كيف تغيرت حياة «موسى» من عشش الدويقة للأسمرات؟.. «طلعنا على وش الدنيا»
كيف تغيرت حياة «موسى» من عشش الدويقة للأسمرات؟.. «طلعنا على وش الدنيا»
في حارة الرحمن بحي الدويقة، عاش موسى حسين، 44 عامًا، حياته كلها رفقة أسرته بمنزل متواضع لا يتعدى غرفة واحدة، وقبل 4 سنوات تغيرت حياته بانتقاله إلى منطقة الأسمرات، تلك المنطقة التي أنشأتها المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وأصبحت تشبه الأحياء الراقية حيث العمارات شاهقة الارتفاع والمصاعد الكهربائية التي تنقل الأهالي إلى الطوابق العليا، بخلاف توافر مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي والمرافق كافة التي تضمن حياة كريمة للأهالي.

يحكي «موسى» لـ«الوطن»: «كنا عايشين إحنا وولاد عمي بزوجاتنا وأولادنا في عشتين، وكنا متضررين من الهدم، ووقتها طلَّعنا بنفسنا جثث جيراننا من تحت الأنقاض يعتبر كنا عايشين في حضن الجبل، ودايمًا معرضين للموت»، موضحا أنّ مبادرة حياة كريمة انتشلتهم من وسط الضياع ونقلتهم إلى الحي الراقي، وفقًا لحديثه.

4 سنوات بعيدًا عن الدويقة
خلال الـ4 سنوات الماضية حصل «موسى» الذي رفض الظهور بصورته، على سكن نظيف في منطقة الأسمرات بحي المقطم، بعد أنّ فقدوا الأمان في «حارة الرحمن» حيث ولدوا، ومحوا من ذاكرتهم صورة العشش التي تجسد الحياة اللا آدمية، مؤكدًا أنّ أبناءهم كبروا في الحي الراقي ولم تعد لهم أي علاقة بالمنطقة العشوائية المكتظة بالبيوت والعشش البسيطة: «كانت البيوت فيها مشاكل كتيرة بسبب العيشة الصعبة وعدم توفر المرافق، لحد ما جينا هنا في الأسمرات والحياة كلها اتغيرت».
حياة كريمة في الأسمرات
الآن يعيش الأهالي داخل حي كبير تم بنائه لإنقاذ المتضررين من الهدم والعيش في منطقة لا تصلها أي خدمات، وكانت أكبر أحلامهم هي «شرب مياه صالحة وتعليم ابنائه وعشهم بعيد عن القمامة التي سببت لهم وذويهم الأمراض»، ويقول «موسى»: «كل أسرة عايشة في شقة من غرفتين وصالة ومفروشة بالكامل وفيها أجهزة كهربائية ومياه وأسانسير، وولادنا بيتعلموا في مدارس كويسة وفي ملاعب وأقسام شرطة».