تقارير: ألمانيا تكافح لاستقطاب عمالة مهاجرة من دول عربية وآسيوية

كتب: عمرو حسني

تقارير: ألمانيا تكافح لاستقطاب عمالة مهاجرة من دول عربية وآسيوية

تقارير: ألمانيا تكافح لاستقطاب عمالة مهاجرة من دول عربية وآسيوية

تكافح دولة ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، من أجل إيجاد أيادٍ مهاجرة للعمل فيها، في ظل قلة أعداد المواليد في البلاد، وتحتاج الدولة أشخاصا في مجالات الصحة والتعليم والبناء والطاقة.

قلة الأعداد المدربة

وتواجه الشركات الألمانية، نقصًا في اليد العاملة مع تقدم مواطني البلاد في السن، بحسب دراسة أجراها معهد الأبحاث حول سوق العمل والتدريب المهني (IAB) في مدينة نورمبرج، ونشرت الدراسة منتصف يوليو الماضي، وركزت على الفترة ما بين عامي 2010 و2020، إذ ارتفع عدد الوظائف الشاغرة في جميع أنحاء ألمانيا بنسبة 139% بإجمالي مليوني شخص.

إصلاحات لا غنى عنها

وذكر موقع «لا أوبنين» الفرنسي، أن قطاع الطاقة على سبيل المثل، شهد زيادة الطلب على أسقف الألواح الشمسية في عام واحد، وتضاعف بمقدار 7% وبحلول  عام 2035 سيفقد القطاع 7 ملايين شخص، إذا لم تتدخل الدولة وتجري الإصلاحات المنتظرة، خاصة المتعلقة بتعزيز عمل المرأة وإبقاء العمال الأكبر سنا في العمل وتوظيف المهاجرين.

زيادة عمليات التجنيس

وزادت ألمانيا من عمليات التجنيس على قدم وساق، حيث تم تجنيس 168500 أجنبي في عام 2022، كما يشير «فرانس إنفو»، وتراجع مركز ألمانيا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتصبح في المركز الـ15، بعد أن كانت الـ12 من أصل 38، لجذب الأجانب إليها، بحسب مؤسسة «برتلسمان» المنتمية للمنظمة (OECD)، وترجع الأسباب إلى أمور عدة منها صعود حزب البديل اليميني المتطرف وحتى الوصول إلى اللغة و المناخ.

الاستثمار في التوظيف

وفي مواجهة هذا الوضع، تضطر الشركات إلى الاستثمار في التوظيف، حيث تشير التقديرات إلى أن «تكاليف توظيف الشركات زادت بنسبة 13.7٪ في المتوسط» وهكذا، وضمن مجموعة عيادات فيفانتس، حيث لا تزال 1500 وظيفة شاغرة، وتم وضع برامج تدريب وتوظيف لتدريب المرشحين الذين تخرجوا بالفعل، في فيتنام أو الجزائر أو تونس لتسهيل الاندماج، وتقرر أيضًا برامج خاصة لتوفير ساعات للمساعدة في الهبوط في برلين، لكن هذه الجهود ليست كافية حتى الآن.

محاولات لجذب عمالة أجنبية

من جانبها، وفي نهاية يوليو الماضي، قررت شركة «مرسيدس» للسيارات استثمار 2 مليار يورو بحلول عام 2030 في التدريب، في محاولة لتلبية احتياجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وسافر وزير العمل الألماني، هربوتوس هيل، إلى ولاية كيرالا الهندية لتحفيز المهندسين والفنيين الهنود، في الوقت الذي سهلت الدولة تشريعا يتيح تسهيل هجرة العمالة المؤهلة لكن لم يحصل الأمر على رضاء داخلي في المجتمع حتى الآن.


مواضيع متعلقة