«زينب» تزرع وتحصد وتبيع لمساعدة زوجها: ورثت الجدعنة أبا عن جد
«زينب» تزرع وتحصد وتبيع لمساعدة زوجها: ورثت الجدعنة أبا عن جد
- الفلاحة
- البامية
- الأرض الزراعية
- بلبيس
- اليوم العالمي
- المرأة الريفية
- الفلاحة
- البامية
- الأرض الزراعية
- بلبيس
- اليوم العالمي
- المرأة الريفية
اعتادت «زينب حامد» منذ صغرها رؤية والدتها تعمل في فلاحة الأرض جنبًا إلى جنب والدها بلا ذرة شكوى، بل تظهر علامات الحب والسكينة على وجهها رغم الجهد الشاق الذي تبذله، مما جعل «زينب» تختار الفلاحة لتكون مهنتها المستقبلية التى لن تتخلي عنها مهما حدث، والتي نذرت حياتها لها، فالأرض الزراعية مليئة بالخيرات التى لا يستشعرها إلا من تعامل معها بيده، تروي «زينب» تفاصيل رحلتها مع الفلاحة، التى بدأتها وهي في السابعة من عمرها.
«من صغري أشاهد والدتي وهي تعاون والدي في زراعة الأرض، بداية من غرس البذور، مرورًا بنشر السماد وجمع المحصول، وكنت أرى السعادة على وجهها، كنت أساعدهم قليلًا، وكبرت وأنا في بالي ذكرياتي السعيدة التى أردت تكرارها مع زوجي»، هكذا عبرت «زينب»، 33 عامًا، من محافظة الشرقية، حول بداية عملها في مهنة الفلاحة، التى تخطت الـ26 عامًا.
مهام شاقة
يوم «زينب» ملئ بالتفاصيل المرهقة ولكنها تسعد بها، فهي تستيقظ مع آذان الفجر، تحضر الفطور لزوجها وأطفالها الثلاثة، وتجهز أولادها للذهاب إلى المدرسة، وتظل الابنة الصغرى معهم، وتذهب معها هى وزوجها إلى أرضهم الزراعية التي يمتلكونها لبدء العمل: «دوري هو ري الأرض وجمع المحصول، بينما يقوم زوجي بباقي الخطوات المطلوبة في عملية الزراعة».

عند آذان الظهر، تتجه «زينب» إلى المنزل لإعداد طعام الغذاء، واستقبال الأبناء بعد انتهاء الدراسة، وليلًا تقوم بتنظيف المنزل ومساعدة الأبناء في المذاكرة: «أجعل الأبناء يساعدوا والدهم في فترة الإجازة، ولكن في فترة الدراسة التركيز الأساسي على مذاكرة دروسهم».

لا تتوقف مهام «زينب» عند حدود الأرض الزراعية، بل تذهب إلى السوق الكبير في بلبيس مرتين في الأسبوع من أجل بيع محصول «البامية» التى تجمعه مع زوجها، كما تقوم بتخزين وتجفيف جزء من المحصول، كي تبيعه في فصل الشتاء.

الفلاحة مهنة العائلة
لا تقوم «زينب» بمهام الفلاحة فقط لمساعدة زوجها في كسب قوت يومهم، بل لسبب آخر نفسي وهو الرجوع بذاكرتها إلى الوراء، عندما كانت طفلة ترى والدها حي ويزرع الأرض مع والدتها: «أرى عائلتي وجدودي في الأرض لذا اتمسك بها ولا أتخلي عنها إلا بالموت».

وتحلم الزوجة الثلاثينية بزيادة مساحة أرضها، وزراعتها بأنواع أخرى من مزروعات الخضروات والفاكهة، و أن تظل حتى أخر يوم في عمرها وسط الأراض الخضراء تزرع خيراتها .