سفيرة مصر السابقة بالهند: الوضع العالمي يحتم على «القاهرة ونيودلهي» زيادة التقارب
سفيرة مصر السابقة بالهند: الوضع العالمي يحتم على «القاهرة ونيودلهي» زيادة التقارب
- السفيرة جيلان علام
- السيسي
- مصر والهند
- زيارة السيسي للهند
- رئيس وزراء الهند
- الهند
- السفيرة جيلان علام
- السيسي
- مصر والهند
- زيارة السيسي للهند
- رئيس وزراء الهند
- الهند
اعتبرت السفيرة جيلان علام، مساعد وزير الخارجية الأسبق، التى عملت من قبل سفيرة لمصر لدى الهند، أن النظامين الدولى والاقتصادى اللذين يتشكلان يدفعان إلى مزيد من التعاون بين الهند والقاهرة.
جيلان علام: مصر منتبهة إلى تصاعد مكانة الهند عالمياً.. وحضارتا البلدين والعلاقات التاريخية تدعم التعاون بينهما
وأضافت، فى حوار لـ«الوطن»، أن زيارة الرئيس السيسى إلى الهند هذه المرة لها منظور خاص، كونه ضيف شرف احتفالات يوم الجمهورية الهندية.. وإلى نص الحوار:
كيف تقيمين العلاقات المصرية - الهندية؟
- أى حديث عن العلاقات المصرية - الهندية وأهميتها لا بد أن يرتكن إلى أن الدولتين لديهما حضارة من أكبر الحضارات الإنسانية، ويظل هذا الاعتبار دائماً موجوداً، وبالتالى فإن العلاقات تاريخية وممتدة، منها تواصل المهاتما غاندى مع الزعيم الراحل سعد زغلول، وفى التاريخ الأحدث، لدينا العلاقة بين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ورئيس الوزراء الهندى الأول نهرو، وهذه أمور تقول لنا إن هناك دائماً امتداداً للرؤية والحضارة المتبادلة بين الدولتين.
ماذا عن زيارة الرئيس السيسى اليوم إلى الهند؟
- تأتى زيارة الرئيس السيسى إلى الهند اليوم كثالث زيارة له، إذ كانت الأولى عام 2015 عندما عقدت الهند مؤتمر أفريقيا الهند، ثم زيارة الرئيس السيسى فى 2016، فى إطار زيارة دولة على المستوى الثنائى، أما الزيارة الثالثة وهى زيارة اليوم، فهى زيارة ذات منظور خاص، لأن الرئيس السيسى دُعى ليكون ضيف الشرف فى يوم الجمهورية، وهو عيد متميز وله ذكرى تاريخية، ويرتبط بتفعيل الدستور الهندى، وكل سنة يُدعى لها رئيس واحد كضيف شرف وهذه المرة هو الرئيس السيسى، ومن ثم فإن للزيارة معنى ومكانة خاصة على صعيد العلاقات بين البلدين، كما أنها تأتى فى وقت أحيينا فيه العام الماضى مرور 75 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ونيودلهى، والرئيس السيسى ربما يزور الهند للمرة الرابعة هذا العام.
نرى الرئيس السيسى يولى العلاقات مع الهند اهتماماً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، فما تعليقك؟
- الهند تعتبر خامس أكبر اقتصاد فى العالم، وبالتالى هذا يضع الهند فى مكانة خاصة جداً، وتسبق دولاً مثل فرنسا وبريطانيا وكندا والبرازيل، ونحن فى مصر متنبهون إلى ذلك وإلى مكانة الهند، كما أن الهند من أكبر الدول المستثمرة استثمارات اقتصادية فى العالم، وهذا فى اعتبارنا، والهند نشأت فيها فكرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة زيادة عدد السكان، ولدعم انتشار الصناعة الوطنية على نطاق واسع، ونحن نطمح إلى مزيد من التعاون الاقتصادى، لا سيما التعاون فى مجال الطاقة المتجدّدة والهيدروجين الأخضر، فى ظل مساعى مصر لأن تكون مركزاً رئيسياً للطاقة.
ماذا عن التعاون فى مجال الأمن الغذائى؟
- الزيارة تمثل أهمية خاصة فى ما يتعلق بالأمن الغذائى، العالم كله يعانى بسبب الأزمة الروسية - الأوكرانية مع توقف تصدير الحبوب من أوكرانيا، لا سيما القمح والذرة والزيوت والمخصّبات. وقد يناسب هنا أن نشير إلى أن الهند قدمت لفتة إلى مصر تُحسب لها، وهى أنه رغم قرار وقف صادرات القمح فإنها سمحت بشكل استثنائى بشحنة قمح إلى مصر، وهو موقف محل تقدير.
الوضع العالمى، كيف ينعكس على التعاون بين البلدين؟
- نحن نعيش حالياً فى مناخ دولى وإقليمى مختلف، أرى فيه بدايات لنظام اقتصادى عالمى جديد، ونظام دولى كذلك جديد، بدأ يتشكل، على سبيل المثال عملية سلال العملات، التى أقرتها الصين وكذلك روسيا، واتجاه كثير من الدول إلى اعتماد عملات أخرى غير الدولار، وبالتالى علاقتنا ستأخذ مع الهند أبعاداً جديدة، وهذا التطور فى العلاقات واستثمارها بداية جديدة للعلاقات فى منظور عالمى جديد، وبالتالى فالوضع العالمى يدفع إلى مزيد من التعاون.
حضور مصر قمة العشرين
باعتبار الهند عضواً فى مجموعة العشرين، التى تضم الدول الصناعية الكبرى و12 دولة من الدول البازغة اقتصادياً والاتحاد الأوروبى، فقد كلفت برئاسة المجموعة للعام الحالى 2023، وقد دعت الرئيس السيسى إلى المشاركة فى اجتماع المجموعة نهاية العام الحالى، باعتبار مصر رئيس مؤتمر المناخ «COP27»، وستكون الزيارة الرابعة نوعاً من التتويج للعلاقات الاستراتيجية العميقة المتنوعة والمتجدّدة.