وقت الشدة.. الإجابة: «مصر» (ملف خاص)
وقت الشدة.. الإجابة: «مصر» (ملف خاص)
تمثل الأزمات الطارئة نقطة اختبار كاشف لمدى قوة الدول، وصدق نواياها تجاه الآخرين، وحين تكون هذه الأزمات بالقرب من حدود دولة.. يصبح الاختبار أكثر قسوة لثوابت هذه الدولة، وقدرتها على التعامل مع مستجدات الأوضاع الملتهبة على حدودها.
عاشت الدولة المصرية هذا الاختبار مرات عديدة، واجتازته بكفاءة واقتدار، خاصة مع اندلاع المواجهات المسلحة بين الأشقاء فى السودان، وكانت الدولة المصرية عنصراً فاعلاً فى محاولات استيعاب الموقف وتقليل المخاطر، ليس لصالح رعاياها المقيمين على هذه الأرض الغالية على قلوب وعقول أبناء وادى النيل، بل لمنع انزلاق الدولة السودانية إلى الفوضى، وتجنيب شعبها الطيب مخاطر استمرار هذه المواجهات، وتأمين الرعايا الذين استضافتهم هذه الأرض الطيبة وقت الرخاء، وتوجب على مصر أن تؤمن إجلاءهم فى ظل هذه الأجواء العصيبة. شكلت الدولة المصرية منذ اللحظة الأولى لاندلاع المواجهات المسلحة على أرض السودان الشقيق «خلية أزمة»، ضمت مختلف الأجهزة والوزارات المعنية، لإعداد خطة متكاملة ومحكمة جرى تنفيذها تحت إشراف ومتابعة مباشرين من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبما يحقق أفضل سبل التعامل مع الأحداث للحفاظ على سلامة وأمن الجالية المصرية التى يتجاوز تعدادها 10 آلاف فرد، للعمل على تأمين عودتهم إلى أرض الوطن، إضافة لتقديم المساعدة والدعم لكل الجاليات الراغبة فى الخروج الآمن وتجنيب ضيوف الأشقاء السودانيين أى مخاطر تضر بمصالح الدولة الشقيقة مستقبلاً.
ورصدت «الوطن» عن قرب عمليات الإجلاء وعودة المصريين عبر جسر جوى من السودان إلى القاهرة، وجسر برى لتأمين رعايا من جنسيات مختلفة جرى تأمين وصولهم إلى المعابر البرية وخاصة معبر أرقين الحدودى.
