خبراء: أمراض القلق والاكتئاب والتفكك الأسري وراء انتشار الظاهرة
خبراء: أمراض القلق والاكتئاب والتفكك الأسري وراء انتشار الظاهرة
حول أسباب انتشار ظاهرة سماعات الغش فى الامتحانات نفسياً واجتماعياً، وآثارها على المجتمع، قالت الدكتورة أسماء زيدان محمد أخصائى الطب النفسى بمستشفى أسيوط للصحة النفسية، إنه من أسباب انتشار ظاهرة الغش فى العموم التفكك الأسرى خاصة خلال التنشئة والافتقار إلى القواعد والضوابط وضعف غرس القيم الأسرية التى تستلزم أن تبدأ من الصغر بالتنشئة.
وأضافت لـ«الوطن» أنه من أسباب انتشار الغش أيضاً افتقاد القدوة الصالحة فى بعض الأحيان، أو وجود نماذج تمارس الغش داخل الأسرة، أو تقليد الأصدقاء، إلى جانب قلة تقدير الذات أو الشعور بالمغامرة والتمرد على التقاليد والقواعد، وعوامل أخرى نفسية مثل بعض الأمراض النفسية منها القلق والاكتئاب اللذان ينتج عنهما قلة تركيز وانخفاض التحصيل الدراسى.
«زيدان»: التعود على الاستسهال يدفع إلى الظاهرة
وكذلك فإن الشعور بالقلق والخوف من الممكن أن يؤدى إلى اللجوء إلى الغش رغم أن الطالب قد ذاكر جيداً. فضلاً عن عوامل أخرى مثل الاستسهال والتعود على الحصول على الأشياء دون بذل مجهود.
«أبودوح»: تدهور قيمة العلم يصعَّب علاج الظاهرة المنحرفة
وعن تأثير انتشار الغش اجتماعياً، قال الدكتور خالد أبودوح أستاذ علم الاجتماع بجامعة سوهاج، إن الطالب يفكر بعقلية «أنا أغش مع زملائى»، فهذه هى العقلية السائدة لدى قطاع من الطلاب كلما واجهوا صعوبات أثناء الامتحانات.
وأضاف «أبودوح»، لـ«الوطن»، أن هذه الممارسة تؤشر على تدهور المستويات الأخلاقية الحاكمة لسلوك الطلاب والأسرة، فيما يتصل بقيمة التعليم وأهميته والهدف منه، فالتعليم ليس مجرد تعلم القراءة والكتابة، بل هو نظام لاكتساب المعارف والمهارات والأخلاقيات.
وأوضح أن الغش يحدث عندما يحصل الطالب أو يحاول الحصول على ميزة أو درجات إضافية بأى وسيلة غير شريفة أو خادعة أو مخالفة لقانون المؤسسة التعليمية سواء كانت مدرسة أو جامعة. مشيراً إلى أنه من الممكن أن يشمل هذا الكذب، والتفاعل مع الطلاب الآخرين أثناء التقييمات وأخذ أى مواد غير مصرح بها إلى مكان الاختبار.
وتابع أنه لا يمكن للمعلمين أو المدرسة تقديم كل الإرشادات التى يحتاجها الطلاب لاعتماد الصدق كأسلوب حياة، فعندما تتهاون الأسرة مع فكرة الغش والخداع، ويتعامل بعض الآباء مع الغش باعتباره أمراً عادياً، ويتغاضون عن الكذب والخداع كمعيار، يصبح من الصعب على كل المؤسسات أن تعالج هذه الظاهرة المنحرفة.