«مصر الحلوة».. شباب أبرزوا أماكن ساحرة بعدستهم خلال 2022
«مصر الحلوة».. شباب أبرزوا أماكن ساحرة بعدستهم خلال 2022
شهد عام 2022 انطلاق مبادرة «مصر الحلوة»، التي كانت تسعى جاهدة لإبراز المعالم السياحية الموجودة في مصر بعدسة أبنائها، معتمدين على موهبتهم وحسهم الفني في التقاط الصور لمئات الأماكن السياحية التي تعد مرجعا تاريخيا لكل وافد أراد التعرف على جمال المحروسة عبر الصور.
«الوطن» في جولة للتعرف على الأماكن السياحية الموجودة في مصر، عبر عدسة 3 فنانين كان لكل منهم نظرة مختلفة في تجسيد الأماكن السياحية، نتعرف على كل موهبة في السطور المقبلة.
شغف تحول إلى موهبة
لم تقف دراسته حائلا بينه وبين موهبته، إذ أنه كان شغوفا بالتصوير منذ المرحلة الثانوية، وأرد إكمال مسيرته داخل كلية الآثار، التي تكن الخيار الأمثل لموهبته، ويتمكن من خلالها تجسيد العديد من الأماكن السياحية، إلا أن الحلم لم يتحقق، والتحق بكلية التجارة جامعة حلوان، لكنه كان مصمما على السعي نحو هدفه الذي كان واضحا أمام نصب عينيه، وظل يتنقل من مكان لآخر لإحياء موهبته من خلال اكتشاف الأماكن السياحية الموجودة في مصر.

كانت تجربة محمد خيري صاحب الـ23 عاما ملهمة إلى حد كبير في مجال التصوير، إذ حرص على الترويج للسياحة بطريقته الخاصة، من خلال التقاط الصور لمجموعة من القصور الأثرية الموجودة بشوارع القاهرة، التي لا تكاد معروفة للبعض فرغب عبر عدسته إبراز جمالها، وبدأت جولته بقصر محمود خليل بالدقي، وقصر محمد علي بالمنيل، قائلا: «نزلت الأماكن دي وفي هنا كتير علشان أعرف الناس بجمال بلدي».

واصل محمد سعيه نحو توثيق الأماكن السياحية، إذ أراد إيصال هذا الجمال للجميع على السوشيال ميديا، من خلال مشاركتها في العديد من الجروبات، ليجد تفاعلا كبيرا عليها، ويساهم بطريقة غير مباشرة في الترويج للسياحة.
جمال ساحرة الجنوب
كان الأمر مختلفًا بالنسبة لأحمد عبد الحميد، إذ اضطرته الظروف إلى الانتقال للعيش في أسوان منذ 6 أعوام، وحالفه الحظ كثيرا لاستغلال موهبته في التصوير بأسوان، باعتبارها من أجمل المناطق السياحية على الإطلاق، لاحتوائها على العديد من الأماكن التي يتوافد عليها الجميع من مختلف البلدان، لذا استطاع «أحمد» عبر هديته توثيق جمال ساحرة الجنوب، وعزم خلال رحلته في عالم التصوير إلى إبراز العديد من الأماكن الموجودة في أسوان.

