«صنايعية مصر» يخططون لأول مشاريعهم: «تحف من وحي التراث»

كتب: سحر عزازي

«صنايعية مصر» يخططون لأول مشاريعهم: «تحف من وحي التراث»

«صنايعية مصر» يخططون لأول مشاريعهم: «تحف من وحي التراث»

شباب من الجنسين، كانوا على موعد مع حصاد جهد عام من العمل المتواصل، لإحياء الحرف التراثية داخل مركز الفسطاط، من خلال مبادرة «صنايعية مصر»، التي توجت تعبهم بإقامة حفل تخرُّج للدفعتين الثانية والثالثة للدارسين الإثنين الماضي، وعرض أعمالهم ومشاريعهم.

«الخزف، النحاس، الخيامية، التطعيم بالقشرة والصدف والحُلي»، حرف مختلفة أتقنها خريجو مبادرة مصر، آملين في بدء صفحة جديدة مليئة بالأهداف والخطط المستقبلية، والاستفادة من دراستهم واستثمارها في مشاريع تدر عليهم دخلاً.

عبير عبدالهادي، انضمت لورشة الخيامية، بحثاً عن تعلم حرفة جديدة واستثمار أوقات فراغها، تدربت على تقنيات الخيامية والتطريز والرسم على القماش والأزياء: «اتعلمت كتير واستفدت، وبدأت أحس إني قادرة أشتغل وأنتج بعد ما اتجوزت وخلفت وأولادي كبروا».

خطوة مهمة في حياة «عبير» استدعت كثيراً من الجهد والوقت لإتقان الحرفة، حتى استطاعت عمل مشغولات مختلفة «تابلوهات وشنط ومفروشات»، تجمع بين الفن الإسلامي والفرعوني وغيرهما، لافتة إلى أنها عكفت لمدة شهر للانتهاء من مشروع تخرُّجها بعد تدريبها على التطريز والرسم على القماش: «فرحت لما حصلت على شهادة إتمام الحرفة وشهادة ريادة الأعمال، عشان أبدأ أخطط لمشروعي».

تستعد السيدة الثلاثينية لإطلاق مشروعها الخاص بعد تعلم فنون الخيامية، لتوظيفها في الملابس والستائر والمفروشات وغيرها: «اتنقلنا من الشغل التقليدي إلى الملابس والستاير وأطقم الملايات وغيرها، وسعيدة بالمستوى اللي وصلت له، واللي خلاني أقدر أعمل شغل وأسوقه لنفسي»، مؤكدة أنها تستعد للمشاركة في معارض مختلفة مثل تراثنا وديارنا، بجانب التسويق لمنتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تخرَّج محمد عبدالله فى كلية التجارة عام 2007، وعمل كمحاسب لفترة، لكنه كان يبحث طوال الوقت عن مهنة تشبع شغفه: «كان نفسي أشتغل في حاجة فنية بحبها لحد ما قرأت عن المبادرة وقدمت فوراً»، التحق بورشة الخزف، وتعلم الكثير عن الحرفة وجميع تفاصيلها من التشكيل والحرق والتلوين وغيرها.

بخلاف الورشة، حرص «محمد» على حضور محاضرات عن ريادة الأعمال، لتعليم الشباب كيف يبدأون مشاريعهم ويسوقون لها بشكل جيد: «بدأت مشروعي بالاشتراك مع اتنين زمايلي في المبادرة، علشان نكمل بعض ونرضي كل الأذواق، وأجّرنا ورشة وابتدينا الشغل من شهر».

إيمان عرفة، حاصلة على بكالوريوس تربية فنية، وخريجة الدفعة الثالثة من «صنايعية مصر»، انضمت لقسم تطعيم الخشب والصدف، لتتعلم حرفة جديدة وإشباع شغفها، تدربت على أيدي مدربين محترفين، حتى تعرفت على الحرفة بشكل أكبر، وصممت قطعًا مختلفة مستمدة من التراث، سواء الفرعوني أو القبطي والإسلامي: «جربنا حاجات كتيرة وبدأنا نوظفها فى شغلنا، والمدربين ساعدونا كتير، وعمرهم ما بخلوا علينا بمعلومة، وقدرنا نطلع شغل وأفكار حلوة مرتبطة بالتراث».

تستعد «إيمان» لترجمة كل ما تعلمته في صورة مشروع يدر عليها دخلاً، فضلاً عن بدء رحلة تسويق منتجاتها، وفقاً لما تعلمته خلال فترة المنحة.


مواضيع متعلقة