«مليونية في حب الثقافة والكتاب».. 1.5 مليون زائر للمعرض في الدورة الـ54

كتب: سعيد حجازى وإلهام زيدان

«مليونية في حب الثقافة والكتاب».. 1.5 مليون زائر للمعرض في الدورة الـ54

«مليونية في حب الثقافة والكتاب».. 1.5 مليون زائر للمعرض في الدورة الـ54

حقق معرض القاهرة الدولى للكتاب الـ54، خلال الـ7 أيام الأولى من فتح أبوابه للجمهور، إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وتخطى عدد رواده أكثر من 1٫5 مليون زائر، وهو ما أعلنته الهيئة المصرية العامة للكتاب، حيث شهد يوم الثلاثاء حضور 222 ألف زائر، كما بلغ عدد زائريه يوم الاثنين 214 ألفاً و338 زائراً، وتخطى عدد الزائرين للمعرض يوم الأحد 218 ألف زائر. وشهد المعرض يوم السبت 291 ألفاً و110 زائرين، ويوم الجمعة 250 ألف زائر. وشهد المعرض فى أول أيامه الخميس الماضى 131 ألف زائر.

وزيرة الثقافة: الإقبال فاق التوقعات ويجسّد مشهداً تنويرياً متكاملاً للوعى المجتمعى

بدورها، أبدت الدكتورة نيفين الكيلانى، وزيرة الثقافة، سعادتها بمعدلات الحضور الجماهيرى، مؤكدة أن هذا الإقبال الكبير، فاق التوقعات، ويُجسّد مشهداً تنويرياً متكاملاً للوعى المجتمعى المصرى، والرغبة الجادة فى تلقى المعرفة، مشيرة إلى أن المعرض هذا العام عبّر بصدق عن شعاره «على اسم مصر»، فكان جامعاً بحق لكل الفئات والأطياف والمبادرات المجتمعية والمؤسسات الثقافية المصرية على أرضه ليستحق أن يكون معرضاً يحمل اسم مصر، وكان خير معبر عن الهوية والثقافة المصرية.

ووجّهت وزيرة الثقافة الشكر للقائمين على تنظيم المعرض والإعداد لفعالياته المتعدّدة، وحثّتهم على بذل المزيد، والاستمرار فى تقديم خدمة ثقافية متميزة للجمهور المصرى، المدُرك تماماً لأهمية الثقافة والفنون فى الارتقاء بالمجتمعات.

وأكدت وزيرة الثقافة أن الإقبال الكبير يعكس إدراك المجتمع المصرى بجميع فئاته، لأهمية المعرفة وقيمتها فى تنمية وتطوير المجتمع، موضحة أن الإقبال لم يكن على شراء الكتب فحسب، بل شهدت العروض الفنية المصاحبة للمعرض تفاعلاً وإقبالاً كبيراً، ومنها عروض الليلة الكبيرة والسيرك القومى وفرقة النيل للآلات الشعبية، التى قدمت السيرة الهلالية، وسط جمهور غير مسبوق، مشيرة إلى أن قطاعات وزارة الثقافة وفرت مئات العناوين بأسعار مخفّضة، تبدأ من جنيه ولا تتجاوز الـ٢٠ جنيهاً، وأن الإقبال كبير من الجمهور على شراء الكتب المطروحة ضمن المبادرة التى أطلقتها «الثقافة والفن للجميع».

وأوضحت الوزيرة أن الانتعاشة التى شهدتها المبيعات لم تقتصر على أجنحة الهيئة العامة للكتاب فحسب، بل انعكست على مبيعات باقى دور النشر المشاركة بالمعرض والبالغ عددها 1047 دار نشر مصرية وعربية وعالمية لأكثر من 50 دولة، وأجنحة قطاعات الوزارة المختلفة المعنية بالنشر.

وقال إسلام بيومى، مدير معرض القاهرة الدولى للكتاب، إن إدارة المعرض هذا العام نجحت فى تسهيل دخول الجمهور من خلال التنسيق والاعتماد على الحجز الإلكترونى، وهو ما ساعد على دخول الجمهور للمعرض بسلاسة وسرعة رغم الأعداد الكبيرة، مشيراً إلى أن المعرض يشهد يومياً عدداً من الرحلات الجماعية، سواء كانت للمدارس أو الجامعات، بمتوسط 15 رحلة يومياً، وأن العروض الفنية والتراثية اليومية المصاحبة للنشاط الثقافى بالمعرض تساعد على جذب المواطنين بشكل كبير.

وأضاف أن الإقبال على معرض القاهرة للكتاب يعطى دلائل على استمرار صناعة النشر، وعلى أهمية الكتاب، وأن القراءة موجودة، وهذا الإقبال الكبير من الأسر المصرية وأبنائها على تفقد المعرض ومؤلفاته والأنشطة بداخله يعكس مقدار ما يتمتع به الشعب المصرى من وعى ثقافى ملحوظ، كما يقدّم معرض القاهرة الدولى للكتاب، مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية، والفنية، لزواره، بقطاعاته المختلفة، ضمن البرنامج الثقافى والفنى، وبرنامج الطفل خلال الأيام الماضية منذ انطلاقه الخميس الماضى.

بدوره، قال الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة الأسبق، إن الدورة الحالية من المعرض نجحت نجاحاً واضحاً، لعدة أشياء، أبرزها زوار المعرض الذين تجاوز عددهم المليون، بعد أيام قليلة من افتتاحه، فضلاً عن زيادة أعداد الناشرين المشاركين من مصر والعالم العربى، وكثرة العناوين الجديدة، وهو ما يعكس ازدهار الحركة الثقافية والفكرية المصرية والعربية.

وأضاف لـ«الوطن»: الرهانات والتوقعات بأن الأزمة الاقتصادية العالمية ستُلقى بظلالها على معرض الكتاب ثبت أنها غير دقيقة، لأن معدلات الشراء عالية، رغم كل شىء، فضلاً عن وجود ظواهر مبشّرة وأبرزها نفاد كتب طه حسين فى أيام قليلة من طرحها، خاصة كتاب «فى الشعر الجاهلى»، فضلاً عن أن المعرض يثبت ويؤكد ضرورة وأهمية وجود المؤسسات الثقافية الرسمية، لأنها تحدث توازناً فى سوق النشر وتقدم الكتب بأسعار مقبولة وفى حدود قدرات الجمهور المصرى.

 


مواضيع متعلقة