منجي علي بدر يكتب: روشتة دعم الصناعة

كتب: رنا حمدي

منجي علي بدر يكتب: روشتة دعم الصناعة

منجي علي بدر يكتب: روشتة دعم الصناعة

أثبتت تجارب الدول أن الصناعة هى الركن الأصيل فى التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث تواترت عبارة: «تمهيد الطرق بداية الثراء، ولا استقرار بدون الزراعة، ولا ثروة بدون الصناعة».

وعليه، فإن النهوض بالصناعة الوطنية يتطلب عقيدة سياسية واستراتيجية واضحة، حيث تشير تجارب الدول إلى أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى قيام صناعة حقيقية، وكذا الاهتمام بالتعليم الفنى التطبيقى والحوافز الاقتصادية للمصانع ووضع خريطة صناعية لكل محافظة مرفق بها دراسات جدوى لفرص استثمارية صناعية واستمرار مبادرات البنك المركزى للتمويل منخفض الفائدة للقطاع الصناعى والزراعى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

أهم محاور تنمية وتطوير الصناعة المصرية:

المحور الأول: جذب الاستثمار الأجنبى المباشر ونقل الخبرات والتكنولوجيا مع ضرورة مشاركة الحكومة مع القطاع الخاص لوضع خطة تنفيذية قصيرة ومتوسطة المدى والتوسّع فى البعثات التدريبية للعمال والفنيين والمهندسين، وإنشاء قواعد بيانات حديثة وشاملة لجميع المصانع.

المحور الثانى: ضرورة الاهتمام بالصناعات التحويلية بهدف توفير مدخلات الإنتاج وتعميق الصناعة الوطنية، حيث تمتلك مصر ثروة كبيرة من المعادن والخامات الأولية وأهمية تحويلها إلى مواد خام تدخل مباشرة فى العملية الإنتاجية، مما يسهم فى زيادة القيمة المضافة وتخفيض التكاليف وحدوث نقلة كبيرة فى كل الصناعات المغذية.

المحور الثالث: تفعيل قانون هيئة التنمية الصناعية ولائحته التنفيذية وزيادة حوافز الاستثمار فى مجال الصناعة، حيث يساعد القانون فى تيسير وتوحيد إجراءات تخصيص الأراضى الصناعية، وتسهيل إصدار وتجديد التراخيص اللازمة للأنشطة الصناعية عبر تطبيق منظومة الشباك الواحد وغيره من الإجراءات الحديثة.

المحور الرابع: إعادة بناء منظومة وطنية لرقابة الجودة، خاصة أن تطبيق مفاهيم الجودة يضمن رفع الكفاءة ورفع قيمة المنتجات ويضمن استمرارية الإنتاج.

المحور الخامس: ضرورة العمل على تسهيل سُبل شحن المنتجات للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، حيث تتميز مصر بموقع جغرافى متميز ومقومات جيوسياسية جديرة بعودتها إلى أسواق أفريقيا والدول العربية واتخاذ حزمة من الإجراءات لتنمية وتشجيع الصادرات المصرية للمصانع الصغيرة والمتوسطة.

المحور السادس: تشييد عدد من القرى الذكية فى جميع أنحاء مصر يتراوح عددها من 8 إلى 10 قرى ذكية فى كل من: الإسكندرية - المنصورة - طنطا - بنى سويف - أسيوط - أسوان - قنا - الجيزة، وذلك للتنسيق بين المميزين من شباب مصر لإنتاج الـsoftware (برامج الكمبيوتر) وتصديره للأسواق العالمية.

المحور السابع: الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية لمصر والدول المجاورة فى التوسع فى صناعة البتروكيماويات تمهيداً للتصدير للدول المجاورة التى أوقفت مثل تلك الصناعات (أوروبا) ودول ليست لديها المقدرة الإنتاجية كدول أفريقيا مع تأمين المساندة التصديرية والفنية والتأمينية للمصدرين.

المحور الثامن: أهمية إقامة الصناعات المغذية لمشروعات الطاقات الجديدة والمتجدّدة والهيدروجين الأخضر وصناعة الرمال البيضاء والسوداء وتشجيع القطاع الخاص لدخول مجال الاقتصاد الأخضر، وذلك بمنح مزيد من الحوافز.

