رجال أعمال: الجامعة حلقة ربط الطالب بالحياة العملية والنجاح يبدأ منها

كتب: مارينا رؤوف

رجال أعمال: الجامعة حلقة ربط الطالب بالحياة العملية والنجاح يبدأ منها

رجال أعمال: الجامعة حلقة ربط الطالب بالحياة العملية والنجاح يبدأ منها

أكد عدد من رجال الأعمال أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، وأن رحلة النجاح الحقيقية تبدأ من الكلية، وعلى الطالب أن يبحث عن التخصص الذى يحبه ويتوافق معه، دون السعى وراء كليات بعينها.

«طلبة»: حصلت على 84% ودخلت «الهندسة» برغبة والدى

وقال رجل الأعمال المهندس مجدى طلبة، رئيس المجلس التصديرى للغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية سابقاً، عند سؤاله عن مجموع الثانوية العامة الذى حصل عليه، إن الكلية ما هى إلا حلقة لتعليم الطالب وربطه بالحياة العملية والواقع، وأضاف لـ«الوطن» أنه حصل على مجموع 84% خلال الثانوية العامة، ما أهّله للالتحاق بكلية الهندسة لتحقيق رغبة والده، مؤكداً أن اسم الكلية ونوعها لن يؤثر فى شخصية الإنسان وطموحاته، حيث يحكى أنه عقب تخرجه فى الجامعة عمل كمعيد وأستاذ فى الجامعة بمرتب بسيط، ولكنه عقب فترة من الوقت اتخذ قراراً بترك العمل الأكاديمى واتجه للعمل الخاص والحر. ولفت «طلبة» إلى أن الطالب يجب أن يتخلى عن فكرة الوظيفة التقليدية، وهو ما قام به، حيث استقال من عمله كأستاذ جامعى واتجه للعمل فى الصناعة والتصدير وتصدير متطلبات الصناعة.

وأكد أن أخطر خطوة قد يتخذها الإنسان فى حياته هى تغير اتجاهات عمله ودراسته فى اللحظات الحرجة خاصة عقب الاستقرار، مؤكداً أنه فى الوقت الحالى يجب الاهتمام بالأعمال والتعليم الفنى، والتى كانت مركز تحول لجميع الدول المتقدمة، خاصة أن الأعمال الخاصة مثل الغزل والنسيج والجلود والبناء من أكثر الأعمال طلباً فى الوقت الحالى وبه تنافس كبير.

وأوضح «طلبة» أن الكلية والمدرسة ليست إلا وسيلة للنجاح وبداية الطريق لكل شخص ولكن ذلك لا يعنى أنه يجب السير على نفس الطريق، فيمكن تغيير الطريق لطريق آخر قد يكون أفضل وأكثر ربحاً، حيث إن الكلية هى وسيلة لربط الطالب بالواقع الخارجى.

«السقطى»: رسبت عامين ولم يصبنى الإحباط

«كنت متفوق فى ثانوى وسقطت فى الجامعة عامين»، يقول المهندس علاء السقطى، رئيس اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إنه خلال فترة دراسته الثانوية كان متفوقاً، حيث حصل على 86% والتحق بكلية الهندسة، إلا أنه عقب دخولة للكلية لم ينجح فى العام الأول والثالث له. وأضاف أنه على كل من انتهى من مرحلته الثانوية أن يتصالح مع نفسه ويقبل بالمجال المتاح له فى الوقت الحالى إذا كان لم يتوافق مع مجموعه ورغبته فى الكلية التى يرغب فى دخولها، حيث إنه فى الوقت الحالى أصبحت الخبرات والتدريبات جزءاً مهماً لاكتساب الخبرات.

«أهم حاجة تشتغل اللى بتحبه وتنجح فيه»، مؤكداً أنه فى الوقت الحالى لا يجب دراسة الهندسة والطب فقط، فبالرغم من أنه درس الهندسة إلا أنه غيّر مجال عمله، ليتناسب مع مهاراته الشخصية ومتطلبات سوق العمل، فالأساس هو الشخص وليس كليته.

وأشار إلى أنه عقب دخوله الجامعة لم ينجح خلال الدراسة، ولكن هذا لم يمنعه من السير أو يحبطه، فطبيعة الحياة أن يكون فيها سقطات، فكل من لم يستطيع المضىّ قدماً بعد المرحلة الثانوية، عليه أن يغير طريق حياته، لأن الحياة دائماً تحتوى على النجاح والفشل.

وأوضح أنه خلال هذه الفترة قرر السفر والهجرة إلى الخارج، وبالفعل سافر إلى برلين، ولكن عقب وصوله أصبح لديه قناعة أن من يرغب فى تحقيق النجاح عليه بدء النجاح من بلده لبناء النفس والذات، فالشخصية هى الأهم من الكلية والمجموع لأنها وسيلة للحصول على شخص قادر على تخطى الصعاب والفهم الجيد للحياة واكتساب الخبرات.

«عيسى»: «اللى ميجيبش مجموع يعيد السنة»

«بعد ما اتخرجت اشتغلت معيد فى الجامعة بـ 25 جنيه وسبتها وزرعت أرض أبويا»، هكذا عبر رجل الأعمال المهندس على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، عن حاله عقب تخرجه فى كلية الهندسة.

وأضاف أنه عقب دخوله كلية الهندسة وتخرجه فى قسم الغزل والنسيج تم تعيينه فى الجامعة كمعيد براتب 25 جنيهاً بعد إضافة البدل الهندسى، وعقب ذلك توفى والده وكان هو الابن الوحيد ولم يرغب فى ترك أرض والده تنهار وتبور، لذلك قدم استقالته من العمل الجامعى وذهب ليزرع وينمى أرض والده، إذ إن الحصول على درجة أستاذ جامعى كانت تتطلب الكثير من المصروفات والوقت، وهو ما لم يكن يمتلكه فى ذلك الوقت.

ولفت إلى أنه عقب بدء زراعة الأرض أعطى المحصول للمصدّرين لتصدير المنتج للخارج، ثم تدرج فى العمل ووسع أعماله حتى أصبح هو أحد المصدّرين ووصل إلى منصبه الحالى.

وأشار إلى أن من أنهى مرحلته الثانوية عليه أن يفكر بشكل دقيق عن احتياجات سوق العمل فى الوقت الحالى وما المجال الذى يرغب ويحب أن يعمل به، خاصة أن المجالات فى أسواق العمل فى الوقت الحالى أصبحت أكثر اتساعاً وبها الكثير من الفرص، خاصة تلك التى تتعلق بالتكنولوجيا والرقمنة والطب والكمبيوتر وإدارة الأعمال. وأضاف: إذا لم تستطع الحصول على مجموع كبير، فالحل هو إعادة السنة، وهو ما فعله ليلتحق بـ«الهندسة». 


مواضيع متعلقة