بكي بجانبه.. صاحب الـ«توك توك» المحترق: «مصدر رزقي راح ونفسي في واحد جديد»
بكي بجانبه.. صاحب الـ«توك توك» المحترق: «مصدر رزقي راح ونفسي في واحد جديد»
حولته النيران إلى حديد يمكن استخدامه في تشكيلات جديدة، ورماد لا ينفع ولا يضر، ملقى على جانب الطريق تخرج منه رائحة كريهة، وهي احتراق الحديد والبلاستيك، بينما يخرج دخان بسيط ناتج عن اختلاط المياه بالنيران، وبجانبه، يجلس صاحبه، مُرتديًا جلبابًا، واضعًا يديه على رأسه، يتحسر على مصدر رزقه الذي ضاع في غمضة عين.
صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حققت تفاعلًا وانتشارًا كبيرًا، «الوطن» تواصلت مع صاحب «التوك توك»، ويدعى محمد حامد توفيق، يقطن في قرية العطواني بمركز إدفو بمحافظة أسوان، يروي ما حدث معه قائلًا إنه كان يؤدي عمله في توصيل الزبائن، وأثناء عودته من قرية «الرديسية»، فوجئ بصوت قوي في المُحرك من الخلف، ولم يلبث أن وجد النيران تلتهم مصدر رزقه من الخلف: «كنت ماشي لوحدي بعد ما وصلت الزباين، صوت الضربة كان قوي جدًا والتوك توك وقف، وفجأة لقيت النار بتاكل فيه».

استغاثة.. وانضمام المارة لإطفاء النيران
صوت استغاثات لـ«حامد» لم تتوقف، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فانضم إليه بعض المارة على الطريق، وحاولوا مساعدته، منهم محمد منصور، مُلتقط الصورة الشهيرة: «الناس انضمت ليا وبدأوا يطفوا بالمياه، بعد ما طفينا وشوفت شكل التوك توك مقدرتش أقف على رجلي، قعدت على الأرض ودمعت، وصورني».
يصرف على 6 أفراد.. 5 أطفال وزوجة
لدى «حامد» 5 أطفال، أكبرهم في عمر 7 سنوات، مؤكدًا أن مصدر رزقه الوحيد أصبح رمادًا: «مش عارف أعمل إيه، عاوز أكل عيش بالحلال، أولادي واسوني وقالوا لي ربنا يعوض عليك، عاوز توك توك جديد».
محمد منصور، مُلتقط الصور، روى لـ«الوطن» أيضًا تفاصيل ما حدث مع سائق «التوك توك»، وحكاية الصورة التي حققت انتشارًا كبيرًا: «لما لقيته قاعد على الأرض، صورته، قولت يمكن قوة السوشيال ميديا تساعده، وأديت له مبلغ من المال أنا وناس معايا من قرية الرديسية كمساعدة له».