المحور التاسع: إقامة مناطق اقتصادية خاصة لصناعات التصدير، على أن يتم إدارتها بواسطة إحدى الشركات العالمية فى كل مراحلها، بداية من قبول الطلب حتى إصدار رخصة التشغيل للمصنع ومنح شهادة المنشأ للمنتج لكى يتمتع بالإعفاءات الجمركية حال تصديره للدول الموقعة اتفاقات تجارة حرة مع مصر، ويمكن اختيار مدينة العلمين الجديدة لإقامة مثل هذه المنطقة لإثبات جدية الدولة المصرية فى الانفتاح على العالم بغرض توفير البيئة المناسبة للمستثمر الأجنبى، وكذا تطوير الاقتصاد المصرى والمساهمة فى الثورة الصناعية الرابعة والخامسة.

المحور العاشر: التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وافتتاح بنك جديد للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وفتح فروع للبنك فى جميع أنحاء الجمهورية بحيث يقوم البنك بتوفير الخدمات الفنية والمالية للصانع الصغير، وفى حالة تنفيذ المقترح فسيساعد الدولة على تحقيق الشمول المالى بسرعة والرقمنة وزيادة الخبرة المصرفية لدى عامة الشعب، ويساعد البنك أيضاً فى تحويل الاقتصاد غير الرسمى للاقتصاد الرسمى وآثار ذلك الإيجابية على تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلى.

المحور الحادى عشر: تتعهد الدولة بسداد جميع التكاليف للعلامات التجارية الجديدة للصناعة المصرية، بما فيها التسويق والمشاركة فى المعارض الدولية المتخصصة، وأيضاً التوسع فى بنود المساندة التصديرية بحيث تشمل معظم عناصر العملية التصنيعية من مدخلات وعمالة وإنتاج وتصدير وتسويق.

المحور الثانى عشر: تأمين المصانع من حيث استمرارية توفير المواد الخام، سواء المستوردة أو المحلية للعملية الإنتاجية، وأيضاً المساعدة فى بيع منتجات المصنع فى السوق المحلية أو التصدير للخارج، مع التأمين على المصنع فى حالة الإفلاس أو تراجع النشاط، أو أى آثار سلبية خارجة عن إرادة وقدرات صاحب المصنع.

المحور الثالث عشر: تصميم عقد ميثاق شرف بين المجموعات الاقتصادية والصناعية الكبيرة فى مصر والشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بشأن التعاون الإيجابى فيما بينها، وعدم المنافسة الضارة بينها، سواء فى السوق المحلية أو الخارجية مع تعهد الشركات الكبيرة بحضانة الشركات الصغيرة فى المرحلة الأولى من الإنتاج، وذلك لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.

المحور الرابع عشر: تطوير أداء ومهام الغرف والجمعيات والمؤسسات المصرية التى ترعى الصانع والتاجر بما يتماشى مع التطورات العالمية الجديدة، سواء فى ما يتعلق بنوعية الخدمات أو الدعم الفنى أو المالى وأيضاً تطوير التشريعات الخاصة بمثل هذه الغرف والمؤسسات لكى تسمح بانضمام الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر إليها والاستفادة من خدماتها.

المحور الخامس عشر: ضرورة قيام الشركات الصناعية الكبيرة بتأسيس مراكز البحوث والتطوير (R&D centers) وكذا قيام الدولة بتدشين مراكز البحوث والتطوير (R&D) للقطاعات الإنتاجية الرائدة، بحيث تستفيد من هذه المراكز الشركات الكبيرة والصغيرة ومتناهية الصغر، كما تسهم الـ(R&D) فى استمرار المنافسة محلياً وخارجياً، وأيضاً المساهمة فى تخفيض تكاليف الإنتاج واستحداث منتجات جديدة تساعد فى عملية التصدير وخفض الواردات المصرية من الخارج.

المحور السادس عشر: تفعيل دور مكاتب التمثيل التجارى والهيئة العامة للمعارض الدولية فى الترويج للصادرات المصرية ونقل الخبرات الدولية والعمل على تعزيز مبادرة «ابدأ» لدعم المصانع المصرية.

المحور السابع العشر: توفير بيئة تشريعية محفزة للاستثمار فى مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن يتزامن ذلك مع قيام الدولة بتوفير ثقافة مجتمعية داعمة للصناعة والقطاع الخاص والتنمية الاقتصادية.

المحور الثامن عشر: الاستفادة من الأدوات الحديثة فى الترويج للصناعة والصادرات المصرية واقتراح استخدام وسائل التواصل الاجتماعى (SOCIAL MEDIA)، التى تتميز بانتشارها وتأثيرها الكبير وتكلفتها المتواضعة فى الترويج للاقتصاد المصرى.

* المفكر الاقتصادي

 

 


مواضيع متعلقة