«عزيزة» أصيب زوجها فتحملت مسؤولية 9 أبناء.. 30 عاما خلف النار «فيديو»
«عزيزة» أصيب زوجها فتحملت مسؤولية 9 أبناء.. 30 عاما خلف النار «فيديو»
- الإسكندرية
- الست عزيزة
- حياة كريمة
- تكافل وكرامة
- معاناة سيدة
- الإسكندرية
- الست عزيزة
- حياة كريمة
- تكافل وكرامة
- معاناة سيدة
بملامحها السمراء المصرية الأصيلة وابتسامة رضا لا تعكس حجم المعاناة التي تمر بها، تجلس «عزيزة إبراهيم»، السيدة الستينية، القرفصاء خلف صاج يحوي مجموعة من الفحم، تشوي عليه أكواز الذرة، أملاً في كسب حفنة من الجنيهات، تعينها على المعيشة، وتساعدها في تربية أبنائها التسعة.
«عزيزة» تتحمل مسؤولية أسرتها
في وسط حرارة الصيف، تجلس «عزيزة» خلف نيران الفحم، لمدة 30 عاماً، منذ أن عجز زوجها عن العمل، فأصبحت هي درع بيتها، تحمل زوجها وأبناءها على كتفيها، تصرف عليهم من عرق جبينها عبر بيع الذرة صيفاً، والقصب شتاءً، وما بين هذا وتلك، تبيع بعض الخضراوات.
قلة المكسب وكثرة الالتزامات جعلتها تسكن في بيت من الخشب، في إحدى المناطق النائية بمدينة الإسكندرية، رفقة أبنائها، الذين ساهمت في تزويج 7 منهم، بينما يتبقى ولدان، تأمل في الاطمئنان عليهما، بعدما توفى زوجها قبل عدة أشهر.
«عزيزة»: الحمد الله على نعمة الستر
على الرغم من المشقة التي تتكبدها يوميا، تحرص «عزيزة» على التمسك بابتسامتها على وجهها، وكلمة «الحمد لله» لا تفارق لسانها، توزع الدعوات على الجميع من قلب الأم تجاه أبنائها، لا تشتكي بحالها، فقط تكتفي بكلمات بسيطة: «الحمد لله على نعمة الستر».
وأضافت «عزيزة»، عبر بث مباشر مع «الوطن»، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها لا تأمل سوى في الستر، وأن يعطيها الله صحة لآخر يوم في عمرها، تخدم فيه نفسها، ولا تصبح ثقيلة على أي من أبنائها أو بناتها.

أحلام عزيزة على «عزيزة»
وعن أحلامها المادية، فأكدنت أن مطالبها بسيطة، تتمثل في الحج إلى بيت الله، لكنها تبتسم حين عبرت عن تلك الأماني، قائلة: «نجيب منين، بس الحمد لله على نعمة الستر».
تجلس «عزيزة» من العصر حتى وقت متأخر من الليل كل مساء، قرابة 8 ساعات من العمل بسبب سنها، تحصد فيهم قرابة 70 جنيها، قد يكون للبعض مبلغاً ضئيلاً، لكن يبقى لها هو كل حياتها، الذي يعينها على معيشتها، بجانب معاش «تكافل وكرامة»، إلا أنه على الرغم من كل ذلك، تعود لابتسامتها الطيبة، وبصوتها الخافت الذي راح مع الزمن، وتقول: «الحمد لله على نعمة الستر».