خبير بيئي: الحكومة تعمل على مشروع حصاد السيول لتخزين المياه المهدرة بالصحراء
خبير بيئي: الحكومة تعمل على مشروع حصاد السيول لتخزين المياه المهدرة بالصحراء
قال الدكتور سمير طنطاوي، عضو الهيئة الدولية للتغيرات المناخية إن الحكومة المصرية أطلقت خلال الفترة الماضية العديد من المشروعات المهمة لمواجهة آثار التغيرات المناخية منها مشروعات في مجالات الطاقة والزراعة والري وغيرها من المجالات، ومنها للاستفادة من حصاد مياه السيول التي تنهمر على جبال البحر الأحمر وسيناء
نظام إنذار مبكر يخدم 50 مليونا في القطاع الزراعي
وأكد «طنطاوي» لـ«الوطن» أن الحكومة حاليا على إنشاء نظام إنذار مبكر يخدم 50 مليونا في القطاع الزراعي يعتمد على استخدام بيانات الرصد الجوي والزراعي والإرشاد الزراعي والنصائح الزراعية وإرسالها للمزارعين والفلاحين والمستثمرين في القطاع الزراعي، وتحذيرهم من أي مخاطر بشكل مبكر حتى يمكن التعامل مع مثل هذه المخاطر.
تعظيم الاستفادة من مخزون المياه الجوفية
وأكد أنه على مستوى الموارد المائية تم تفعيل المقننات المائية لتوفير الماء للمحاصيل وعدم إهدار المياه في القطاع الزراعي لأن الزراعة تستخدم من 70 % ل 80 % في مصر، وإعادة تدوير وتحلية مياه البحر وتعظيم الاستفادة من مخزون المياه الجوفية ومشروعات تبطين الترع الحادة من تسربات المياه تحت الأرض وفقدها وإيجاد مصادر مياه بديلة مثل استغلال المياه الساقطة أثناء فترات الفيضانات المفاجئة التي تحدث في مناطق مثل سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر.
وأشار إلى أن هناك مشروع للاستفادة من حصاد مياه السيول التي تنهمر على جبال البحر الأحمر وسيناء، ومنها مشروعات الاستفادة من حصاد هذه المياه وتخزينها واستخدامها في أنشطة زراعية أو رعوية، فضلا عن المشروعات الخاصة بحماية السواحل المصرية وارتفاع مستوى سطح البحر والهيئة العامة لحماية الشواطئ التي تقوم بجهد كبير في حماية الشواطئ المصرية خاصة المناطق المهددة بالآثار السلبية للتغير المناخي.
وتقوم الدولة بهذه الأنشطة من خلال الموارد الذاتية وتمثل عبئا إضافيا على موارد الدولة لحل مشكلة ليست طرفا فيها، وتطلب مصر في تقرير المساهمات الوطنية الذي استلمته الأمم المتحدة بتاريخ 7 يوليو توفير التمويل اللازم لتنفيذ أنشطة التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
مشروعات طاقة نظيفة ومتجددة
وأكمل خبير التغيرات المناخية أنه من ضمن المشروعات المهمة التي اعتمدتها الدولة مشاريع الطاقة، مثل تشجيع توليد الكهرباء من المصادر المتجددة خاصة الشمسية والرياح، حيث تمتلك مصر أكبر مزرعة للطاقة الشمسية والرياح بالعالم ببنبان في أسوان، بالإضافة إلى زيادة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاعات البترول خاصة الميثان، ومشاركة مصر في المبادرات العالمية التي تقودها الولايات المتحدة والصين لخفض الميثان من الأنشطة البترولية خاصة أنشطة الاستكشاف واستراتيجية الهيدروجين، والربط بين مصر ودول الجوار وهو ما يعزز دور مصر في المنطقة فيما يخص تأمين الطاقة وتحويل مصر لمركز طاقة هام في المنطقة من ناحية وأن تكون أحد مراكز الطاقة العالمية في المنطقة من ناحية أخرى.