«كان.. وأصبح».. «شبه الدولة» تتحول إلى جمهورية جديدة (ملف خاص)
«كان.. وأصبح».. «شبه الدولة» تتحول إلى جمهورية جديدة (ملف خاص)
كان الشعب يتطلع إلى «حياة كريمة»، ولم يتخيل يوماً أن تعجز الدولة عن توفير احتياجاته الأساسية، سواء من سلع غذائية، أبسطها الخبز والزيت، أو مواد وخدمات ضرورية، فى مقدمتها الكهرباء والوقود. أظلمت مصر فى عام حكم تنظيم الإخوان، وعد رئيسهم محمد مرسى بإنهاء طوابير العيش والبوتاجاز، والزحام المرورى، وحل مشكلة البطالة، ومواجهة أعمال البلطجة، ورفع أكوام القمامة، فلم يجد الشعب من وعوده إلا مزيداً من الأزمات، وتفاقمت الأوضاع بشكل هدّد حياته، حتى اضطر الأطباء إلى إجراء جراحاتهم على أضواء الشموع وكشافات الهواتف، فيما خرجت الحكومة لتدعو المواطنين إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، والجلوس معاً وارتداء الملابس القطنية، هرباً من الحرارة واقتصاداً فى الإنارة.

جاءت ثورة 30 يونيو لتنتقل البلاد من مرحلة شبه الدولة إلى الجمهورية الجديدة، فى 10 سنوات، فتعيد تأسيس البنية التحتية، وتضع استراتيجيات وخططاً عاجلة وطويلة المدى لتغيير الواقع المظلم، وتوفير حياة كريمة للمواطنين.. ضاعفت البحث والتنقيب عن الغاز والبترول، فأنهت أزمة الوقود وتحولت من العجز إلى فائض للتصدير، وطورت محطات الكهرباء واتّجهت إلى الطاقة الجديدة والمتجدّدة، وانتقلت من الإظلام إلى الربط الكهربى مع دول الجوار، كما استحدثت منظومات مطورة لمواجهة أزمات الخبز وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وعمّمت التأمين الصحى لتشمل منظومته جميع المصريين على مراحل، واستهدفت الأمراض المتوطنة والمزمنة بمبادرات صحية رفعت عبئاً كبيراً عن كاهل المواطنين والدولة، واتسعت رقعة مصر من شريط ضيق على جانبى النيل إلى مدن جديدة ومجتمعات عمرانية متطورة، كما توسّعت فى المشروعات القومية الكبرى، لخدمة الحاضر والمستقبل، ووفّرت من خلالها الملايين من فرص العمل..

