المعروض العالمي من النحاس في خطر.. كيف ستتأثر الأسعار؟
المعروض العالمي من النحاس في خطر.. كيف ستتأثر الأسعار؟
قد تشهد الأشهر القليلة المقبلة أزمة في المعروض العالمي من النحاس، لعدة أسباب أولها تزايد الطلب، في ظل الاعتماد على المعدن كمدخل إنتاج مهم في مشروعات التحول إلى الطاقة الجديدة، وثانيها تراجع الإنتاج في العديد من الدول، فضلا عن عدم ضخ الاستثمارات الكافية لمواكبة الطلب المتزايد.
إنفاق استثماري ضخم من شركات التعدين
بحسب تقرير سابق صادر عن بنك «جولدمان ساكس» فإن شركات التعدين ستحتاج لإنفاق نحو 150 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة للتغلب على عجز يُقدَّر بـ8 ملايين طن، فيما تقدر دراسة لمؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن الطلب السنوي مهيأ للتضاعف والوصول إلى 50 مليون طن بحلول 2035، نتيجة النمو الكبير في المشروعات المرتبطة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
الأسعار لم تتأثر بعد
وعلى الرغم من ذلك فإن أسعار النحاس لم تشهد تأثرا كبيراً حتى الآن، إذ تراجعت العقود الآجلة للنحاس إلى 4 دولارات للرطل (450 جراما تقريباً)، مقتربة من أدنى مستوى لها في شهرين تقريبًا عند 3.95 دولار في 27 فبراير، حيث عوضت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد وبعض الراحة من شح المعروض التوقعات بارتفاع الطلب من الصين.
أثار القلق في القطاع المصرفي الأمريكي المخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي يسير في مسار متوتر بشأن رفع الفائدة، ما أثار أيضا مخاوف بشأن انخفاض النشاط الاقتصادي في الأشهر المقبلة.
على جانب العرض، فقد خففت الأوضاع المحسّنة في المناجم الرئيسية في بيرو وإندونيسيا المخاوف من حدوث عجز أكبر في العرض على المدى القريب، في حين توصلت شركة «فيرست كوانتام مينيرالز» لكندية إلى اتفاق مع الحكومة البنمية بشأن تقاسم الأرباح، ومن المتوقع أن تستأنف النشاط.