عميد كلية الدعوة السابق: مشروعية الدولة الوطنية أمر غير قابل للجدل
عميد كلية الدعوة السابق: مشروعية الدولة الوطنية أمر غير قابل للجدل
- علماء الهند
- مشروعية الدولة
- وزارة الأوقاف
- أكاديمية الأوقاف للتدريب
- علماء الهند
- مشروعية الدولة
- وزارة الأوقاف
- أكاديمية الأوقاف للتدريب
عقدت محاضرات اليوم الثالث للدورة العلمية المتقدمة المتخصصة لـ 18 عالمًا من كبار علماء الهند، وعمداء كلياتها، وأساتذة جامعاتها، ورؤساء مؤسساتها الدينية والثقافية بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر اليوم الاثنين، إذ عقدت المحاضرة الأولى للدكتور أحمد ربيع يوسف عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق بعنوان: «الكليات الست»، وقدم لهذه المحاضرة الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب.
تجديد الخطاب الديني
وفي محاضرته رحب الدكتور أحمد ربيع يوسف بضيوف مصر من كبار علماء الهند، وعمداء كلياتها، وأساتذة جامعاتها، ورؤساء مؤسساتها الدينية والثقافية وبزملائهم المصريين المشاركين في الدورة بأكاديمية الأوقاف الدولية للتدريب، مشيدًا بدور وزارة الأوقاف غير المسبوق داخل مصر وخارجها، وتبنيها حراكًا علميًّا غير مسبوق في التدريب والتأليف والترجمة والنشر، والدور البارز في تجديد الخطاب الديني، والجهود المتواصلة في نشر الفكر الوسطي المستنير في ربوع العالم كله.
وأكد «ربيع»، في بيان، اليوم الاثنين، أن العلم هو الشيء الوحيد الذي أمر الله (عز وجل) بالازدياد منه، حيث يقول تعالى: «وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا»، فهو من أيسر الطرق للوصول إلى الله (عزوجل)، موضحًا أن الدين فطرة في كل إنسان يقول تعالى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ».
واستشهد بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): «كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه «، فكل إنسان يولد والدين فطرة فيه، وهو رحمة للعباد وهنا يتجلى وصف الله تعالى لنبيه: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»، لأن النبي هو المبلغ عن رب العزة لهذا الدين لينشر الرحمة في أرجاء الدنيا.
الحفاظ على الوطن
وأشار إلى أن الحفاظ على الوطن لا يقل أهمية عما ذكره العلماء من «الكليات» الأخرى، إذ لا يوجد وطني شريف لا يكون على استعداد أن يفتدي وطنه بنفسه وماله، وأن الوطن ليس حفنة تراب كما تزعم الجماعات المتطرفة، وأن حب الوطن والحفاظ عليه فطرة إنسانية أكدها الشرع الحنيف، فهذا نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول مخاطبًا مكة المكرمة: «والله إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ الله، وَأَحَبُّ أَرْضِ الله إلى الله، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ؛ ما خَرَجْتُ»، ولما هاجر (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة واتخذها وطنًا له ولأصحابه الكرام لم ينس (صلى الله عليه وسلم) وطنه الذي نشأ فيه ولا وطنه الذي استقر فيه، فالوطن ليس مجرد أرض نسكن فيها، إنما هو كيان عظيم يتملكنا ويسكن فينا، ففي السياق والمناخ الفكري الصحي لا يحتاج الثابت الراسخ إلى دليل.
وتابع: «لكن اختطاف الجماعات المتطرفة للخطاب الديني واحتكارها له ولتفسيراته جعل ما هو في حكم المسلمات محتاجًا إلى التدليل والتأصيل، وكأنه لم يكن أصلا ثابتًا، فمشروعية الدولة الوطنية أمر غير قابل للجدل أو التشكيك، بل هو أصل راسخ لا غنى عنه في واقعنا المعاصر، ومصالح الأوطان والحفاظ عليها من صميم مقاصد الأديان».