«أحمد» و«سلمى» جمعهما الحب وفرقهما السرطان.. رحلت صاحبة الوجه الملائكي
«أحمد» و«سلمى» جمعهما الحب وفرقهما السرطان.. رحلت صاحبة الوجه الملائكي
قصة حب قوية ضُرب بها المثل كما حدث مع أشهر المحبين، فمثلما اشتهر عنتر وعبلة، وقيس وليلى، وروميو وجولييت، اتحد قلبا أحمد وسلمى من النظرة الأولى، وتحديا الظروف التي واجهتمها.
أيام قليلة عاشها «أحمد» و«سلمى» بعدما تعلّق قلب كل منهما بالآخر، إلا أنّ القدر كان يخبئ شيئًا آخر لهما، حيث تفاجأ الحبيبان بإصابة «سلمى» بالسرطان، ورغم قسوة المرض إلا أنه زادهما حباً ووحدة، فسرعان ما أصر «أحمد» على إتمام الخطوبة والزواج سريعاً.
ورغم زواجهما ومواجهتهما السرطان معاً، والخضوع لكافة أنواع العلاج، وتحسن حالة «سلمى» في بداية الأمر إلا أنّه سرعان ما هاجمها مرة أخرى، رغم ذلك أصر العريس على إتمام الزواج واستكمال العلاج وهما في منزل الزوجية، حتى رحلت زوجته بعد صراع مع المرض، تاركةً جروحاً وندوباً في قلبه لن ينساها بسهولة.
حُزن بعد وفاة سلمى
خيّمت حالة من الحزن على أسرة «سلمى كرم» عقب وفاتها بصورة مفاجئة بعد صراع مع مرض السرطان الذي أصابها في الغدد الليمفاوية، وعقب قيامها بالاحتفال بعيد ميلاد زوجها، ولم يتحمل زوجها وحبيبها فراقها، فما كان منه إلا أنّ كتب رثاء فيها تحوّل إلى مقولة في الحب يتداولها الجميع، متمنين أن يحظوا بمثل هذا الحب.
حب من النظرة الأولى
محمد معتز، صديق «أحمد» زوج «سلمى»، قال في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ جميع أصدقاء العروسين يعلمون قوة حب «أحمد وسلمى»، موضحاً أنّهما ارتبطا بعلاقة عاطفية «حب من النظرة الأولى» مثلما يقال، ثم تفاجآ بإصابة «سلمى» بسرطان الغدد الليمفاوية عام 2018، فأصر «أحمد» على استكمال حياتهما معاً، وخطبها فوراً وأعلنا ارتباطهما رسمياً.
وأشار إلى أنّ «سلمى» كانت قوية، وواجهت المرض اللعين بمساعدة «أحمد» الذي قال إنّ مرضها كان ابتلاء لهما تسبّب في زيادة حبهما، وجعله أقوى، وزاد تعلقهما وتمسكهما ببعضهما البعض، واتفقا على أن يترافقا على الحلوة والمرة حتى يجتازا هذا الاختبار الصعب معاً.
تشخيص مرض سلمى.. وقرار الزواج
وأضاف أنّ «سلمى» خضعت لجلسات العلاج الكيماوي، وبدأت في الشفاء بالفعل وكانت فرحتهما لا توصف، فاستعدا لحفل زفافهما، ولكن السرطان أبى أن يتركهما، فسرعان ما هاجمها السرطان مرة أخرى قبل الزفاف مباشرة، ولكنهما أصرا على الزواج واستكمال رحلة العلاج معاً.
شهر العسل الأول والأخير
وأوضح «معتز» أنّ صديقه تزوج حبيبته بالفعل في القاهرة، وسافرا لقضاء شهر العسل، وكانا في غاية الفرحة وينشران الكثير من الصور لهما، وفور عودتهما من السفر بدأت «سلمى» رحلة علاجها بدعم زوجها الذي كان يمازحها قائلاً «إنشالله أنا وانتي لأ» ليخفف عنها آلامها، لتجيبه بسرعة «بعد الشر إنت مش هتتحمل شكة الإبرة».
احتفلت بعيد ميلاده ورحلت
«أيام قليلة وحل موعد عيد ميلاد أحمد، وقررت الزوجة المحبة أن تقيم له حفل عيد ميلاد لن ينساه، وبالفعل دعت الأهل والأصدقاء والأحباب، وفاجأته بعيد ميلاده، لتملأ الفرحة حياته قبل وجهه، وبينما يضحك الجميع كانت هي تصارع الألم دون أن تُظهر وجعها لأحد».
رحلت سلمى تاركة أحلى ذكرى
وكشف صديق العروسين أنّهم تفاجأوا بوفاتها بعد حفل عيد ميلاد زوجها بأربعة أيام فقط، وبعد صراع مع مرض السرطان اللعين الذي دام نحو 4 سنوات، لتترك حزناً كبيراً في قلب زوجها وكل من عرفها، موضحاً أنّ زوجها في حالة حزن شديدة ولا يردد سوى أنّ «سلمى كانت من الملائكة ذات الوجه الصافي».