نقاد: «الملك» لقب يليق بمنير.. وحلمي بكر: صاحب مشروع غنائي ناجح ومتفرد
نقاد: «الملك» لقب يليق بمنير.. وحلمي بكر: صاحب مشروع غنائي ناجح ومتفرد
- محمد منير
- الناقد أحمد السماحى
- الوطن
- منير
- محمد دياب
- محمد منير
- الناقد أحمد السماحى
- الوطن
- منير
- محمد دياب
المشهد مهيب، كشيخ طريقة يملأ مريدوه الساحات على اتساعها، فى نشوة تليق بحلقة ذكر، يرفعون أيديهم طلباً للمدد، يظهر «الملك» على المسرح، يقبض على الميكروفون ثم يضم أصبعيه ويحرك يده بشكل دائرى إيذاناً بانطلاق السحر، ترتفع الأصوات وتلتحم بصوته فى الفضاء الواسع وكأنهم امتلكوا العالم بين صدورهم.
لم يكن يوماً مطرباً عادياً، رفض أن يشبه أحداً إلا نفسه فهو النيل القادم من الجنوب بلونه وأصالته وعمقه وصفائه، يحمل مسحة بلاد الذهب المباركة على جبينه، كواحد من أبطال السير الشعبية تروى قصته كأسطورة على مر السنوات الفتى النوبى النحيل الذى أصبح «الملك» متربعاً على عرش مملكة فى الغناء لن يجرؤ على دخولها غيره.
على مدار سنوات طويلة احتكر محمد منير لقب «الملك»، فأصبح بصمة خاصة مسجلة باسمه، منحها له الجمهور عندما لمس أرواحهم وغاص بكلماته داخل نفوسهم، ونسج من تجاربهم ومشاعرهم أغانى فأصبح صوتهم المسموع، غنَّى للإنسان.. للحب والأحلام والأوهام والفرص والمستحيل والأوجاع والحرية والجمال والأوطان، للقاء والوداع، صوته يعرفهم ويؤنسهم، ينتصر لهم.. ينتصر للحياة والمحبة.
أصبح «منير» صاحب رحلة نجاح ممتدة لأكثر من 40 عاماً، حافظ فيها على وجوده فى القمة من خلال مشروع غنائى أصيل ومتفرد، بجانب قدرة على إدارة الموهبة بالشكل الذى يخدمها والدخول فى مناطق فنية لم تطأها قدم من قبل.
«بكر»: نجح فى تحقيق تواصل بين الأجيال
ويرى الملحن حلمى بكر أن محمد منير صاحب مشروع غنائى ناجح ومتفرد، استطاع خلق مساحة مختلفة فى الغناء، سواء من خلال تقديم التراث النوبى أو الأعمال التراثية من مختلف الدول العربية، كما أعاد تقديم أغانٍ ناجحة بالفعل، منها أغانى «نجاة وشادية»، وهذا ما ضمن له الاستمرارية طوال تلك الفترة وحقق تواصلاً مع أجيال مختلفة، متابعاً فى تصريحات لـ«الوطن»: «منير لو لم يخلق لنفسه هذا اللون لما استمر طوال تلك الفترة، فالمطرب كى يستمر بحاجة إلى بصمة وشخصية وملمح، ومنير توافرت لديه كل تلك العناصر لنكون أمام نجم متفرد».
«السماحى»: «منير» على درجة كبيرة من الوعى والثقافة
يرى الناقد أحمد السماحي أن التفرد هو نتيجة لتراكم النجاحات، وهو ما ينطبق على مشروع محمد منير الغنائى، على حد تعبيره، قائلاً: «منير من بداياته كان لوناً مختلفاً تماماً عن كل مطربى جيله، الذين تخرجوا فى المدرسة الكلاسيكية للغناء، فكان هو الوحيد صوت الشباب، بداية من ملابسه وكلمات أغانيه وطريقة وقوفه على المسرح، وتعاونه مع الشعراء والملحنين الذين كانوا نبض الشباب فى ذلك الوقت».
وأضاف «السماحى» فى تصريحات لـ«الوطن»: «محمد منير على درجة كبيرة من الوعى والثقافة، وكان من الممكن أن يكون نغمة سائدة فى جيله، ولكنه من البداية قرر أن يقدم نغمة خاصة به، واحتاج لسنوات حتى يصل إلى القمة، وحتى يبدأ الجمهور فى تقبل اللون الغنائى الذى يقدمه، فهو يغنى للحياة والإنسان، ومفردات أغانيه كانت جديدة تماماً، ويعتبر تعاونه مع المنتج نصر محروس من المحطات المهمة فى مسيرته الفنية، فكانت إضافة أكدت رسوخه فى القمة».
وتابع: «سبب جلوس محمد على القمة لمدة 40 عاماً يرجع لحسن اختياراته وتجدده الدائم ومواكبة الموسيقى العالمية والانفتاح على الغرب، فهو صاحب مشروع غنائى، فلم يكن نجاحه حظاً أو وليد صدفة، ولكنه نابع من ثقافة وقصد وعى».
من جانبه، قال الناقد الموسيقى محمد دياب إن جمهور الشباب هم من اختاروا لقب «الملك» لمحمد منير، حيث اعتبروه ملكاً على قلوبهم ومشاعرهم، متابعاً: «منير ظهر فى الفترة بعد وفاة عبدالحليم حافظ، وكان الشباب فى هذا الوقت يستمعون بشكل كبير للأغانى الأجنبية، وقدم لهم منير استايل غنائياً قريباً من خلال الموسيقى النوبية، فضلاً عن تعاونه مع هانى شنودة الذى قدم له عدداً من الأعمال الناجحة».