«ذي إيكونومست»: النمو الاقتصادي لم يعد يعني زيادة الانبعاثات

كتب: محمد البلاسي

«ذي إيكونومست»: النمو الاقتصادي لم يعد يعني زيادة الانبعاثات

«ذي إيكونومست»: النمو الاقتصادي لم يعد يعني زيادة الانبعاثات

بينما يجتمع السياسيون في شرم الشيخ، لمراجعة التقدم المحرز بشأن تغير المناخ، يبدو أن هناك سببا للتفاؤل، فقد تم كسر الرابط التاريخي بين النمو الاقتصادي المتزايد وانبعاثات الكربون.

وقالت مجلة «ذي إيكونومست» البريطانية، إنه إجمالاً، خفضت حوالي 33 دولة في السنوات الأخيرة الانبعاثات مع الحفاظ على النمو، حوالي ثلاثة أخماس تلك الدول في قارة أوروبا، ما يعني، أنه كما كان الحال خلال الثورة الصناعية، فإن القارة الأوروبية تقود الطريقن لكن الجهود للحفاظ على البيئة، تشمل أيضًا أمريكا، حيث انخفضت الانبعاثات بنسبة 15% بين عامي 2007 و2019 حتى مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة 23%، بالإضافة إلى دول أخرى انتهجت مؤخرًا نفس السياسات، مثل أستراليا، حيث انخفضت الانبعاثات بنسبة 9% منذ أن بلغت ذروتها في عام 2012.

انخفاض الانبعاثات

وتابعت المجلة أن الانخفاض الأخير في الانبعاثات هو الصفقة الحقيقية، وجزء من التفسير هو أن البلدان التي استعانت بمصادر خارجية لتطوير الصناعة، تصدر، الآن، كميات أقل من انبعاثات الكربون ، كما يشير فيكتوراس كوليونيس من مؤسسة «بيكتيت»، وفي جميع البلدان الصناعية باستثناء بضع عشرات، يتبع نمو الناتج المحلي الإجمالي انبعاثات كربونية أقل مما كان عليه الحال في السابق، وهي ظاهرة تُعرف باسم «الفصل النسبي».

البلدان الفقيرة غيَّرت أساليب التصنيع

واوضحت المجلة أنه في عام 2008، بلغت انبعاثات الصين المصدرة ذروتها عند حوالي 1.5 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، قبل أن تنخفض إلى مليار في عام 2019، بسبب تحسين الكفاءة والانتقال من صادرات المواد الكيميائية والمعادن إلى الإلكترونيات الأقل كثافة للكربون، فالانبعاثات التي تنتجها البلدان الغنية، في الغالب بلغت ذروتها في عام 2006، عند 2 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ومنذ ذلك الحين، تراجعت بأكثر من الثلث لتصل إلى 1.3 مليار، وتابعت المجلة أن السبب الأكبر للتفاؤل، ربما يكون أن البلدان الفقيرة تقوم بالتصنيع بطرق مختلفة عن سابقاتها.


مواضيع متعلقة