مهندسو محطة بشتيل يروون تفاصيل الإنشاءات: إنجاز وطني بأيدٍ مصرية

كتب: كريم روماني

مهندسو محطة بشتيل يروون تفاصيل الإنشاءات: إنجاز وطني بأيدٍ مصرية

مهندسو محطة بشتيل يروون تفاصيل الإنشاءات: إنجاز وطني بأيدٍ مصرية

عمل متواصل على مدار الساعة، يسطر صفحة جديدة فى منظومة السكك الحديدية، عنوانها «محطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل بمحافظة الجيزة»، عناصرها عديدة ومتنوعة، نفذها عمال مصريون لديهم الخبرة الكافية كل فى تخصصه، سواء البنية التحتية الأساسية أو الإنشاءات الفوقية أو المسارات والنُظم الإلكترونية كالمراقبة وغيرها.

أيادٍ مصرية سطرت الصفحة الجديدة على مدار الفترات السابقة، اتخذت من كلمة «التنمية وخدمة الصعيد» شعاراً لعملها، حققته فى وضح النهار وسواد الليل، فلم يقتصر العمل لإنشاء محطة قطارات الصعيد على ساعات النهار فقط أو الليل، بل شمل الاثنين معاً، لتكون النتيجة أيقونة جديدة تخدم ملايين الركاب خاصة من أبناء صعيد مصر.

روى عمال المحطة تجربة الإنشاء بالتفصيل كل فى تخصصه، ففى البداية أكد المهندس حسين شحاتة، مدير تنفيذ مشروع المحطة، أن العمل كان يستمر على مدار الـ24 ساعة بنظام الورديات لسرعة إنهاء المشروع: «جميع العاملين بالمحطة مصريون، سواء كانوا مهندسين أو عمالاً أو فنيين».

وفق حديث «حسين» لـ«الوطن»، جميع الأعمال التى تمت فى المحطة تمت وفق المعايير العالمية للإنشاء، فعلى سبيل المثال راعت المحطة توفير مخارج للهروب فى حالة وجود أى حرائق أو غيرها، فضلاً عن استخدام أجهزة إنذار مبكر حديثة، لافتاً إلى أن موقع المحطة استراتيجى، إذ يربط المحطة مع وسائل النقل المختلفة، وهى سكك حديدية، والخط الثالث للمترو ومونوريل وأوتوبيسات ترددية على الطريق الدائرى لخدمة جمهور الركاب.

 «شحاتة»: الهدف الرئيسى تخفيف الازدحام عن «رمسيس»

السبب الأول والرئيسى لتنفيذ المحطة، وفق المهندس حسين شحاتة، تمثل فى فك الازدحام عن رمسيس وتقليل التكدس، خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً كبيراً على استقلال القطارات نظراً لجهود الدولة فى تحسين مستوى هذه الخدمة، موضحاً أن المحطة تخدم خط الصعيد بالكامل، خاصة أن محطة رمسيس أصبحت غير قادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة فى عدد الركاب.

المهندس علاء الدين سعيد، أحد المشاركين فى التنفيذ، روى تفاصيل ورش الصيانة بالمحطة، مؤكداً أن ورشة صيانة العربات تشتمل على 12 سكة، وورشة صيانة الجرارات 6 سكك، وتقع الورشتان فى مبنى مجاور لمبنى المحطة.

«سعيد»: ورشة صيانة ضخمة تتكون من 47 «باكية» لتحسين الخدمة المقدمة لجمهور الركاب

وقال «سعيد»، لـ«الوطن»، إن ورشة صيانة العربات تتكون من 47 «باكية» فى 6 أمتار، أى ما يقرب من 276 متراً، وعرضها 31 متراً «عرض الونش»، وتم تركيب الهيكل المعدنى كاملاً وهو عبارة عن «جمالون» ويشتمل على سكة «الونش» المخصص لنقل عربات القطارات من مكان لآخر.

