كرم جبر يكتب.. هنا بغداد!

كتب: كرم جبر

كرم جبر يكتب.. هنا بغداد!

كرم جبر يكتب.. هنا بغداد!

ذهبت إلى بغداد بدعوة كريمة من الأستاذ مؤيد اللامي رئيس اتحاد الصحفيين العرب، بصحبة وفد إعلامي كبير، من الاساتذة خالد ميري «الأخبار»، علاء ثابت « الأهرام»، عبدالرازق توفيق «الجمهورية»، أكرم القصاص «اليوم السابع»، أحمد الخطيب «الوطن»، عماد حسين «الشروق»، محمود المملوك «القاهرة 24»، يوسف الحسيني «القناة الأولى»، تامر حنفي «القاهرة الإخبارية»، خالد قنديل «عضو مجلس الشيوخ»، وكريم أسامة «القاهرة الإخبارية».

من المطار إلى المنطقة الخضراء مباشرة لمقابلة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وحديث طويل امتد قرابة ساعتين، شارك فيه كل الزملاء، حول الأوضاع في العراق والمنطقة والعلاقات الثنائية مع مصر، ويحتاج ما صرح به مساحات كبيرة، ولكن أنقل ما يلي:

أولاً: يتمتع الرئيس عبدالفتاح السيسي بثقة كبيرة من الأخوة العراقيين، وهو ما عبّر عنه رئيس الوزراء العراقي بقوله أن السيسي لديه إيمان روحي كبير وهو يحب العراق ويدعو للعراق، ويتمنى للعراق كل الخير، ولدى البلدين مشتركات كثيرة ومصالح تخدم المنطقة كلها.

ثانياً: بين مصر والعراق والأردن مشروعات كثيرة سيتم تفعيلها، والتجربة المصرية التي ينفذها السيسي، تعتمد على الجدية في العمل، ودقة التوقيتات وجداول التنفيذ والمهام المحددة للوزراء وفريق العمل، وهو ما تحتاج إليه.

ثالثاً: لا يملك أحدٌ التدخل في القرار الوطني العراقي، فالعراق دولة ذات سيادة، والعلاقات مع إيران تتسم بالتوازن، حيث تمتد الحدود المشتركة بين البلدين 1200 كيلو مترًا، ولا ننسى دور إيران في مساعدة العراق للقضاء على تنظيم داعش.

رابعاً: الأوضاع في العراق تتجه نحو الاستقرار، بعد التظاهرات الكبيرة، بسبب الفشل السياسي، حيث 90% من المتظاهرين كانوا شباباً يبحثون عن عمل.

ومن مبنى مجلس الوزراء إلى البرلمان مباشرة، حيث كان اللقاء الثاني مع محمد ريكان حديد الحلبوسي، رئيس البرلمان العراقي، وبادرته بالقول: «كنت أتوقع رئيساً للبرلمان في السبعينات أو الستينات على الأقل، لكني وجدت شاباً – هو مواليد 1981 – يفتح باب الأمل للشباب العراقي، واتسم حديثه بالحميمية والدفء والحب الكبير لمصر».

والملاحظة المهمة هنا أن تجربة الإصلاح الاقتصادي في مصر محط اهتمام ومتابعة في العراق، وبدأت بالفعل ملامح إنشاءات كثيرة وناطحات سحاب وأحياء سكنية ومشروعات اقتصادية.

كيف تستثمر الفرصة لمشروعات مشتركة تخدم البلدين؟ بغداد وسائر المدن العراقية تنمو بسرعة، وتنشق الأرض كل يوم عن مشروعات جديدة، وبينما لا يتجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والعراق مليار دولار، فهو بين تركيا والعراق 50 ملياراً، والمهم أن تتسع دوائر التعاون المشترك، وأن يكون للقطاع الخاص دور المبادرة، ولا ينتظر حتى تطرق الاستثمارات أبوابه.

العراق بالذات فيها عبق التاريخ وحلاوة الحاضر وتتطلع إلى المستقبل، وشعبها عاشق للحياة، ففي الحادية عشر مساءً ذهبنا للعشاء في أحد الأندية التابعة لنقابة الصحفيين، وكانت المنطقة أحد قصور نظام صدام، المكان مكتظ رغم البرد، والجميع يتطلع إلى العام الجديد بكثير من التمنيات.

مقال للكاتب الصحفي كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نقلا عن جريدة الأخبار


مواضيع متعلقة