نقاد: «المتحدة» أنتجت أعمالا احترافية.. ومنحت الفرصة أمام الموهوبين والمبدعين

كتب: هبة أمين

نقاد: «المتحدة» أنتجت أعمالا احترافية.. ومنحت الفرصة أمام الموهوبين والمبدعين

نقاد: «المتحدة» أنتجت أعمالا احترافية.. ومنحت الفرصة أمام الموهوبين والمبدعين

ما بين الأعمال الوطنية والاجتماعية والكوميدية، وقضايا وملفات تمس المرأة والأطفال والأسرة المصرية، نجحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى تقديم عدد من المسلسلات، مثّلت ثراءً وتنوعاً فى خط الإنتاج الدرامى. وحسب تصريحات نقاد فنيين لـ«الوطن» فإن هذا الإنتاج الثرى فى عالم الدراما، منح فرصاً ذهبية أمام المواهب والمبدعين فى مجالات التمثيل والكتابة والإخراج وغيرها من الأمور الفنية، بخلاف الاحترافية فى طرح القضايا التى تشغل بال المجتمع.

ومن جانبه، قال الناقد الفنى طارق الشناوى، إن هناك تطوراً بالفعل فى إنتاج الأعمال الدرامية من قبل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وبها ثراء وتنوع خاصة فى جانب الأعمال الوطنية المميزة، وفى الكوميديا أصبح بها توجه نحو القضايا الاجتماعية التى نعيشها ومعالجتها كذلك بشكل جذاب، مثل مسلسل «الكبير أوى» بطولة أحمد مكى، الذى حقق نجاحاً ضخماً، ومن ثم ما يحدث من تنوع درامى لا يستطيع أحد أن يُنكره، بحسب قوله.

وأضاف «الشناوى» أن «المتحدة» تحررت بنجاح مؤخراً من مأزق مسلسلات الـ30 حلقة، خصوصاً التى يرتبط بها شهر رمضان، من خلال تقديم تنوع فى عدد الحلقات ما بين الـ30 والـ15 حلقة، وكذلك الـ10 حلقات، وذلك بعد أن كانت هناك معاناة لبعض الكتاب والمؤلفين واضطرارهم لملء مساحات بعض الأعمال على حساب ما يقدمونه من مضمون، ولم يعد هناك التزام برقم «30» طالما لا يوجد ضرورة درامية لذلك.

وأشار إلى أن هذا التنوع الدرامى الذى لجأت إليه «المتحدة» منح كثيراً من الأعمال الدرامية مساحة كبيرة فى طرح قضايا وملفات مختلفة، ومنها ما يحتاج إلى جرأة لتناولها فى ظل مجتمع متحفظ خصوصاً إذا كان الإطار المقدم يتعلق بالتفسيرات الدينية والقانونية، كما رأينا فى مسلسل «أمل فاتن حربى» مع نيللى كريم، و«تحت الوصاية» مع منى زكى، والأخير الذى رأيناه فى موسم مسلسلات رمضان 2023، يعد من الأعمال المهمة فيما قدمته من طرح وعلى مستوى الإبداع الفنى سواء من ناحية الممثلين أو المخرج محمد شاكر خضير أو الكاتبين الأخوين خالد وشيرين دياب «فريق العمل بأكمله كان مبدعاً».

وأوضح أن وجود مسلسل تاريخى بحجم «رسالة الإمام» بطولة خالد النبوى كان مهماً، وأهميته تكمن فى وصول رسائله التى تحمل كثيراً من المرونة والتسامح، بعيداً عن الأفكار الدينية المنغلقة، مشدداً على أن الثراء الدرامى مؤخراً لم يقتصر فقط على القضايا التى يتم تناولها، ولكن أيضاً كان بمثابة بوابة أمام المواهب الجديدة فى التمثيل والإخراج والكتابة والتصوير وغيره، وفرصة لعودة كثير من الوجوه التى اختفت منذ فترة فى هذا المجال، وأصبح هناك رهان قوى على كثير من الأسماء خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد منحهم مساحة لإظهار إبداعهم. وأشاد «الشناوى» بفكرة طرح أعمال درامية مباشرة لمنصة watch it، وهو ما يحدث فى العالم بوجود أعمال فنية مخصصة للمنصات فقط، بما يساعد على خلق فرص أمام المبدعين من حيث التفكير والخيال، كذلك الجرأة فى طرح قضايا ومعالجتها فنياً بشكل قوى، بعكس الفضائيات التى توجد داخل كل منزل ومن ثم لها طريقة مختلفة فى الطرح تتقيد بها، متابعاً: إذا كان هناك تحفظ فى المجتمع تجاه بعض القضايا، تكون المنصات قادرة على زحزحة ذلك، ويزداد ذلك بمرور الزمن.