تتمتع أسوان بجمال لايقارن، وذلك باعتبارها من الواجهات السياحية بامتياز، لذا بدأ احمد جولته داخل جزيرة «هيصا» واحدة من الجزر الأكثر جمالا بالمحافظة، إذ حرص على التقاط الصور لها لإبراز معالمها« جزيرة هيسا فيها هدوء تام وكمان راحة نفسية بدرجة كبيرة وناس طيبين جدا»، كما أنها تاخد جمالها أيضا نظرا لقربها من معبد «فيلة» الذي يضفي عليها جمالا كبيرا، علاوة على وقوعها بين خزان أسوان والسد العالي، فحرص على توثيقها من خلال عدسته الخاصة.
ومن جهته، قال نصر سلامة، خبير أثري، إنها الجزر التي تنتشر في النيل في جنوب أسوان، لم يحدث فيها أي إشغالات حديثة أو مباني، وتتسم بالطابع النوبي الذي يسيطر على منازلها التي تكون أغلبها ذات أدوار سفلية.
وأضاف أن موقعها مميز إلى حد كبير أيضًا، إذا أنها في وسط النيل يمكن الوصول إليها بواسطة المراكب وغيرها من الوسائل الأخرى، بالإضافة إلى هدوئها المريح للأعصاب نظرًا لبعدها عن مصادر الضوضاء، لهذا تعد الجزيرة ملاذًا ملائمًا لمختلف الوافدين من بلدان العالم بحسب«سلامة».
ولم يقتصر «أحمد» على أسوان فحسب إذ رغب في توثيق بعض الأماكن الأخرى في محافظات مختلفة مثل مرسى مطروح، الفيوم، الإسكندرية التي استطاع أن يوثقها من خلال عدسة كاميرته.

أكمل جولته في توثيق المعالم في مختلف الأماكن، من ثم حرص على إعادة نشرها على مختلف جروبات السفر كنوع من الترويج للسياحة، بمشاركة الصور التي التقطها ليعرف الناس بها «حبيت أني أعرف الناس بجمال أسوان بنشر الصور، ولقيت تفاعل كبير من رواد السوشيال ميديا وده خلاني استمر في رحلتي في عالم التصوير».
الأماكن التاريخية والمعاصرة
حدد كريم محمد صاحب الـ25 عامًا ابن محافظة القاهرة، هدفه نحو إبراز الأماكن التاريخية والمعاصرة الموجودة في المحروسة عبر عدسة كاميرته، إذ بدأت تجربته منذ قدومه إلى القاهرة من عامين، وأراد توثيق جمال المحروسة بطريقته الخاصة من خلال التقاط الصور للعديد من الأماكن الموجودة بها كنوع من الترويج للسياحة، التي يجهلها البعض، ما دفع «كريم» إلى توثيقها وإبراز جمالها.

بدأت رحلة «كريم» في توثيق الأماكن السياحية من قصرعابدين، إذ أراد تسليط الضوء عليه باعتباره من الأماكن التاريخية التي لا يعرفه البعض، ذلك من خلال التقاط العديد من الصور له ومن ثم مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يكن هذا هو المكان الوحيد الذي حرص العشريني على إبراز جماله، إذ أكمل جولته في توثيق أماكن أخرى منها متحف محمود خليل وأم كلثوم وجنوب سيناء، متحف محمد علي بالمنيل «مصر بلد مميز وفيها مناظر طبيعية، الصورة فيها تفاصيل ودفا مش موجود في أي مكان تاني».

متحف محمد علي الواقع في المنيل، من القصور الفخمة التي تحتوي على تشكيلة كبيرة من الأثاث التي تضفي جمالًا كبيرًا على القصر، علاوة على اتساعه الذي يضفي له لمسة جمالية يلاحظها من يتردد عليه من وقت لآخر، وينتمي القصر إلى حقبة محمد علي باشا، الذي كان مهتمًا بشكل كبير بالقصور الملكية في وقته بحسب نصر سلامة، خبير الأثار.
تمكنت تجربة «كريم» من تسهيل الأمر على الوافدين، إذ تعرف عدد كبير منهم على الحضارة المصرية من خلال الصور التي وثقها كريم لبعض الأماكن، إذ أنها ساهمت بطريقة كبيرة في الترويج للسياحة «بعد لما نزلت الصور في ناس بتقولي أني سهلت عليهم الطريق وكمان في ناس خارج البلد كانت منبهرة من الصور اللي نزلتها وعندي من صحابي من بلاد تانية قالوا أنهم هيزورو مصر».