مسلسلات الـ15 حلقة تكسب الرهان بدراما خالية من «المط والتطويل»

كتب: هبة أمين

مسلسلات الـ15 حلقة تكسب الرهان بدراما خالية من «المط والتطويل»

مسلسلات الـ15 حلقة تكسب الرهان بدراما خالية من «المط والتطويل»

فى النصف الثانى من شهر رمضان عرض عدد من الأعمال الدرامية المميزة ذات الـ15 حلقة أبرزها «تحت الوصاية» للنجمة منى زكى، دياب، مها نصار، على الطيب، رشدى الشامى، تأليف الأخوين شيرين وخالد دياب، إخراج محمد شاكر خضير، و«جت سليمة» للنجمة دنيا سمير غانم، الذى يعد بمثابة عودة قوية لها منذ عرض آخر أعمالها «بدل الحدوتة تلاتة» عام 2019.

وينتمى لـ«التيمة» التى تعشقها «دنيا» وارتبط بها جمهورها من مختلف الفئات العمرية، حيث تقدم الكوميديا والاستعراضات والغناء، من إخراج إسلام خيرى، بطولة محمد سلام، خالد الصاوى، سلوى خطاب، سامى مغاورى، إيمان السيد، سلوى محمد على، والظهور الأول لـ«كايلا»، ابنة دنيا سمير غانم والإعلامى رامى رضوان، و«كشف مستعجل» بطولة مصطفى خاطر، محمد عبدالرحمن، هنادى مهنا، إلهام وجدى، تأليف إيهاب بليبل، محمود ماجد، إخراج شادى الرملى.

ومن التجارب الجديدة التى مرت بموسم مسلسلات رمضان 2023، تقديم مسلسل «الكتيبة 101» على مدار 20 حلقة فقط من بطولة آسر ياسين، عمرو يوسف، فتحى عبدالوهاب، سيناريو وحوار إياد صالح، إخراج محمد سلامة، وعلى مدار الـ10 الأيام المتبقية جاء مسلسل «حرب» للنجم أحمد السقا، محمد فراج، أحمد سعيد عبدالغنى، سيناريو وحوار هانى سرحان، إخراج أحمد جلال، وهما من الأعمال الوطنية التى تجسّد الملحمة التى يعيشها رجال القوات المسلحة والشرطة، وتضحياتهم فى مواجهة الإرهاب الأسود.

من جانبه، قال الناقد الفنى طارق الشناوى، لـ«الوطن»، إن اتجاه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إلى تجربة الأعمال الدرامية ذات الـ15 حلقة من الأمور التى تستحق الثناء والإشادة، وبها كثير من التنوع فى الدراما المقدمة، وتفتح الأبواب أمام المواهب وتمنحهم فرصة الظهور، مشيرا إلى أن نجاح تجربة الـ15 حلقة تعنى بالضرورة الاستغناء عن المسلسلات ذات الحلقات الطويلة، ولكن يجب أن يكون هناك هذا وذاك، بل نتمنى وجود سباعيات الفترة المقبلة.

وأشار إلى أنه فى الماضى كان تسويق المسلسلات يرتبط بعدد أيام شهر رمضان، دون الاعتداد بالمنطق الدرامى، كذلك كانت الحلقات القصيرة ترتبط بمن هم فى بداية مشوارهم من صناع هذا العمل وممثلين لم يصلوا لدرجة النجومية، أما الآن فهناك نجوم وأسماء مهمة على رأس هذا العمل، ومن ثم أضفى رونقاً على فكرة الحلقات القصيرة، ورهان النجوم على تجارب جديدة مميزة، فضلاً عن أن الجمهور أصبح يتلقى بشكل جيد العمل الدرامى الذى تم إعداده جيداً، دون الاهتمام بعدد الحلقات.

ماجدة خيرالله: فرصة كبيرة لأصحاب المواهب

وقالت الناقدة ماجدة خيرالله إن موسم رمضان 2023 شهد تنوعاً فى الأعمال الدرامية المقدمة سواء ذات الحلقات الـ30، أو الـ15 حلقة فقط، وكل منهما كانت ناجحة ولها رؤيتها، ونجاح تجربة الحلقات القصيرة يسهم فى ابتعاد صناع هذه الأعمال عن المط والتطويل، بالعودة إلى الوراء كانت القنوات تشترط الحصول على المسلسلات الطويلة لتغطية أيام رمضان، كذلك كان بعض المنتجين يلجأون لها بهدف التوفير، الأمر الذى يتسبب فى إرباك المؤلف والمخرج، وإجبارهما على صناعة خيوط فرعية للحبكة لا طائل من ورائها.

وأشارت إلى أن مسلسلات الـ15 حلقة تثبت دائماً أن العبرة ليست بعدد الحلقات، ولكن بطريقة الكتابة والمعالجة، وهذا لا يمنع أن الموسم الحالى به مسلسلات 30 حلقة أيضاً رائعة جداً، مضيفة: مسلسلات الـ15 حلقة من التجارب الرائعة ويجب الاستفادة منها، ومن أبرز هذه المسلسلات «تحت الوصاية» الذى يضم العديد من الفنيات والإبداع على أكثر من مستوى، وبطلة العمل منى زكى هى نجمة هذا الموسم بلا منازع.

وأوضحت أن تجربة الـ15 حلقة تمنح الفرصة لكثير من المواهب للظهور، منهم البحارة الثلاثة فى «تحت الوصاية» خالد كمال وأحمد عبدالحميد وعلى صبحى، والاستمتاع بالمخضرمين مثل شخصية «عم ربيع» التى جسّدها رشدى الشامى، ووجود مخرج متمكن من أدواته مثل محمد شاكر خضير، مشيرة إلى أن «جت سليمة»، بطولة دنيا سمير غانم، من الأعمال التى تتضمن حدوتة لذيذة تشبه ألف ليلة وليلة فى إطار حلقات سريعة وقصيرة مناسبة.

أحمد سعدالدين: أحداثها سريعة دون ملل

وقال الناقد الفنى أحمد سعد الدين إن مسلسلات الـ15 حلقة بمثابة طوق نجاة للكتاب والمخرجين، لإنقاذهم من فخ المط بلا طائل «الحشو الزائد»، حيث كان قديماً يتم التعاقد على 30 حلقة بغض النظر عن القيمة الفنية، فضلاً عن تحقيق الحلقات الطويلة مكسباً وتصويرها يتم مرة واحدة، دون الحاجة إلى الأعمال ذات الحلقات القصيرة بكل ما بها من أماكن تصوير مختلفة وممثلين وفريق عمل مختلف وغير ذلك.

وأشار إلى أن اتجاه «المتحدة» لإنتاج المسلسلات ذات الـ15 حلقة من التجارب الناجحة جداً، فى ظل تقديم أعمال مميزة منها «تحت الوصاية» للفنانة منى زكى، و«علاقة مشروعة» للفنان ياسر جلال، فضلاً عن ظهور مواهب جديدة بكل هذه المسلسلات، ومنح الفرصة لمبدعين شباب ومخضرمين، و«كرو» يختلف من عمل لآخر، ومن ثم تكون هناك حركة واسعة ونشاط فى هذه الصناعة، إلى جانب حُسن استقبال الجمهور لهذه المسلسلات والتفاعل معها ومع أحداثها المتسارعة دون ملل، بما يؤكد أن التجربة نجحت بشكل كبير.


مواضيع متعلقة