كاتب أردني: التنسيق العربي بشأن «فلسطين» يعيدها إلى الواجهة بعد الانصراف الدولي عنها
كاتب أردني: التنسيق العربي بشأن «فلسطين» يعيدها إلى الواجهة بعد الانصراف الدولي عنها
- الأردن
- ملك المملكة الأردنية الهاشمية
- قطاع غزة
- الشعب الفلسطيني
- فلسطين
- القضية الفلسطينية
- المسجد الأقصى
- السيسي
- الأردن
- ملك المملكة الأردنية الهاشمية
- قطاع غزة
- الشعب الفلسطيني
- فلسطين
- القضية الفلسطينية
- المسجد الأقصى
- السيسي
اعتبر الكاتب الصحفى الأردنى رجا طلب أن القمة المصرية الأردنية الفلسطينية تكتسب أهمية كبيرة فى مسار إعادة ترتيب الأوراق ورسم الخرائط بشأن التعامل مع المستجدات الإسرائيلية، خصوصاً صعود حكومة نتنياهو والتحالف مع اليمين المتطرف الذى لا يؤمن بعملية السلام.
الأزمة الروسية الأوكرانية أدت إلى تراجع الاهتمام الدولى بها
وأكد الكاتب الصحفى الأردنى، فى حوار لـ«الوطن»، أن مصر والأردن الأكثر اهتماماً بالقضية الفلسطينية، وأنه إذا كانت هناك صعوبة فى تنسيق عربى شامل تجاه القضية الفلسطينية فإن التنسيق الأردنى المصرى يكتسب أهمية كبيرة، خصوصاً فى ظل تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية التى خلقت حالة من الانصراف الدولى عن القضية الفلسطينية.. وإلى نص الحوار:
من وجهة النظر الأردنية، كيف ترى أهمية القمة المصرية الأردنية الفلسطينية؟
- القمة الثلاثية المصرية الفلسطينية الأردنية تأتى بصورة أساسية تحت ضغط الحاجة الماسة إلى إعادة تنسيق المواقف بين الأطراف الثلاثة بسبب المستجد الخطير للغاية، ألا وهو تشكيل الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو وبأغلبية ساحقة من اليمين المتطرف الحريديمى، الذى يُعد من أعتى المناوئين للسلام ومفهوم التعايش على المستوى السياسى وعلى المستوى الإنسانى، ومن ثم فالمواقف بحاجة ضرورية إلى إعادة التنسيق من أجل النظر فى كيفية التعامل مع هذا المستجد ومع هذه الحكومة.
الوضع العالمى، ما تأثيره برأيك فى هذا السياق؟
- الوضع الدولى بصورة عامة وضع صعب للغاية بسبب التطورات التى نشأت عن الأزمة الاقتصادية، خاصة على الصعيد الاقتصادى والضائقة المالية لمعظم دول المنطقة والعالم على البعد المعيشى لهذه الدول، فبالتالى هناك انصراف واضح من قبل المجتمع الدولى عن القضية الفلسطينية، وعن الموضوع الفلسطينى.
وكما تعلم فإن القضية الفلسطينية منذ أكثر من 72 عاماً، وهى ما زالت القضية الأساسية لشعب محتل من قِبل كيان غاصب، فبالتالى الانصراف الدولى عن هذا الملف وأيضاً وجود يمين حريديمى يمينى متطرف لا يؤمن بالسلام أساساً، ولا بضرورة التعايش مع الفلسطينيين، يستوجب أن يكون هناك موقف عربى من المفترض بصورة أساسية أن يكون شاملاً فى هذه القضية الشائكة، ولكن فى غياب القدرة على التنسيق العربى الكامل والشامل، فهناك حاجة للدول المعنية بصورة أساسية بالملف الفلسطينى، وهى الأردن بصورة أساسية.
ماذا عن توقعاتك بشأن مخرجات هذه القمة؟
- الخيارات محدودة، فالإقدام على عقلنة هذه الحكومة الإسرائيلية خيار، ولكنه خيار شبه ميت، لأن هناك عقيدة تلمودية فى عقول اليمين المتطرف الذى يتحالف مع نتنياهو بأن هذه الضفة الغربية «فلسطين» من البحر أرض مقدسة إسرائيلية، وعد الله ووعد الرب فيها شعب إسرائيل، هكذا يؤمنون، بما فى ذلك الأراضى فى الضفة الشرقية، يعنى فى الأردن، الأراضى التى لدينا هنا بالأردن يؤمنون بأنها ضمن الوعد الإلهى، الذى وعدهم به الله، وفق زعمهم.
هل ينعكس ذلك على قناعات الحكومة الإسرائيلية؟
- فى تقديرى أن نتنياهو رغم تطرفه، ورغم عقليته المتعالية والمتجبرة، واليمين المتطرف الذى لا يؤمن بحلول سلمية، سيتوقف بالضرورة أمام موقف موحّد لثلاثة أطراف، هى التى صنعت السلام الحقيقى، والسلام الفعلى الذى كان لمجرد الهدوء وألا تكون هناك حرب.
والحقيقة أن الأطراف المعنية بالسلام هى الأردن وفلسطين ومصر فى الطليعة، لأنه هذه الأطراف هى التى خاضت حروباً وهذه الأطراف هى التى تملك حدوداً جيوسياسية مع دولة الاحتلال. ولا أعلم إلى أين يمكن أن تذهب الأمور، ولكن هذه القمة بكل الأحوال ضرورية لإعادة بحث الأمور وترتيب الأوراق ورسم الخرائط، إذا كانت هناك إمكانية لإيجاد خيارات للتعامل مع المستجد الإسرائيلى، الذى أشرت إليه.
عملية السلام
العقلية الإسرائيلية لا تؤمن بالسلام وستدير ظهرها لاستئناف عملية السلام، وهذا هو ما يريده اليمين المتطرف، لأنه لا يؤمن بالسلام أساساً، علماً بأن اللجوء إلى عناصر دولية للضغط على حكومة نتنياهو من أجل عقلنتها أيضاً جعلها تؤمن على الأقل بمبدأ السلام ومبدأ حل الدولتين الذى يواجه إشكاليات، خصوصاً فى ظل الإدارة الأمريكية الحالية التى تبدو إدارة ضعيفة للغاية، رغم وجود التباعد بالمواقف بينها وبين حكومة نتنياهو والحكومة اليمينية، إلا أنها فى حد ذاتها غير قادرة على الضغط، وتعيش أيضاً هموم الأزمة الاقتصادية العالمية، وتحديداً انعكاسات أزمة أوكرانيا، وبالتالى فى الحقيقة الملف الموجود أمام القادة فى القمة ملف شائك ومعقّد والخيارات فيه محدودة، وكان الله فى عونهم، فأنا لا أعلم إلى أى وسيلة سيلجأون، ولكن بكل الأحوال الموقف الموحّد لهذه الدول الثلاث سيكون له صداه.