ما العلاقة بين تصميم المباني المعمارية والبيئة؟.. استشاري عمارة يجيب
ما العلاقة بين تصميم المباني المعمارية والبيئة؟.. استشاري عمارة يجيب
مع زيادة الاهتمام بقضايا البيئة والتنمية المستدامة وارتفاع المطالب بتقليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة وتقليل المخلفات والملوثات، التفتت الأنظار نحو العلاقة بين العمارة والبيئة أو ما يعرف بـ«العمارة البيئية»، وهنا العلاقة تتمثل في تقنية البناء.
البيوت الصديقة للبيئة
وأشارت الدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال، إلى أن عمليات البناء والتشييد التي تتم بشكل عشوائي تنتج عنها كميات كبيرة من التلوث، ولذلك ظهر مصطلح «المباني أو البيوت الصديقة للبيئة»، الذي يعني تصميم مبان تتفق مع نظام البيئية الطبيعية، ومع التقاليد الثقافية والاجتماعية، مع الأخذ بعين الاعتبار أخطار التلوث الناتج عنها في كل مراحل البناء، بدءًا من التخطيط إلى التنفيذ والتشغيل والصيانة، للوصول إلى تحقيق ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وتوفير الأمان من الكوارث الطبيعية أيضًا.

التخطيط للأحياء والمباني
المهندس عماد فريد استشاري العمارة البيئية وصاحب مشروع إحياء مدينة شالي بواحة سيوة، بدأ حديثه لـ«الوطن» بالإشارة إلى أن التخطيط العام للشوارع أولا وللمباني والمنازل السكنية ثانيا يساعد بشكل كبير في التكيف مع التغيرات المناخية دون اللجوء إلى الحلول الميكانيكية، بحسب تعبيره.
وفي شرح كيفية تطبيق تلك الآلية، قال «فريد» إنه من الممكن مراعاة خلق مساحات بين المباني والعمارات السكنية، مع مراعاة طريقة التصميم بحيث يلقي بظلال في الشوارع كحلول للتغلب على تغير المناخ والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، إلى جانب أهمية ترك مسافات لمساحات خضراء مزروعة لتقليل الشعور بالحرارة، بحسب قوله.
بيوت صديقة للبيئة
وأشار استشاري العمارة البيئية، إلى أن البيوت الصديقة للبيئة، قد تكون مبنية من الحجر أو الطوب اللبن، إلى جانب عزل الأسطح بالطين كأحد الحلول التي تجعل من المباني صديقة للبيئة، لافتا إلى نظام البيوت القديمة في الأرياف والتي كانت تعتمد على الطوب اللبن أو الحجر، كوسيلة عملية لترشيد استهلاك الطاقة والتقليل من تشغيل المكيفات الهوائية التي ينتج عنها ارتفاع في درجات الحرارة، ويمكن العودة إلى ذلك النظام من جديد بحسب قوله.