«عائلتي وكفى».. رسالة مؤثرة لشهيدة فلسطينية قبل وضعها في كفن مع زوجها وطفلتها
«عائلتي وكفى».. رسالة مؤثرة لشهيدة فلسطينية قبل وضعها في كفن مع زوجها وطفلتها
مع سقوط مئات الشهداء بشكل يومي في قطاع غزة، جراء القصف الوحشي من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستهدف المنازل والمستشفيات، ترحل الأجساد وتظل قصصها باقية، توجع القلوب وتترك غصة في الحلق، وسط مرارة الأحداث المأساوية التي تعيشها فلسطين.
استشهاد زوجين وطلفتهما في غزة يهز قلوب العالم
آخر القصص كان بطلها زوجين، جمعتهما قصة حب، ليبنيان بيتا صغيرا لم يمر على تأسيسه سوى عام ونصف، كان ممتلئا بالفرح والسعادة، أسفرت عن «فيروز» طفلتهما التي لم تتم عامها الأول، قبل أن يغتال الاحتلال الإسرائيلي أحلام طفولتها مع أسرتها الصغيرة.
فادي حمادة وزوجته نور إبراهيم وابنتهما فيروز، الذين استشهدوا بقصف للعدوان الإسرائيلي على منزلهما في غزة، كانت قصتهم المؤثرة هي الأبرز خلال الساعات الماضية، وتداولها رواد مواقع التواصل الإجتماعي.

«عائلتي التي أحب وكفى» كانت هذه الرسالة الأخيرة التي كتبتها الزوجة الشهيدة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، رفقة زوجها وابنتها منذ أشهر قليلة، لتتحول التعليقات على الصورة من «الله يخليكم لبعض»، لتصبح «الله يجمعكم في جنة الخلد».

إيقاف الدروس إلى الأبد
فادي حمادة الذي يعمل مدرس لغة إنجليزية، والذي كان يحتفي بوصول مولودته الأولى «فيروز» منذ أشهر قليلة، واصفها بأن «وجهها كالقمر»، داعيا أن يُقدره الله على تربيتها تربية صالحة، لم يكن يعلم أن الاحتلال سيكتب نهايتهم قبل أن يبدأ رحلة تربيتها.

«استشهاد طالبي العزيز عدنان بركة»، كان هذا آخر منشورات حمادة عبر حسابه على «فيسبوك» قبل ساعات من التحاقه به في قائمة الشهداء، بينما قام طلابه بنشر آخر محادثاته معهم عبر تطبيق «واتساب» والذي أخطرهم خلاله: «إيقاف الدروس حتى إشعار آخر»، بسبب الأحداث التي تشهدها فلسطين، ليعلق أحد طلابه: «إيقاف الدروس إلى الأبد .. وداعاً أستاذ فادي».