كيف تعلم طفلك آداب التعامل مع الآخرين؟.. السر في القدوة والنصائح

كتب: إسراء طارق أبو سعدة

كيف تعلم طفلك آداب التعامل مع الآخرين؟.. السر في القدوة والنصائح

كيف تعلم طفلك آداب التعامل مع الآخرين؟.. السر في القدوة والنصائح

الكثير من الآباء والأمهات، يعتقدون أن تربية الطفل، تقتصر على إطعامه وشرابه، وشراء الملابس الجديدة له، بينما في الحقيقة، تربية الطفل وتعليمه آداب التعامل مع الآخرين أوسع وأعمق من المفهوم الذي لديهم عن التربية.

كما أنه من الضروري أن تهتم الأسرة بآداب التعامل مع الآخرين للأطفال، لأن ذلك يساعد الطفل على أن يكبر ولديه الكثير من المبادئ والتعاليم، التي تساعده في المستقبل على الاندماج في المجتمع، بالإضافة إلى أن تعليم الأهل الطفل آداب التعامل مع الآخرين تؤهله فيما بعد على القدرة على تكوين صداقات، التعامل مع الشخصيات المختلفة في المجتمع، وتستعرض «الوطن»، أهم آداب التعامل مع الآخرين للأطفال.

آداب التعامل مع الاخرين للأطفال:

وفي هذا السياق قالت ريهام الهواري، خبيرة الإتيكيت، في حوار لها لبرنامج «هي وبس»، والذي يعرض على شاشة «سي بي سي»، مع الإعلامية رضوى الشربيني،  إن أفضل الأوقات التي يمكن أن تبدأ فيه الأسرة تعليم أطفالها فن التعامل مع الآخرين، وإتيكيت السلوكيات العامة، من سن سنتين إلى 5 سنين،  موضحة أن المشكلة ليست في الأطفال بشكل عام، ولكن غالبا ما تكون المشكلة من الأهل، لأنهم في كثير من الأحيان ليس لديهم الوعي الكافي أو الأسلوب المناسب لشرح الإتيكيت لهم في طريقة بسيطة لا يشوبها التعقيد.

وأضافت «خبيرة الإتيكيت»، أن الأطفال تتخذ الأم أو الأب أو الأم قدوة لها، ولذا من غير الصحيح أن تحاول الام إعطاء النصائح، وشرح القواعد التي يمكن للطفل أن يتعامل بها في الخارج مع الآخرين، في حين أنها لا تتبعها أولا، وذلك مثل أن تخبره أنه ليس من الأفضل أن ترفع صوتك عندما تكون في الخارج، بينما هي طوال الوقت تعلي صوتها، وتصرخ في المنزل على أسباب بسيطة أمامه.

آداب التعامل مع الآخرين للأطفال في البيت:

وتابعت «الهواري»، أن فن التعامل مع الآخرين للأطفال، هو عبارة عن مجموعة من الأشياء ومنها، المظهر، السلوكيات، وأسلوب التواصل، موضحة أن المظهر الخاص بالطفل مهم جدا، ويظهر ذلك في طريقة جلوسه، ويجب أن يجلس الطفل وهو ضامكم رجليه وعدم فتحهما، فضلا أن اتباع الموضة واختيار نوعية الملابس، يفضل أن يكون مناسبا لوزن الطفل حتى يشعر فيها بالراحة والثقة بالنفس.

ونصحت «خبيرة الإتيكيت»، الأهل أن يعلموا الأطفال الرياضة من سن صغير، لأنها تساهم في الحفاظ على رشاقة جسمه، وتقلل من فرص جلوسه على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، لممارسة ألعاب الفيديو، بالإضافة إلى أن الرياضة أيضا تحسن من أسلوبه في التعامل مع الآخرين، وتزيد من الأخلاق الفضيلة لديه.

آداب التعامل مع الآخرين للأطفال.. تناول الطعام

قالت سالي عياد، أخصائية تعديل سلوك الأطفال، في تصريحات سابقة لها مع «الوطن»، إن الأهل يجب أن يهتموا بتعليم الطفل الإتيكيت، خاصة إذا دعوا لتناول الطعام في منزل أحد الأصدقاء أو الأقرباء، فتقوم الأم بمتابعته جيدا، فإذا تجاهلته، فقد يفتعل بعض المواقف ليلفت الانتباه حوله، ومن الضروري تعليمه انتظار الطعام حتى يقدمه صاحب البيت، والاتفاق معه على بعض القواعد قبل الخروج من المنزل.  

كما أوضحت خبيرة الإتيكيت، إيمان العفيفي، في لقاء تلفزيوني لها، أن الطفل يتعلم السلوكيات منذ كونه طفلا رضيعا، فالأم التي تمسك بالطفل طوال اليوم، فإنها تعوده على هذه الطريقة، وبالتالي إذا تركيته لدقائق قليلة، يصرخ طالبا إياها أن تحمله، موضحة أن الإتيكيت يحمي الأم فيما بعد من أن يمارس الطفل سلوكيات خاطئة عندما يكبر في السن، أو يصبح شابا.

آداب التعامل مع الآخرين في البيت:                                                

أوضحت «عفيفي»، أن الطفل يجب تعليمه سلوكيات التعامل مع الآخرين، وقبلها سلوكيات تواجده في المنزل، فيفضل أن يعرف كيفية تنظيم غرفته، وضع ألعابه ومحتوياتها، والأشياء المهمة في أماكنها المحددة، موضحة أن الأم عليها أن تتحلى بالصبر في تعليم أطفالها فنون الإتيكيت، لأنها أحيانا قد تعاني من مشقة تعليمه إياها.

ذكرت «خبيرة الإتيكت»، أن الطفل يتبع سلوكيات الأهل، لذا من الضروري أن تنتبه الأسرة لهذه النقطة، وألا يتصرفوا بطريقة خاطئة أمامهم، ثم يأمروهم باتباعها مرة أخرى، موضحة أن الطفل يجب أن تشغله الأم بالأشياء المفيدة، كمشاهدة كرتون، ولكن يفضل ألا يشاهد أفلام غير مناسبة لسنه، وذلك لأنها تعلمه ألفاظ ومصطلحات غير لائقة، ويمكن أن يستخدمها مع الآخرين فيما بعد.

                                                                                                                                   

 


مواضيع متعلقة