«حامد» وكلابه «مستعدين يموتوا فداء لبعض»
«حامد» وكلابه «مستعدين يموتوا فداء لبعض»
- كلاب الشوارع
- تربية الكلاب
- تربية القطط
- اطعام الحيوانات
- كلاب الشوارع
- تربية الكلاب
- تربية القطط
- اطعام الحيوانات
سنوات عديدة قضاها وليد حامد، من محافظة القاهرة، فى خدمة الكلاب البلدى من خلال تقديم الطعام لها فى الشارع، وتحديداً أمام منزله، حتى جاء اليوم الذى قرر فيه شراء قطعة أرض منذ 7 أعوام ليقيم عليها مزرعة لتربية كلاب الكين كورسو، التى تصنف بأنها من بين أقوى الفصائل فى العالم، ولم يكتف بتربية هذه الفصيلة المستوردة من الخارج، إلا أنه خصص جزءاً من المزرعة للكلاب البلدى المشردة التى يعثر عليها فى الطريق مضروبة أثناء ذهابه للمزرعة الخاصة به فى نطاق منطقة المريوطية.
علاقة حب جمعت «حامد» وكلابه لكونه يعتبر أن الكلاب هى أوفى الكائنات، فهى صديق وفىّ يظهر معدنه الحقيقى وقت الأزمات: «بالنسبة لى أوفى صديق فى زمن قل فيه الوفاء ومابقاش فيه غير الكلاب هى اللى ما زالت تمتلك قلب وفىّ ومحب لصاحبه الإنسان».
خلال رحلته اليومية المتكررة إلى المزرعة يقوم «حامد» بإنقاذ الكلاب المريضة التى يجدها فى طريقه، ويحضر لها طبيباً بيطرياً خاصاً يقوم بالفحص ثم التشخيص حتى تحديد طريقة العلاج ومدته، مثلما حدث قبل عدة أعوام عندما وجد كلباً مذبوح الرقبة به آثار جروح غائرة ينزف بشدة ملقى على جانب الطريق: «كان حد رابطه بحبل من رقبته والحبل عمل جرح قطعى فى الرقبة وكان هيموت قبل ما ننقذه، أخدته وديته للدكتور وشال له جزء من القصبة الهوائية وعالجه وأنقذناه بفضل ربنا، ده بخلاف عدد كبير من الكلاب اللى ملهاش مكان فى الشارع وباخدها عندى علشان عايز أشجع الناس على رعاية الكلاب والاهتمام بيهم والعطف عليهم».
علاقة «حامد» بالكلاب لم تقف عند حد تقديم الأكل إليها، بل قام بحفر قبر فى المزرعة ليدفن به صديقه الكلب الوفى الذى عض الحديد ذات يوم فى محاولة لإنقاذ «وليد» أثناء وجوده فى المستشفى: «تعبت ونقلونى المستشفى وكانت حالتى صعبة والكلب لما شافنى بالوضع ده عض الحديد بتاع الصندوق اللى كان موجود فيه علشان كان فاهم إن اللى حواليا بيهددوا حياتى، كان عايز يفتح البوكس ويخرج ينقذنى، وفعلاً قدر يخرج، ومن وقتها وأنا متعلق بيه بشدة وكنت مخصص له غرفة بجوار غرفتى فى المزرعة».
بعد نفوق الكلب الأقرب إلى قلب «حامد» قرر دفنه داخل قبر بالمزرعة ووضع صورته أعلاه تخليداً لذكراه ولكى يظل قريباً منه طوال الوقت، ومنذ وفاة الكلب قبل عامين وهو يزوره بشكل يومى واضعاً الورود فوق القبر ويهتم بها بشكل مستمر حتى لا تذبل وتموت: «محدش هيفهم مشاعرى غير اللى جربوا تربية الكلاب وعارفين يعنى إيه تكون متعلق بكلبك ويموت».
يطالب «حامد» بضرورة أن يحسن الجميع معاملة الكلاب ويقدموا لها الأكل بدلاً من ضربها وسحلها والعمل على الحد من تزايد أعدادها من خلال التعقيم الذى يعد الحل الأنسب لمواجهة تزايد الأعداد والتى تعرض الكلاب للخطر لكونها تقترب أكثر ما يجب من الإنسان الذى ربما لا يحسن التعامل معها لخوفه منها: «باحط لهم أكل زى الكلاب بتاعتى ولهم دكتور مخصص لأنهم أرواح تستحق الحياة».