أفريقيا الوسطى: ندعو الفرقاء بالسودان للسلام.. ونشكر السيسي على الاستضافة
أفريقيا الوسطى: ندعو الفرقاء بالسودان للسلام.. ونشكر السيسي على الاستضافة
قدم فوستان آرشانج تواديرا، رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على كرم الضيافة الذى حظى به والوفد المرافق له، وقال فى كلمته أمام قمة دول الجوار السودانى: «أتوجه بالشكر وأهنِّئ الرئيس السيسى للدعوة لتلك القمة التى تطرح لنا فرصة للتشارك فيما بيننا حول الموقف فى السودان، والسعى معاً لإيجاد حل سلمى لهذا الصراع الذى يمكن أن يؤثر سلباً على استقرار المنطقة، وكذلك تنميتها».
فوستان تواديرا: موقف مأساوى يبعدنا عن هدف الدول الأفريقية فى إسكات الأسلحة حتى 2063
وأضاف رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى أنه فى الوقت الذى تستمر فيه دولنا فى مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الاجتماعية والإنسانية نتيجة جائحة «كورونا» والإرهاب، نفاجأ بصراع مسلح داخلى حرج للغاية فى السودان، وهو موقف مأساوى يبعدنا أكثر عن الهدف وهو إسكات الأسلحة حتى 2063، وهذا أمر يعيق التنمية الاقتصادية لدولنا.
وتابع: «جمهورية أفريقيا الوسطى تعلن عن رضاها للدعوة لتلك القمة التى تضم كافة دول جوار السودان، وهو أمر يدل على الأولوية التى نوليها للسودان وفقاً لمبادئنا، حيث إن هذا الصراع الذى اندلع فى السودان شكَّل لمنطقتنا تهديداً وتحدياً يصيب سلباً الاستقرار فى المنطقة والتنمية، وكذلك فإن العواقب مأساوية للسكان، ما يجبرهم على النزوح الجماعى داخل وخارج السودان».
وأكد أن بلاده إحدى الدول المتشاركة مع السودان بحدود طويلة، ولديها معه علاقات صداقة وتعاون وحسن جوار، حيث إن السودان فى 2019 استقبل محادثات أدت لتوقيع اتفاق سياسى حول السلام والمصالحة حول الحكومة و14 جماعة مسلحة. وأعرب عن قلق بلاده البالغ فيما يتعلق بالموقف الموجود فى السودان، وكذلك انعكاسات الحرب، والتى تخطت الحدود مع تلك الدولة الشقيقة ونشعر بها، «استقبلنا موجة من النزوح بلغت 14 ألف فرد من السودان، والغالبية قد استقروا فى المنطقة».
وقال «تواديرا» إن بلاده تعمل جاهدة لتحقيق السلام على أرض السودان، حيث إن تلك الجهود تقابل بالكثير من التحديات الجيوسياسية التى تفوق قدرات بلاده: «يجب علينا أن نتفادى أى تدخلات خارجية فى موقف كهذا، وندعو الشركاء السودانيين لإعطاء فرصة للسلام من خلال الحوار والآليات التى جرى إرساؤها». ودعا رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى دول جوار السودان إلى أن تلعب دور الوساطة من أجل عودة السلام إلى السودان، حيث إن تحقيق ذلك على الأرض فى السودان ضرورى للأمن والسلام فى منطقتنا.
وتابع: «نعرب عن أملنا بأن يستيقظ ضمير كل شخص فينا ونعود للوحدة الحقيقية وهى ضرورة ملحَّة لتحقيق الأمن والاستقرار فى منطقتنا، مع تقديم كل أشكال الدعم الإنسانى للأشقاء فى السودان حتى يمن علينا الله بالنجاح فى كل ما نفعله».