قرية «الزعيم» بأسيوط.. هنا بدأت الخطوة الأولى لثورة 1952 المجيدة

كتب:  حسن عبدالنعيم

قرية «الزعيم» بأسيوط.. هنا بدأت الخطوة الأولى لثورة 1952 المجيدة

قرية «الزعيم» بأسيوط.. هنا بدأت الخطوة الأولى لثورة 1952 المجيدة

ما زال منزل أسرة الزعيم الخالد «جمال عبدالناصر»، فى قرية «بنى مر»، التابعة لمركز الفتح فى محافظة أسيوط، صامداً فى مواجهة تقلبات الزمن والطبيعة، فبداخل هذا المبنى البسيط عقدت اجتماعات «الضباط الأحرار» للتخطيط لثورة 23 يوليو المجيدة، ليكون نقطة خالدة فى التحول من الحكم الملكى إلى الدولة الجديدة.

القرية تضم مدارس ومركز شباب وقصر ثقافة تحمل اسمه.. ومنزله فى إحدى الحوارى ومكون من طابقين

وفى إحدى الحوارى الضيقة البسيطة تجد صور ولافتات الزعيم الخالد تزين منزلاً بسيطاً مكوناً من طابقين مبنياً بالطوب اللبن تعلوه غرفتان وبداخله مصطبة أرضية من الطين كان يجلس عليها الضيوف، وكانت شاهدة على اجتماعات وزيارات الضباط الأحرار عندما كانوا يخدمون فى المنطقة العسكرية الجنوبية بمحافظة أسيوط.

وعند دخول القرية تجد لافتات «عبدالناصر» ومدارس تعليمية مختلفة ومركز شباب وقصر ثقافة بداخله بانوراما صور لذكرياته ومصالح حكومية جميعها تحمل اسمه، فالأهالى بالقرية والمحافظة يفتخرون فى كل مكان بابن قريتهم الذى أصبح أيقونة تتحدث جميع الدول عن إنجازاته ونصرة الفقراء والقضاء على الإقطاعيين وتأميم قناة السويس.

«خالد»: نفتخر بأنه صاحب القومية العربية .. وابن عمه: كان يحب جده وعندما كان رئيساً للجمهورية زار قبره

وقال حسام خالد، أحد شباب قرية بنى مر: «فخور أنى نشأت وولدت فى هذه القرية التى منها علم من أعلام الوطن العربى، وهو الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذى ساوى بين الطبقة الإقطاعية والفقراء ووزع الأراضى ومكّن صغار المزارعين اللى كانوا بيشتغلوا عند البشوات عشان يبقى ليهم أرض يزرعوها.. ونفتخر أنه صاحب القومية العربية».

وأضاف محمد أحمد موسى، من أقارب الراحل وجيرانه، أن «والد الزعيم كان يأتى إلى القرية ويزور أهلها، ولما بنسافر أى دولة فى الخارج بنفتخر باسم ابن قريتنا، رفع راسنا وقام بثورة 23 يوليو وعاش ومات فقير، وكان بيسمع أهالى قريته وكان يقول: عشت فقير وهموت فقير».

وقال المهندس على عطية حسين خليل، ابن عم الرئيس الراحل، وأحد أهالى القرية، إن «عمه عبدالناصر نشأ وتربى فى هذا المنزل البسيط وتزوج به، ثم انتقل بعد ذلك لظروف وظيفته، حيث كان يعمل وكيلاً بالبريد، ويحتاج للتنقل بين المحافظات، وكان يأتى فى الإجازات ومعه الزعيم لزيارة القرية والأقارب، وكان يحب جده حسين خليل لأنه كان الحفيد الأول له حتى عندما كان رئيساً للجمهورية أتى لقبر جده حسين بالقرية لزيارته».

وحول التخطيط لثورة ٢٣ يوليو المجيدة، أضاف ابن عم الزعيم أنه «عندما كان عبدالناصر يعمل فى المنطقة الجنوبية العسكرية بقرية منقباد بمحافظة أسيوط، كان يأتى إلى هذا المنزل ومعه أعضاء قيادة الثورة، منهم أنور السادات وعبدالحكيم عامر والشافعى وصلاح سالم، وكانوا يخططون لثورة 23 يوليو بعيداً عن القاهرة والنظام الملكى وأعين البوليس السياسى وكان يستضيفهم جده حسين، وكان والدى وأعمامى يتبادلون الزيارة مع الزعيم فى المنطقة العسكرية، بالزيارات الريفية مثل الفطير المشلتت والعسل الأسود والأكل البيتى الريفى ولم ينسَ عبدالناصر جذوره الصعيدية وأصله العائلى بأسيوط».

وأشار إلى أنه «حتى اليوم تزين بيت العيلة صور الزعيم، وعليها لافتة تبرز إنجازاته لتكون خير شاهد على اعتزاز أهالى بنى مر بانتساب زعيم الأمة العربية لقريتهم، التى كان حريصاً على زيارتها أثناء حياته، ويتحدث عنها وعن أهل الصعيد بكل فخر فى مناسبات عديدة، فالجميع فخورون بابن قريتهم، وحالياً هناك قصر ثقافة يحمل اسمه وبداخله بانوراما تضم مقتنيات وصوراً تاريخية لحياة الرئيس الراحل».

وعبر محمد أحمد، أحد أهالى محافظة أسيوط، عن فخره أنه من محافظة نصير الفقراء، فعندما يأتى اسمها نذكره، حيث حقق طفرة كبيرة فى الاهتمام بمجانية التعليم والقضاء على الإقطاعيين، والتصدى للفساد، وكان يحب الفقراء، ويقف بجانبهم ولن ينسى أبداً أهله، وكان يزور قريته باستمرار لأنه كان زعيماً للدول العربية جميعاً، وليس مصر فقط.

وقال محمد أحمد موسى، من أقارب الرئيس الراحل وأحد جيران منزله، إن والد الزعيم كان يأتى إلى القرية ويزور أهلها باستمرار، مضيفاً: «إحنا فخورين بجمال إنه من بلدنا، ولما حد من هنا بيسافر أى دولة فى الخارج، خصوصاً فى الدول العربية، بنفتخر باسم ابن قريتنا نصير الفقير، اللى رفع راسنا وعاش ومات فقير وكان بيسمع لأهالى قريته».

وقال حسين عطية، وكيل قصر ثقافة جمال عبدالناصر، وأحد أهالى قرية بنى مر، إنه «لا يقل أهمية بين أى زعيم على مستوى العالم، ونشكر القيادة السياسية أنها أنشأت قصر جمال عبدالناصر، ويعتبر ذلك هدية من وزارة الثقافة لروحه، والقصر يضم بانوراما تجسد سيرته الذاتية وحياته، التى أهدتها ابنته الدكتورة هدى للقصر ومن ضمنها كتب ومجلدات تحتوى على السيرة الذاتية وحياة عبدالناصر، ويضم مسرحاً كبيراً وقاعة أنشطة ومكتبات ونشاط المرأة، وأطلقت المحافظة اسمه على بعض المبانى والمصالح الحكومية مثل مركز الشباب والمدارس الثانوية وإنجازات الثورة التى قادها».


مواضيع متعلقة