتوزيع الفيلم المصري في جميع أنحاء العالم من ثلاثينيات القرن الماضي حتى ستينيات القرن الماضي، وكان يتبع شركة بهنا، وحوالي 900 فيلم وثائقي 16 ملم فرنسي».

تحرك سريع من وزارة الثقافة

وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن»، كشف «أرشيفجي السينما المصرية» أنّ وزارة الثقافة تواصلت معه فور عرض الأرشيف للبيع: «وزارة الثقافة أتواصلوا معايا من امبارح، وخلاص هتتسلم الأرشيف بالكامل والقصة كلها انتهت».

وعن سبب عرض الأرشيف بالكامل للبيع، أوضح «سلامة» أنّه قلقًا بشأن مصير ممتلكاته الثمينة، إذ يعيش ولديه في الخارج، وليس لديهما اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ عليه: «أنا عجزت بقيت 73 سنة وعيالي سافروا وسابوني ومشيوا، واحد في دبي والتاني في بلجيكا»، مشيرًا إلى أنّ وزارة الثقافة ستعمل على تعويضه ماديًا عن هذه المقتنيات بحسب حديثه.

جدير بالذكر أن مكرم سلامة استغرق نحو 50 عامًا لجمع هذا التراث السينمائي، وذلك بعد أن اعتاد على الذهاب مع تجار الروبابيكيا والفضة لانتقاء الوثائق والصور والمقتنيات المهمة لشرائها.


مواضيع متعلقة