«نقاد»: مهرجان العلمين مكسب للفن وأداة للترويج الاستثماري والسياحي
«نقاد»: مهرجان العلمين مكسب للفن وأداة للترويج الاستثماري والسياحي
«خطر مميت.. محظور السير»، هكذا كانت مدينة العلمين قبل سنوات قليلة؛ ألغام فى كل مكان، بقايا الحرب العالمية الثانية، وظلت هكذا لعشرات السنوات، يخشى الجميع أن يدخلها، ولم تكن فى خطة الدولة نهائياً، وظلت هكذا مدينة أشباح، حتى زارها الرئيس عبدالفتاح السيسى وأعلن تدشين المدينة الجديدة فى عام 2018، بمواصفات أبهرت الجميع.
واليوم تشهد «العلمين»، التى تعتبر واحدة من مُدن الجيل الرابع التى تدشنها الدولة، إقامة واحد من أهم المهرجانات الفنية، وهو «مهرجان العلمين»، والذى يحمل شعار «العالم علمين»، حيث أعلنت الشركة المُتحدة للخدمات الإعلامية إقامة الدورة الثانية منه هذا العام فى الفترة ما بين 11 يوليو حتى 30 أغسطس، والذى يهدف إلى أن يصل عدد السائحين سواء كانوا المصريين أو العرب أو الأجانب إلى 50 مليوناً، حيث استقبلت المدينة العام الماضى مليون زائر وسائح، وما زال الهدف أكبر، بحسب ما جاء على لسان الدكتور أشرف سالمان، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
تفاصيل كثيرة وتطور كبير تشهده الدورة الثانية من المهرجان، كشف عنها القائمون عليه خلال المؤتمر، حيث كان أبرزها تخصيص 60% منه إلى الأشقاء فى فلسطين، نظراً للظروف الصعبة التى يمرون بها حالياً، إضافة إلى استحداث أفرع جديدة، وهى مهرجان «نبتة» الموجه للأطفال برئاسة الفنان أحمد أمين، و«الرياضة» و«الطعام» و«الترفيه» و«الموسيقى والمسرح»، إضافة للإعلان عن تعاون جديد بين هيئة الترفيه السعودية وبين المهرجان هذا العام.
وفى هذا الصدد، أشاد الناقد الفنى أشرف غريب، بإقامة الدورة الثانية من مهرجان العلمين، المقررة فى الفترة ما بين 11 يوليو حتى 30 أغسطس.
استمرارية مهرجان العلمين
وقال «غريب»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «مهرجان العلمين خطوة جيدة جداً، خاصة أن مصر كانت فى حاجة لمهرجان يحمل صفة الاستمرارية، والحياة الفنية فى مصر كسبت مهرجاناً جديداً، وتثبيت إقامة المهرجان فى الصيف من كل عام أمر هام جداً»، موضحاً أن المُختلف فى مهرجان العلمين عن أى مهرجان آخر أقيم فى مصر، أنه يروج لمدينة جديدة، من مدن الجيل الرابع التى تُقيمها مصر، وطريقة التعاطى مع الترويج لهذه المدينة لا بد أن تكون مُختلفة وعلى قدر الحدث أيضاً، خاصة أنه من المؤكد أن الهدف الأكبر لمهرجان العلمين هو الترويج للسياحة وهو ما تحتاجه الدولة.
دور سينما في مهرجان العلمين
وتمنى الناقد أن يكون هناك دور للسينما فى هذا المهرجان، أو إقامة مهرجان سينما آخر بجواره فى نفس المدينة، وبالفعل مصر لديها فكرة مهرجان سينما يتم تأجيل تنفيذها، وأن يفكر القائمون على مهرجان العلمين والشركة المتحدة فى هذا الأمر فى السنوات المُقبلة، مشيداً بكل الفروع المستحدثة من المهرجان، خاصة مشروع مهرجان «نبتة»، الذى يرأسه الفنان أحمد أمين، مؤكداً أن مصر تحتاج بشدة لتطوير تقديم المحتوى الخاص بالأطفال، وأيضاً فكرة «نبتة» ليست فقط لجذب فئات عمرية مختلفة، لكن أيضاً لجذب مبدعين مختلفين، مثمناً الدور المجتمعى الذى تلعبه «الشركة المتحدة» بتخصيص 60% من أرباح المهرجان لصالح دولة فلسطين الشقيقة، وهو تأكيد دور مصر الداعم دائماً للقضية الفلسطينية.
أيضاً قال الناقد الفنى مصطفى الكيلانى، إن الدورة الأولى من مهرجان العلمين شهدت نجاحات كبيرة، مشيراً إلى أن النسخة الثانية تحتوى على مفاجآت وعدد من النجوم والفعاليات الأكثر تطوراً، موضحاً أن المهرجان سيتعاون هذا العام أيضاً مع موسم الرياض، وهذا الأمر سيمثل إفادة كبيرة جداً للفنانين المصريين المشاركين فى الموسم.
وأكد «الكيلانى» أن مهرجان العلمين إحدى أدوات الدولة المصرية للترويج للمدينة الجديدة، قائلاً: «أى فعالية تقام فى مدينة سياحية بهذا الحجم الكبير من الدعاية، فإنها تحصل على ترويج استثمارى وسياحى، ولكى تتحول العلمين إلى مدينة ترفيهية عالمية بالمقاييس التى تريدها الدولة»، موجهاً رسالة للمستثمرين بضرورة ضخ المزيد من استثماراتهم حتى تزيد الحالة الترفيهية، وتصل إلى المستوى المطلوب الذى خططت له الدولة منذ اللحظة الأولى، ولكى يحدث ذلك، تواصل تنظيم الفعاليات المهمة، وهو ما حدث بداية من العام الماضى بإطلاق مهرجان العلمين.