وأضاف أن الورش تشتمل على صاج معزول عمره الافتراضى أطول وله شهادة ضمان من الشركة الموردة له، لحماية الورش من تساقط الأمطار، مؤكداً أن الورش مُصممة بشكل هندسى مختلف، فلم يكن الصاج الذى يغطيها على مستوى واحد «صاج باكية أعلى وصاج باكية أسفل»، وهو ما يحقق التهوية الجيدة للمكان، وتشتمل الباكية الواحدة السفلى على 6 ألواح من الصاج والعليا 8 ألواح.

ونوه «سعيد» إلى أن جميع الأعمال الهندسية بورش الصيانة تمت وفق جداول زمنية مُحددة بدقة، فضلاً عن وجود متابعات يومية من المشرفين على المشروع للوقوف على ما تم الانتهاء منه والتأكد من إتمامه بالشكل المطلوب ووفق المعايير الهندسية المحددة.

وعن ورش الصيانة، أكد علاء سعيد أنها تُحسن الخدمة المقدمة لجمهور الركاب، لأن قواعد السلامة والأمان تؤكد عدم خروج أى قطار للسير على القضبان دون التأكد تماماً من صيانته جيداً سواء صيانة العربات أو الجرارات، فتهتم هذه الورش بصيانة وإعادة تأهيل الجرارات جيداً: «بمجرد أن يدخل الجرار أو العربة ورشة الصيانة، يبدأ عدد كبير من المتخصصين فى أداء مهام مختلفة ومتنوعة للاطمئنان على الإنارة فى العربات والجرارات والأسلاك وموصلاتها ودرجة مأمونيتها، وفحص المعدات الثقيلة بشكل جيد وفق قواعد ومعايير يتقنونها جيداً، ثم منها الفرامل وكل ما يتعلق بسير القطار بأمان».

المهندس أنور نجيب، أحد المهندسين الذين شاركوا فى الإنشاء، أشار إلى أن أعمال التشطيبات الخاصة بالمحطة تمت بمواد مصرية وبأيادٍ مصرية بنسبة 100%، وجميع الأعمال تتم وفق المواصفات العالمية: «كان فيه متابعة مستمرة من المشرفين للوقوف على جودة الأعمال ومدى دقتها لتقديم أفضل الخدمات لجمهور الركاب».

وصف «نجيب» فى حديثه لـ«الوطن»، المشروع بأنه مشروع ضخم ومهم فى ملف السكة الحديد من ناحية ومهم بالنسبة لركاب صعيد مصر من ناحية أخرى، لافتاً إلى أن دوره كان يتمثل فى أعمال التشطيبات فى الجزء الإدارى من المحطة الذى يشتمل على شبابيك التذاكر وإدارة المحطة من مكتب رئيس المحطة ورئيس الحركة وناظر المحطة، فضلاً عن غرف الطوارئ وكاميرات المراقبة واستراحات العاملين بالمحطة، سواء الكمسارية وقائدو القطارات والمهندسون.

«جاد»: الهرم الزجاجى ارتفاعه 40 متراً ومصنوع من مادة عازلة للحرارة ويعطى منظراً جمالياً لمرتادى المحطة

المهندس حسن جاد شرح فكرة الهرم الزجاجى الموجود بالمحطة، قائلاً: «يبلغ ارتفاعه 40 متراً، وهو عبارة عن مادة عازلة للحرارة، يعطى منظراً جمالياً لمرتادى المحطة سواء من الركاب أو زائرى المولات والمحلات التجارية»، موضحاً أن البهو يضم 2 سلم كهربائى من الداخل و2 سلم عادى، تؤدى هذه السلالم إلى الجراج فى الأسفل، ويشتمل على 4 مسلات عليها نقوش ورسومات فرعونية.

وأكد «جاد» أن الهرم يضم لوحات استرشادية للمحطة، وهو محاط بحوائط ستائرية زجاجية عازلة للحرارة، تُضفى منظراً جمالياً للبهو، وهى مواد توافق الاشتراطات البيئية فى إنشاء أى مبنى جديد والمسلات الأربع فى الهرم الزجاجى تم استغلالها بشكل جيد، فالبعض منها سيتم داخله تخصيص محالّ لبيع الأنتيكات.


مواضيع متعلقة