«سعيد الفولي» 60 عامًا من الإبداع في نقش النحاس.. أبرزها «إبريق سي السيد»

كتب: داليا منير

«سعيد الفولي» 60 عامًا من الإبداع في نقش النحاس.. أبرزها «إبريق سي السيد»

«سعيد الفولي» 60 عامًا من الإبداع في نقش النحاس.. أبرزها «إبريق سي السيد»

بين يديه يتحول النحاس من مجرد مادة خام إلى لوحة فنية تتحدث عن تاريخ وحضارة، وعلى وقع إيقاع المطرقة، يستمر «عم سعيد» في كتابة فصل جديد في تاريخ الحرف اليدوية المصرية، ففي كل قطعة نحاسية، يحافظ على تراث أجداده، ويحكي حكاية حضارة عريقة.

حكاية عم سعيد الخولي وتعلمه للمهنة

«عم سعيد الفولي» فنان الحفر على النحاس يحاول الصمود أمام تحول الزمن بمهنته التي كادت أن تنقرض، ويتحدث عنها كما يتحدث المعشوق عن حبيبته قائلا «أعمل بمهنة النقش على النحاس منذ عام 1965 التي تعلمتها منذ أن كنت صغيرا بورشة نحاس بجوار منزلي في حي السيدة زينب بمنطقة بركه الفيل، وعملت فيها لمدة 13 عاما، ثم انتقلت للعمل بمهنتي في مدينة الغردقة لمدة 17 عاما، وانتقلت إلى مدينة شرم الشيخ منذ 20 عاما».

أبرز أعمال سعيد الفولي النحاسية

بدأت بصناعة التماثيل وطورت من نفسي حبا بمهنتي لأصنع الصواني والبرادات والأطباق التي أكتب عليها نقش قرآني أو فرعوني وأيضا الأباريق مثل «إبريق سي السيد»، مشيرا إلى أن تكلفة تصنيع النحاس عادة تكون أعلى من المادة الخام، مثل الرسم الهندسي عن طريق المسطرة والبرجل، مما يجعله يطلق العنان لخياله للإبداع به ويستخدم النحاس الأحمر والنحاس الأصفر.

وأضاف «علمت أولادي المهنة بجانب الدراسة حتى كبروا وشقوا طريقهم بمهن أخرى، ولكنهم يساعدوني حينما احتاجهم، مؤكدا على أن هذه الصناعة اليدوية لها محبيها، إذ أن يأتي له أصدقائه الأجانب والعرب خصيصا ليشتروا منتجاته النحاسية».

تطورات تسويق الحرف اليدوية

وأوضح أنه على الرغم من غزو المنتجات التي تصنعها الآلات إلا أن صانعي النحاس ظلوا يتمسكون بصناعتهم اليدوية، وبعد أن كان السياح يأتون خصيصا لاقتناء بعض المنتجات من هذه الصناعات قل الإقبال عليها مع توافر المنتجات الآلية بسعر زهيد، مما جعل صانعي الحرف اليدوية يهجرونها ويتجهون إلى أعمال أخرى بحثا عن «لقمة العيش».


مواضيع متعلقة