صلاح الدين مزوار رئيس «COP-22» بمراكش.. «جيل جديد» من مؤتمرات المناخ

كتب: محمود العيسوي

صلاح الدين مزوار رئيس «COP-22» بمراكش.. «جيل جديد» من مؤتمرات المناخ

صلاح الدين مزوار رئيس «COP-22» بمراكش.. «جيل جديد» من مؤتمرات المناخ

«قضية التغيرات المناخية تتجاوز السياسة، لتشمل الحفاظ على سبل البقاء، وعلى كرامتنا، وعلى الكوكب الوحيد الذي نعيش فيه»، ظلت هذه الكلمات، التي جاءت على لسان وزير الخارجية المغربي السابق، صلاح الدين مزوار، رئيس الدورة الـ 22 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP-22، تتردد في أروقة المؤتمر، وفي الكثير من المحافل المعنية بالعمل المناخي على الصعيد العالمي.

مسؤولية جماعية لمواصلة التقدم

جاء مؤتمر الأطراف في مدينة مراكش عام 2016، للمرة الثانية، بعد عام واحد من «اتفاق باريس»، الذي يدعو إلى تجنب ارتفاع حرارة الكوكب بأكثر من 1.5 درجة عما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، وهو ما دفع الوزير المغربي إلى القول «إن جميع البلدان، وكذا الحكومات المحلية، والأطراف الفاعلة غير الحكومية، يجب عليهم الاضطلاع بمسؤولية جماعية لمواصلة التقدم الكبير حتى الآن».

وفي تصريحات أبرزتها وسائل الإعلام المغربية، في ختام مؤتمر الأطراف COP-22، قال «مزوار» إن «المملكة المغربية أطلقت، عبر المؤتمر الدولي للمناخ في مراكش، جيلاً جديداً من مؤتمرات المناخ، موجهة نحو الفعل والالتزام والدعوة بقوة لمزيد من التضامن»، داعياً إلى «بناء عالم جديد»، لتحسين سبل العيش على هذا الكوكب، وللحفاظ على سبل البقاء».

«إعلان مراكش» ترجمة ملموسة للطموح العالمي

وتحدث رئيس مؤتمر قمة المناخ COP-22 عن «إعلان مراكش»، في ختام المفاوضات الشاقة التي استمرت على مدار أسبوعين، قائلاً إنه «إذا كان اتفاق باريس في 2015 وراء بروز إرادة دولية، فإن اتفاق مراكش يشكل ترجمة ملموسة لهذا الطموح العالمي»، حيث يتضمن الإعلان، الذي حظي بدعم كافة الدول الأطراف، خطة عمل تنفيذية للوصل إلى هدف «اتفاق باريس».

وتبنت الوفود المشاركة في مؤتمر قمة المناخ بمدينة مراكش بياناً يدعو إلى استمرار الزخم لدعم جهود مكافحة التغيرات المناخية، معتبرا أن هذا الزخم «لا رجعة فيه»، الأمر الذي دعا الأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باتريشيا إسبينوزا، إلى القول إن «أول مؤتمر للمناخ، بعد اتفاق باريس، أثبت بالفعل أنه مؤتمر للتنفيذ والعمل المشترك».

«مزوار».. مناصب وزارية بخلفية رياضية

حصل صلاح الدين مزوار، وهو من مواليد 1953 في «مكناس»، على دبلوم عالي من جامعة «فونتين بلو» بفرنسا، ثم حصل على دبلوم الدراسات المعمقة في العلوم الاقتصادية من جامعة العلوم الاجتماعية في «جرونوبل» بفرنسا أيضاً، ودبلوم السلك العالي في التدبير من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء، ليعمل رئيساً للقسم الإداري في مكتب استغلال الموانئ لمدة 5 سنوات، منذ عام 1986.

وفي عام 1991، انتقل «مزوار» للعمل في القطاع الخاص، وشغل منصب مدير عام إحدى شركات النسيج والملابس، ليتم انتخابه رئيساً للجمعية المغربية للصناعات النسيجية والملابس، ثم رئيساً لفيدرالية النسيج والملابس والمنتوجات الجلدية في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كما له اهتمامات رياضية، حيث تولى قيادة الفريق الوطني لكرة السلة، إلى أن شغل منصب نائب رئيس نادي الرجاء البيضاوي.

وفي يونيو من عام 2004، تم تكليف «مزوار» بحقيبة وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، ثم في أكتوبر 2007 تم تعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية، إلى أن تم انتخابه بالإجماع رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار في يناير 2010، ثم في أكتوبر 2013، أصدر الملك محمد السادس قراراً بتعيينه وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون، حتى أبريل 2017.


مواضيع متعلقة