محمود الجارحي يكتب.. طالب الرحاب يوجه رسالة لخطيبته «حبيبة»: لم ترحم ضعفي
محمود الجارحي يكتب.. طالب الرحاب يوجه رسالة لخطيبته «حبيبة»: لم ترحم ضعفي
سيدي القاضى.. السادة المستشارون.. الحضور الكرام.. السادة المتابعون.. أهلا بحضراتكم جميعا.. أنا بسام أسامة نعم أنا بسام ضحية قتل خطيبته حبيبة ووالدها أشرف.. نعم أنا بسام طالب الرحاب.. كما هو معروف لديكم جميعا.. قبل بدء جلستكم الموقرة هل تسمحون لي بـ«الكلام».. مرة أخرى.. مرة أخيرة.. سوف أكون وجها لوجه مع حبيبة أشرف، خطيبتي وهذا اللقاء سوف يكون اللقاء الأخير بينا، ايوه اللقاء الأخير أمام عدالتكم الموقرة فى محكمة النقض.. لنظر قرار طعن حبيبة ووالدها على الحكم الصادر ضدهما بالإعدام لوالدها والمؤبد لها على خلفية قتلى ودفن جثتى فى شقة بمدينة الرحاب قبل 6 سنوات وبالتحديد فى منتصف شهر أغسطس 2018.. سوف أخبركم كيف قتلت؟.. كيف نفذت حبيبة جريمتها بعد قصة حب استمرت 8 سنين؟.. كيف خنقني والدها فى دقيقتين وأنهى حياتي بطريقة بشعة؟
سيدى الرئيس.. الحضور الكرام.. أنا أتذكر لحظاتى الأخيرة.. كلماتي الأخيرة لحبيبة.. أتذكر صرختي وأنا أردد كلمات سيبوني.. وخدوا كل اللى أنتم عايزينه.. سيبوني ومش هاجي جنبكم تاني.. أتذكر أيضا آخر كلمات حبيبة لي وأنا كنت مقيد اليدين والقدمين على السرير فى غرفة داخل شقة بمنطقة الرحاب.. وهذه الغرفة كانت مجهزة لدفنى بداخلها.. ودخلت حبيبة قبل لحظات من قتلى تحدثت معايا قائلة: «ليه وصلتنا للي إحنا فيه دلوقتى.. وأنا رديت عليها قلت ليها مش هاجي جنبك تاني.. وتركتني مقيدا على السرير.. وخرجت برا الأوضة.. مش ده حصل يا حبيبة؟».
سيدى.. حبيبة لم تنكر كلماتي ولا توسلتي لها.. أكدت كلامى من قبل.. أمام النيابة العامة.. وأيضاً أمام محكمة الجنايات قبل عامين، وبالتحديد فى شهر أبريل 2022.. واللى حكمت عليها بالمؤبد.

سيدى.. حبيبة لم تستجب لي أو تضعف أمام صرختي أو دموعي أو ترحم ضعفى.. وتركتني لوالدها لكى ينفذ حكمه بإعدامي.
سيدى.. ولحظات ودخل والد حبيبة.. عمى أشرف.. وطلبت منه إزازة مياه.. ولما شربت.. فضلت أتوسل إليه.. سيبني وخد كل اللى أنت عايزة.. سيبني يا عم أشرف ده أنا بحبك والله.. قال ليا وأنا كمان بحبك يا بسام.. وحط إيده على رقبتي وراح خنقني.. فى دقيقتين بالظبط.. فى 120 ثانية.. كنت بين يدي الله.. وبعدين رمى الجثة فى حفرة وحط عليا شوال فحم وصب خرسانة عليا.. وكسر تليفونى.. وأخد العربية.. وحطها فى مكان بعيد.. علشان يبعد الشبهة عنه.. لحد ما اتقبض عليه من المباحث.. وكشفت جريمته البشعة.. أقول له أنت الآن.. هنا نقف أمام قاضى الأرض.. قاضٍ عادل.. سوف يصدر حكمه العادل.. وغدا سيجمعنا لقاء آخر عند قاضي السماء.. عند رب العالمين.. وحتى يحدث ذلك أقول لك: "مش هسامحكم أنت وبنتك".
سيدى.. أعلم أنه نصيبى.. أعلم أنه قدري ونهاية رحلتى.. أعلم جيدا أنها كانت خطواتى الأخيرة.. أعلم أنى الآن فى مكان أفضل.. أنا الآن بين يدى رب رحيم.. بين يدى رب عادل.. بين يدى رب العالمين.
سيدى.. تذكرت وأنا مقيد اليدين والقدمين.. وأنا أشاهد الحفرة التى سوف أدفن فيها.. تذكرت وأنا فى لحظاتى الأخيرة عائلتى فهى الموجوعة أكثر.. هى التى لا تنام منذ قتلى.. ونهاية رحلتى فى الأرض.
سيدى القاضى.. أعلم أنك أنت «السيد» هنا فى هذه القاعة.. سيدى.. الجميع هنا داخل هذه القاعة يمثل أمام حضراتكم.. الجيمع فى انتظار حكم عادل يوم الثلاثاء الأول من شهر أكتوبر المقبل.