«سعدالدين»: أحدثت طفرة درامية

وقال الناقد الفنى أحمد سعد الدين، إن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أحدثت طفرة درامية فى مجال الإنتاج الدرامى، خلال الفترة الماضية، إذ نجحت فى إحداث تقنين للطريقة التى يتم بها تناول بعض القضايا والملفات، خصوصاً أن هناك سنوات سابقة مرّت علينا تمت خلالها معالجة بعض القضايا مثل المخدرات بطريقة غير لائقة وتقديم مشاهد تحمل قدراً كبيراً من الصعوبة، إلا أن «المتحدة» فطنت لهذا الأمر، وعملت بإدارتها على ضبط الأداء بشكل احترافى.

وأشار «سعدالدين» إلى أن الدراما تختلف كثيراً عن السينما «التمثيلية التى تعرض على شاشة التليفزيون تدخل إلى كل بيت»، موضحاً أن «المتحدة» خلال سعيها الدؤوب لضبط الأداء، قدمت أعمالاً درامية ذات قيمة وحملت رسائل مهمة سواء كانت وطنية أو اجتماعية، كذلك الأعمال الكوميدية ذات مضمون جيد، وأصبحنا أمام توجه فنى أفضل كثيراً عن سنوات مضت، وذلك بفضل كيان منظم مثل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، نجح باقتدار فى توجيه بوصلة الدراما إلى كل ما هو هادف ولصالح المجتمع، بدليل وجود مسلسلات تركت بصمتها التى لا ينكرها أحد، على سبيل المثال وليس الحصر ملحمة «الاختيار» بأجزائها الثلاثة، و«جزيرة غمام» وغيرها من الأعمال الدرامية التى احترمت المشاهد أولاً وأخيراً.

وأشار إلى وجود أعمال درامية مثل «فاتن أمل حربى» و«تحت الوصاية» حملت رسائل بها صرخة ورسائل تهم قطاعاً عريضاً من المجتمع، من خلال عرض المشكلة أياً كان نوعها بكل أبعادها ومن أطراف متعددة بهدف لفت النظر إليها، وهى إحدى مهام الدراما التى لا تقوم على تغيير القوانين والتشريعات ولكن تقديم ما يعانيه المجتمع وتسليط الضوء عليه.

«قاسم»: نقل الروايات إلى الشاشة لصالح الأجيال الجديدة

وقال الناقد الفنى محمود قاسم، إنه كان هناك إنتاج ضخم للعديد من الأعمال الدرامية منها الوطنية كما فى مسلسل «الاختيار»، كذلك عودة الأعمال التاريخية التى اختفت عن الساحة منذ فترة من خلال مسلسل «رسالة الإمام»، الذى تناول سيرة الإمام الشافعى، وهى من الأمور المهمة التى نحتاج إليها كثيراً مستقبلاً والاهتمام بمثل هذه النوعية من الدراما التاريخية.

وأشار إلى أن عودة الاهتمام بالأعمال الروائية والأدب وتحويلها إلى مسلسلات مثل «سره الباتع» للأديب يوسف إدريس ونجاح المخرج خالد يوسف فى تقديمها وسردها بشكل جيد، كذلك «مذكرات زوج» للكاتب أحمد بهجت وتقديمها من خلال السيناريست محمد سليمان عبدالملك، يفتح الباب أمام كثير من الروايات والقصص سواء للكتاب القدامى أو الجُدد، التى تنتظر فرصة تحويلها إلى عمل فنى، كما يمنح كل كاتب وسيناريست فرصة فى القراءة والبحث وبالتالى من الخطوات الجيدة المرتقبة لأنها تلفت نظر الأجيال الجديدة والشباب إلى أهمية المعرفة والاطلاع.


مواضيع متعلقة